fbpx

الصحفي طرموم من خلف القضبان إلى المجهول

الصحفي هشام طرموم - المشاهد

القاهرة – سعاد يوسف :

هشام طرموم، صحافي يمني من الصحفيين الذين تم اختطافهم من قبل جماعة الحوثي عام 2015م في صنعاء، قصة معاناته داخل السجن استمرت لأكثر من 5 سنوات.

يقول طرموم في حديثه لـ”المشاهد” عن اختطافه في 19 يونيو عام 2015 إن “ذلك تم أثناء ما كان يعمل في المركز الإعلامي للثورة لتغطية الأوضاع الإنسانية والأحداث التي كانت تمر بها صنعاء في ذلك الوقت، واقتحمت مجموعة من عناصر جماعة الحوثي الشقة التي كنت أتواجد فيها في أحد فنادق مدينة صنعاء وتم اقتيادي إلى قسم الحصبة، وبقيت فيه ساعتين ثم نقلوني مع ثلاثة من زملائي الآخرين إلى قسم الشهيد الأحمر وبقيت فيه أربعة أيام ثم نقلت إلى سجن البحث الجنائي وهناك تمت التحقيقات معي”.

ويضيف “تعرضت للتعذيب في غرف التحقيق حيث كانوا يقومون بضربي على رقبتي وأنا مكبل اليدين ومعصوب العينين حتى أجثو على الأرض من شدة الضرب؛ مما تسبب لي في انزلاق غضروفي في عنقي، ما بين الفقرة السادسة والسابعة من فقرات الرقبة”.

ويتابع أنهم أثناء التحقيق كانوا يضربونه على البطن ويجلسونه على كرسي الكهرباء ويقومون برش الماء فوق جسمه.

تعرضت للتعذيب في غرف التحقيق حيث كانوا يقومون بضربي على رقبتي وأنا مكبل اليدين ومعصوب العينين حتى أجثو على الأرض من شدة الضرب؛ مما تسبب لي في انزلاق غضروفي في عنقي، ما بين الفقرة السادسة والسابعة من فقرات الرقبة”.

ويوضح الصحفي طرموم حول ماتعرض له من تعذيب “كانوا يجعلوني أقف على قدم واحدة وأرفع يدي المكبلتين وقدم واحدة للأعلى لفترات طويلة وفي حال تعبت وأنزلت قدمي يباشروني بالضرب عليها كما هددوني بالنقل إلى مخازن السلاح المستهدفة من قبل طيران التحالف وهددونا حرفيًا أن يكون مصيرنا مصير الزملاء الصحفيين عبدالله قابل ويوسف العيزري”.

واستمرت التحقيقات معه وتعذيبه من الساعة الثالثة عصرًا حتى منتصف الليل كما يؤكد الصحفي طرموم.

كانت هذه هي بداية المعاناة، حيث يقول طرموم إن جماعة الحوثي نقلته مع زملائه بعد ذلك إلى السجن الاحتياطي بعد بقائهم مايقارب الشهر في البحث الجنائي.

وبعد وصوله إلى سجن احتياطي الثورة بصنعاء تم إيداعه زنزانة انفرادية لمدة عشرين يومًا ثم تم جمعهم في زنزانة واحدة، وطوال فترة بقائه في سجن احتياط الثورة كما يؤكد طرموم تم تعذيبهم بشتي وسائل التعذيب وظلوا حتى تم نقلهم بتاريخ 16/3/2016م.

وكان بقاؤهم في سجن الاحتياط الواقع في منطقة نقم أمرًا مرعبًا لهم ومقلقًا باعتبار جبل نقم الذي يقع السجن في محيطه مكانًا لاسستهداف طيران التحالف كون الجبل فيه مخازن للسلاح.

إقرأ أيضاً  نقابة الصحفيين تجمد عضوية الصحفي أنيس منصور

وفي ليلة 16/3/2016
تم نقل الصحفي طرموم إلى سجن احتياطي هبرة وهناك كما يصف تلقى زملاؤه معاملات قاسية، مضيفا “تكرر تعذيبنا والاعتداءات علينا مما اضطرني وزملائي لاتخاذ قرار الإضراب احتجاجًا على المعاملات القاسية”.

وفي تاريخ 9/5/ 2016
يقول طرموم إنهم بدأوا الإضراب عن الطعام لكن نتيجة ماقاموا به يؤكد “عاقبونا بنقلنا وإخفائنا قسريًا في الأمن السياسي حيث نقلونا من هبرة إلى الأمن السياسي في تاريخ 24/5/2016، وفي الأمن السياسي تم التحقيق معهم وهم مضربون عن الطعام”، موضحًا أنه أغمى عليه وهو في غرفة التحقيق نتيجة التعذيب.

وطوال سنوات السجن تعرض طرموم وزملاؤه لشتى وسائل التعذيب النفسية والجسدية ومنع زيارة أسرهم لهم في السجن والإهمال الطبي والتغذية السيئة، كل ذلك أثر بشكل كبير على صحة الصحفي طرموم بشكل كبير، وحتى بعد خروجه من السجن في شهر سبتمبر 2020 فهو يعاني كما يقول “أعاني الأمراض نتيجة عدم تعرضي للشمس في السجن، فقد سبب لي ذلك روماتيزم والتهابات في المفاصل والعظام”.

ويتابع “ذات مرة أصبت بتلوث بكتيري في العين حتى فقدت النظر تمامًا”، وبحسرة يصف طرموم وضعه وهو الآن في القاهرة العاصمة المصرية بعد سنوات من السجن أنه خرج من التعذيب ومرارة السجن إلى المجهول كما يصف، فبعد تلقيه العلاج وخضوعه لعمليات جراحية تتعلق بالانزلاق العنقي الغضروفي إلا أنه لم يتلق هو وزملاؤه أي اهتمام من الجهات الرسمية، يقول “أعيش وضعًا مأساويًا بصراحة لا يقل عن معاناة السجن، كوني أعيش مصيرًا مجهولًا، نتيجة لفقدي وظائفي وأعمالي، وحين خرجنا من السجن تغيرت أشياء كثيرة، لا أدري أين أتجه وليس لي بوصلة أتجه إليها للدمج في سوق العمل”.

وتابع “للأسف الشديد الدور الحكومي غائب، فبرغم جهودها المشكورة وإخراجنا بصفقة تبادل الأسرى مقابل مقاتلين من الميدان، لكن من المفروض أن لا يقف دور الحكومة هنا، وعليها رعايتنا لما بعد السجن، فهي لم تقم بدورها بعد خروجنا من السجن إلى الآن مصيرنا غير معروف”.

ومازال الصحفي طرموم يعاني من أمراض في المعدة والقولون والتهابات في العينين ولم تستقر أوضاعهم ومازالوا كما يقول في مهب المجهول، فهل سوف تلتفت الجهات الرسمية لوضعهم في القريب؟

مقالات مشابهة