fbpx

كيف أثرت جائحة كورونا على “النساء الحوامل” في تعز

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز : فاطمة العنسي :

كما عكس الصراع القائم في اليمن الذي دخل عامه السابع، ظلاله على مظاهر الحياه في كافة المجالات في محافظة تعز (جنوب غربي) البلاد،  ظهر ذلك جليا خلال فتره ظهور الفيروس التاجي “كوفيد19” خلال الموجة الأولى والثانية، وتحملت “النساء الحوامل” أعباء اضافية خلال انتشار الفيروس، نتيجة خروج نحو60% من المستشفيات والمرافق الحكومية عن الخدمة بسبب تعرضها للقصف والدمار، بالإضافة الى الحصار القائم والذي يحد من دخول الأدوية والمستلزمات الطبية الى المدينة.

وفي الوقت الذي تحتاج فيه النساء الحوامل الى رعاية صحية وفحوصات طبية منتظمة خلال فتره الحمل، عزفت الكثير منهن الى تجنب الذهاب الى المستشفيات والمراكز الصحية، خوفا من الاصابة بفيروس كورونا كوفيد19 المستجد في المحافظة ومن قبيل ملازمة البيت وممارسة التباعد الاجتماعي خارجه، تقول ساره علي (25 عاما) ” كنت اخاف جدا من اصابتي وانا في مراحلة الحمل بفيروس كورونا، فضلا ان الحرب القت بظلالها على كل شيء في المدينة، خصوصا الجانب الصحي، مستشفيات دون مستلزمات طبية، وكوادر مؤهلة، وانتشار فيروس كورونا ” زاد الطين بله”. كان ذلك في سبتمبر \ أيلول من العام الماضي.

وتابعت ساره علي ( أسم مستعار) بناء على طلبها، ” مريت بأسوأ شهور حمل، من أول اعلان حاله في المحافظة، اغلقوا اغلب مراكز رعاية الحوامل، وحتى الدكتورة التي كنت اتابع عندها اغلقت عيادتها، بقيت حبيسة المنزل لا رعاية صحية ولا اهل يخففوا عني حمل التعب”.

واردفت قائلة، ” كلما قرب موعد الولادة كان الخوف يمتلكني، وانا اتذكر الوضع السيئ للمستشفيات في المحافظة التي تفتقر لأبسط الحاجات، ولدت في المنزل على يد قابلة تعذبت طويلا ظليت ثلاثة ايام أتجرع ولايات الولادة، ولكنني نجيت وطفلي بأعجوبة”.

في ظل الظروف الصحية التي عاشتها اليمن ومحافظة تعز على وجه الخصوص خلال العامين الماضيين، من تأثير تفشي فيروس كورونا كوفيد 19 المستجد والتي خلقت حالة من الخوف والهلع على الجميع، لاسيما النساء الحوامل الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس القاتل.

وجدن النساء الحوامل في وضع صحي سيئ لم يسبق ان حدث، نتيجة اغلاق المستشفيات والمراكز المختصة برعاية الحوامل والولادة، ويعد القلق والخوف من السمات الشائعة لدى المرأة لاسيما في فتره الحمل، ولكن كورونا اضاف المزيد من التساؤلات والمخاوف بشأن سلامة الأمهات والأجنة في بطونهن.

وأكد الاستشاري في أمراض وجراحة النساء والعقم  صادق بلال ، أن “النساء الحوامل يمرن بتغيرات في اجسادهن، قد تزيد من العدوى بالفيروس الخطير، حيث أثبتت الدراسات التي أجريت عند تفشي فيروس كورونا المرتبط بمتلازمة التنفس الشديد مؤخرا، أن الحوامل اكثر عرضه للإصابة بالأمراض من غيرهن، تتمثل بزياده الحاجه الى دخول في العناية المركزة والتنفس الصناعي”. مؤكداً ان النساء الحوامل في ظل وجود فيروس كورونا “كوفيد19” في محافظة تعز، “كُن أكثر عرضة لمخاطر فقدان الأجنة بسبب فقدان التواصل مع مراكز رعاية الحوامل، وحرمان الحوامل من المتابعة الازمة اثناء فتره الحمل”.

إقرأ أيضاً  استمرار الحصار يطيل معاناة مرضى الفشل الكلوي بتعز

ونوه الدكتور بلال العضو في جمعية الخصوبة والأنجاب  أنه من الأمور المشجعة أنه برغم ارتفاع مستوى الخطر خلال الحمل تظل تبعات الإصابة بفيروس كورونا كوفيد19 نادره بين الحوامل، باستثناء من يعانين من السمنة وارتفاع ضغط الدم أو السكري، قد يواجهن خطرا إضافيا نتيجة الاصابة بالفيروس.

وفي سياق متصل، قال آدم الجعيدي مدير مركز العزل الخاص بفيروس كورونا في المدينة انه “لاشك أن جائحه كورونا أكثرت  بشكل عام دون استثناء، ولكنها أثرت على النساء الحوامل في المحافظة بشكل خاص نظرا لوضعهن الصحي، سوى كان في الموجه الاولى أو الثانية تأثيرها كان ظاهر على حياتهن وحياه المواليد”.

وأكد الجعيدي في لقاء خاص، انه الحوامل الآتي  يعانين من الأمراض مثل ضغط الحمل والسكر هن من عانين كثيرا، بالنسبة للحوامل الآتي لا يعانين من وضع صحي أصبن بفيروس كورونا ما بين الخفيف والمتوسط”.

 ولفت الدكتور آدم، عن وفاة أمراه حامل العام الماضي مصابة بالفيروس وقال “اجرى لها عملية قيصرية لإنقاذ حياة الأم، ولكن السوائل كانت قد وصلت الرئة أدخلت العناية المركزة بالمستشفى ولكنها توفت بعد أيام، هذه حاله توفت بسبب إصابتها بفيروس كورونا القاتل”.

وأضاف، الجانب الرسمي شبه مغيب منذ بداية الجائحة وبالنسبة للحوامل لم يقدم أي شي يذكر، وبالنسبة لأبرز المشاكل الصحية التي تعرضت لها الحوامل تمثل بعدم وجود رعاية صحية لاسيما في المستشفيات الحكومية والخاصة الاتي يملكن اقسام ولاده مدعومة من منظمات بسبب الخوف من الاصابة بفيروس كورونا  لذلك الجانب الطبي من حيث المتابعة المستمرة خلال فتره الحمل كان هناك قصور كبير لهن.

ونشر صندوق الأمم المتحدة للسكان في مايو 2020 بيانات صادمة عن التأثير المدمر لجائحة كوفيد-19 في حال استمرار المرض في البلاد، مع احتمالية وفاه أكثر من 48 ألف امرأة، بسبب مضاعفات الحمل والولادة جراء نقص التمويل واحتمال إغلاق مرافق الصحة الإنجابية لمنع انتشار كوفيد-19.

وأشارت البيانات إلى إمكانية أن يرتفع، وبشكل كبير، عدد النساء غير القادرات على الوصول إلى أدوات تنظيم الأسرة، وبالتالي ارتفاع حالات الحمل غير المقصود، والعنف القائم على نوع الجنس، والممارسات الضارة الأخرى في الأشهر المقبلة.

ومقابل كل امرأة يمنية تموت أثناء الولادة، تعاني 20 امرأة أخرى من إصابات أو عدوى أو إعاقات يمكن الوقاية منها، فيما تتم 6 ولادات من أصل 10 بدون قابلة ماهرة، مع احتمال وفاة المرأة في اليمن بنسبة 1 من 60 أثناء الحمل أو الولادة، بالإضافة الى معاناه أكثر من مليون امرأة حامل ومرضعة من سوء التغذية. وفق احصائيات لصندوق الأمم المتحدة والسكان في اليمن.

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من اجل حقوق الانسان و الشؤون العالمية في كندا

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة