fbpx

يافع: ثورة لإصلاح الطرقات بسواعد الأهالي

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

لحج – عبدالباسط شوتري:

على نفقة مغتربيها، تشهد مناطق يافع (مكونة من 4 مديريات بمحافظة لحج الجنوبية)، ثورة مستمرة لإصلاح الطرقات الوعرة التي يعاني منها عشرات الآلاف من السكان، بسبب طبيعتها الجبلية الشاهقة، في ظل انعدام الحلول وغياب الدولة في المساهمة في التخفيف من معاناة السكان والمسافرين عبر جبال يافع.
ومن المبادرات التي أطلقت في يافع، مبادرة المزادات للتحف لكل ما هو ذو قيمة، ليشتريه التجار ورجال الأعمال، كما تم إطلاق مسابقة بين الشعراء، إذ يتم دعم كل شاعر من خلال مجموعة من رؤوس المال والأعمال والمغتربين، والفائز بأعلى مبلغ مالي يجمعه لصالح شق الطريق، في واقعة أثارت إعجاب الكثير للتماسك المجتمعي في إدارة شؤونه في ظل الصراع الدائر في البلد. وأبرز الطرق التي بدأ العمل بها، طريق العسكرية بمنطقة مشألة في مديرية المفلحي إحدى مديريات يافع الأربع، والذي تبلغ مسافته أكثر من 26 كيلومترًا، بتكلفة مالية تقدر بأكثر من ملياري ريال.


ويقول مدير المشروع، عادل الماتري: “الطريق يخدم منطقة مشألة بشكل مباشر، ويمثل شريان الحياة لسكانها، إذ يمر الطريق في مجرى السيل من العسكرية إلى وسط مشألة وادي أشدد قرية دغار التي يتفرع منها الطريق، ويستمر عبر جبل السالمي وذو العبوب إلى رهوة ضول”.
وحول التمويل والدعم، أكد الماتري أن المصدر الوحيد هو تبرعات فاعلي الخير واشتراكات شهرية على المغتربين والموظفين من أبناء المنطقة، ولا يوجد أي تمويل للمشروع من أية منظمة او جهة حكومية.
ويؤكد رئيس لجنة التنسيق سعيد سعيد، أنهم بدأوا بتشكيل لجان عاملة طوعية للمشروع، ثم العمل بمبادرات ومعدات بسيطة، وإنزال دراسات وتصاميم هندسية على مستوى عالٍ، كطريق استراتيجي حتى الدامر (الإسفلت)، تم بطول 15 كيلومترًا كمرحلة أولى.
وينطلق الطريق من منطقة العسكرية إلى منطقة تعرف بـ”دغار”، والمرحلة الثانية من منطقة دغار حتى رهوة مشألة ضول المفلحي، بطول 11 كيلومترًا.
وتقدر تكلفة المرحلة الأولى بمليارين و185 مليون ريال يمني (الدولار بـ860 ريالًا)، بحسب سعيد، معربًا عن تفاؤله بالاستمرارية حتى إنجاز المشروع وتحقيقه.
وطالب الجهات المختصة والمنظمات الدولية والصناديق الداعمة، وقبلهم أبناء يافع من رجال المال والأعمال والتجار وفاعلي الخير، بالوقوف إلى جانبهم في إنجاز هذا المشروع الاستراتيجي، بعد أن استطاعت جهود الأهالي في هذه المرحلة توفير أصول ثابتة للمشروع تمثلت في “2 بوكلينات و2 كمبريشن، وشيول”.
وأشاد الصحفي حسن عشة، بالمبادرات التي قام بها سكان يافع، داعيًا إلى أخذ هذه التجرية بعناية في المناطق الأخرى، كونها تمثل بارقة أمل في التعاون المجتمعي في إدارة شؤونه في مثل هذه الأوضاع.
وأعادت هذه المبادرات المجتمعية الأمل في إزاحة كابوس وعورة الطرق التي ظلت تمثل الهم الكبير لسكان مديريات يافع بسبب طبيعتها الجبلية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة