fbpx

نقص الأوكسجين يفاقم مشاكل القطاع الصحي باليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز-بشرى الحميدي

يشكو الدكتور نشوان الحسامي، مدير عام المستشفى الجمهوري التعليمي العام، ومدير مركز العزل بمحافظة تعز (جنوبي غرب اليمن)، من النقص الحاد في الأوكسجين بمشافي المدينة، منذ العام 2015، وتأثير ذلك على المرضى في العنايات المركزة، إذ تزيد الحاجة للأوكسجين، بخاصة مع تفشي فيروس كورونا الذي حصد أرواح العشرات في تعز.
ويقول الحسامي لـ”المشاهد” إن شحة الأوكسجين في المرحلة الحالية، ناتج عن زيادة عدد الحالات وقلة الإنتاجية لمحطة التعاون ومحطة الثورة، إذ ينتجان 200 أسطوانة يوميًا، مضيفًا أن الاحتياج الفعلي لمركز العزل في المستشفى الجمهوري 350 أسطوانة يوميًا، ناهيك عن المراكز الأخرى مثل مركز خليفة والمستشفيات الخاصة والعامة الأخرى.
وكان من المفترض بقطاع الصحة والسلطة المحلية، أن يجدوا حلًا بتوفير محطة أوكسجين بطاقة إنتاجية من 300 إلى 500 أسطوانة يوميًا، في 2015، لكن ما كان ينتج هو 100 أسطوانة يوميًا، بحسب الحسامي، مؤكدًا أن التقطعات التي تفتعلها بعض الجماعات في الطرقات، وعدم السماح لمرور الشاحنات، ووعورة الطريق، فاقمت من نقص الأوكسجين في مشافي تعز.
ودعا إلى معالجة مشكلة نقص الأوكسجين، من خلال توفير محطة أوكسجين في المستشفى الجمهوري، بطاقة إنتاجية 200 أسطوانة يوميًا، ومحطة أوكسجين في التربة، ومحطة في المواسط، وكذلك محطة أوكسجين في مديرية صبر الموادم.

نقص الأوكسجين يفاقم معاناة المرضى

ومع ارتفاع أعداد الحالات وتفشي الوباء بشكل غير مسبوق، ارتفعت نسبة الطلب على الأوكسجين. ونظرًا لقلة عدد المصانع ومحدودية عدد الأسطوانات، عملت وزارة الصحة، مع منظمة الصحة العالمية، على تزويد مراكز العزل في المحافظات بالأسطوانات، ومازلنا ننتظر وصول الدعم من المنظمات ليتم توزيعها، وفق تأكيد قاسم بحيح وزير الصحة بالحكومة المعترف بها، لـ”المشاهد”.
وتعمل المصانع الخاصة بوزارة الصحة بحكومة عدن، على إنتاج الأوكسجين في المرافق الصحية. إذ تزود وزارة الصحة، بالتعاون مع منظمة الصحة المحافظات من المصانع الخاصة، بحسب بحيح.

بلغت نسبة استهلاك الأوكسجين في الموجة الأولى لفيروس كورونا، في مشفى الجمهورية بتعز مثلًا، 100 أسطوانة يوميًا. ومع ازدياد عدد حالات الإصابة، إذ تصل إلى 40 حالة فما فوق يوميًا، تزيد الحاجة للأوكسجين، كما تقول القائم بأعمال المدير الفني للمستشفى الجمهوري التعليمي العام بتعز، الدكتورة فريال محمد.


وسجلت اليمن في الجائحة الأولى عشرات الوفيات من الكادر الطبي، ومئات المصابين. ومع عودة الجائحة سجلت الوزارة وفيات أخرى من العاملين في مواجهة الوباء، وهناك إصابات كثيرة، كما يقول بحيح، محذرًا من تزايد أعداد الإصابات في جميع محافظات الجمهورية. ويضيف: من خلال التقارير والبلاغات، فإن الوباء يدعو للقلق، بخاصة مع ضعف الإمكانيات وقلة المرافق الصحية وشحة مادة الأوكسجين وضعف الميزانية المرصودة لمواجهة الجائحة. متابعًا: “هناك استخفاف من المجتمع بطبيعة الوباء، وضعف استجابة لتعليمات السلامة لمواجهة الوباء”.
وبلغت نسبة استهلاك الأوكسجين في الموجة الأولى لفيروس كورونا، في مشفى الجمهورية بتعز مثلًا، 100 أسطوانة يوميًا. ومع ازدياد عدد حالات الإصابة، إذ تصل إلى 40 حالة فما فوق يوميًا، تزيد الحاجة للأوكسجين، كما تقول القائم بأعمال المدير الفني للمستشفى الجمهوري التعليمي العام بتعز، الدكتورة فريال محمد.
وحذر المركز الأمريكي للعدالة (ACJ) من تهديد فيروس كورونا لحياة اليمنيين مع النظام الصحي المتعثر وغير القادر على تحديد حالات الإصابة، وعلاجها، وعزلها، وتتبع مخالطيها بالشكل السليم، ما لم يتم إعلان لجنة طوارئ محلية بمساعدة دولية، وإرسال اللقاحات الكافية لـ30 مليون يمني.

إقرأ أيضاً  صناعة كلاشنكوف في صنعاء

وضع صحي مترهل

وفاقم انتشار الأوبئة كالكوليرا والضنك والمكرفس والدفتيريا والملاريا، خلال السنوات الأخيرة، وأخيرًا فيروس كورونا، من مشاكل القطاع الصحي، بحسب بحيح، مؤكدًا أن النظام الصحي في اليمن ضعيف قبل الانقلاب، لكنه ازداد تدهورًا بعد سيطرة الحوثي على العاصمة صنعاء، مشيرًا إلى حرمان هذا القطاع من ميزانيته التشغيلية، إذ حرم الأطباء من مرتباتهم، وحرمت المرافق من الأدوية والمستلزمات الطبية، بما فيها مادة الأوكسجين، ما أدى إلى توقف بعض المرافق عن تقديم الخدمات، وتعرض العشرات من المرافق للتدمير جراء الحرب الدائرة بالبلاد.
ويقول بحيح: “فضلت كثير من الكفاءات الطبية الهجرة خارجيًا نتيجة الوضع الراهن، والبعض فضل العمل في المشافي الخاصة بدلًا عن القطاع العام”.
ويعتمد القطاع الصحي حاليًا على الدعم الدولي الذي أحدث تعافيًا نوعًا ما في تقديم خدمات الرعايه الصحية الأولية وبعض الخدمات الصحية الطارئة في العديد من المرافق، بحسب بحيح، الذي يؤكد على وجود تحديات كبيرة أمام النظام الصحي، فالحرب الدائرة تخلف يوميًا عشرات الجرحى، مما جعل المرافق الصحية منهكة أمام تقديم الخدمات.
وتؤكد منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن، ليزا جراندي، حقيقة الوضع الصحي في اليمن وما يشهده من انهيار شامل يعوق بالفعل قدرته على مواجهة فيروس كورونا، وهو ما ينذر باندلاع كارثة إنسانية في ظل استمرار الوضع كما هو عليه دون تدخل دولي عاجل لإنقاذ اليمن واليمنيين من هذه المأساة.
وفي الأول من أبريل الماضي، أطلق المركز الأمريكي للعدالة مناشدة عاجلة، يدعو من خلالها الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي للعمل على وقف الاقتتال وتوجيه كافة الطاقات والجهود لمواجهة فيروس كورونا، كما يدعو المجتمع الدولي والأمم المتحدة ووكالات الإغاثة الأممية إلى سرعة اتخاذ التدابير العاجلة التي من شأنها التخفيف من مأساة الشعب اليمني.
ويطالب المركز الدول المانحة بالإيفاء بالتزاماتها تجاه اليمن، ليسهل على المعنيين التصدي لجائحة كورونا التي تحصد أرواح اليمنيين دون توقف.

حلول لتجاوز المشكلة

وعملت وزارة الصحة، مع منظمة الصحة العالمية، على تدريب كوادر طبية مؤهلة وفق البروتوكولات العلمية، لمواجهة الوباء، والحمد لله لدينا كوادر صحية مدربة ومؤهلة، وفق بحيح. ويؤكد أن الوزارة عملت على الجاهزية ورفع درجة الاستعداد، بالتعاون مع المنظمات، منها منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، وغيرهما. ويقول: “هناك دعم حكومي لرفد المرافق الصحية المخصصة لمواجهة الوباء بالتجهيزات والمستلزمات الطبية والأسطوانات وأجهزة التنفس الصناعي للتعامل مع الوباء”.
ويضيف أن خطة الوزارة شملت توسيع نطاق الخدمات وصرف حوافز العاملين فيها، والعمل على رفع مستوى التوعية والتثقيف الصحي بخطورة الوباء وطرق السلامة منه، والعمل على وصول اللقاحات وضمان تطعيم ما يقارب 50٪ من المواطنين، حسب الفئات الأكثر عرضة للوباء.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة