fbpx

اتفاق السلطة المحلية ومحور تعز.. يخلق تناقضًا في مواقف الأحزاب

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – سعيد نادر

بررت الأحزاب اليمنية في محافظة تعز الاتفاق المبرم بين السلطة المحلية بالمحافظة وقيادة محور تعز، حول توريد إيرادات المحافظة لصالح منتسبي الجيش اليمني والجرحى.

وقالت الأحزاب في بيان صادر عنها، مساء الاثنين، رصده “المشاهد”: إن الاتفاق يعتبر خطوة واقعية فرضتها الضرورة ودفع الضرر، رغم إقرار الأحزاب بأن هذا الإجراء فيه مخالفات وتجاوز للوائح.

وأشار البيان الذي وقع عليه حزب المؤتمر الشعبي العام، والتجمع اليمني للإصلاح، وحزب اتحاد القوى الشعبية وحزب العدالة والبناء، إلى أن موافقتهم لهذه الخطوة جاء بعد معرفة الدوافع المتمثلة بالمعضلة التي تتفاقم بشكل كارثي منذ عام، وتمثل انكشافا لظهر الجيش نتيجة انعدام أبسط المتطلبات الضرورية من تغذية، وبدل وجبات يومية ومرتبات.

وأكد البيان أن عدم وجود مخصصات للجرحى يمثل أمرًا مخيفًا، يدفع بالجميع إلى المبادرة لمنع تبعاته، ولا يمكن لأي مسؤول لديه ذرة من شعور بالمسؤولية أن يقف مكتوف اليد تجاه تداعياته.

وأضاف، وأمام جملة المخاطر المذكورة أعلاه، وفي ظل استمرار الجبهات مفتوحة على المعارك المتواصلة، بما يجعل المحافظة والمواطن في خطر محدق، فإننا نعد ذلك الإتفاق بغض النظر عن أي مخالفة أو تجاوز للوائح، خطوة واقعية لا بد منها.

ولفت البيان إلى التماس الأحزاب العذر أمام هذه الضرورة الملحة والحاجة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه للحفاظ على تماسك المحافظة وتأمين الجبهات، ولو بالحد الأدنى، كإجراءت إسعافية في ظل غياب مؤسف وطويل للحكومة اليمنية، ودورها الأول بتأمين الجيش والجبهات بأدنى الاحتياجات الضرورية مثل الغذاء والمرتب ومخصصات الجرحى.

ناهيك عن الدعم الذي تتطلبه المعركة من الجهات الحكومية التي تتحمل مسؤولية الوصول إلى هذه النتيجة رغم المناشدات المتكررة، فهي وحدها من خلقت هذه الظروف.

وعادت أحزاب تعز لتؤكد على ضرورة أن يتوحد الجميع من أجل مواجهة كافة التحديات الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وفي المقدمة المعركة الوطنية التي يخوضها الجيش الوطني في مواجهة الحوثيين، التي تمثل خطرًا وجوديًا على حرية الشعب وكرامته ونظامه الجمهوري.

كما دعت الأحزاب للحفاظ على المنجزات ومواجهة التحديات، والمساهمة في حل المشكلات بالمتاح من الامكانيات والوسائل التي تؤدي إلى مكافحة الفساد وتخفيف الاحتقانات، وإزالة العوائق وتعالج ندرة الإمكانيات وتقف لمساندة عملية الصمود والتحرير، فمن غير اللائق أن تقف القوى الوطنية مكتوفة الأيدي وهي ترى كل هذه الأخطار محدقة مهددة بنسف كل التضحيات والمنجزات.

وأكدت الأحزاب الموقعة على البيان وقوفها الكامل لمساندة الجيش والأمن باعتبارها قضية وطنية ومصيرية، وشددت على أن أي تخاذل أو تجاهل يعتبر تفريطا بدماء الشهداء، وبأهداف المعركة الوطنية التي يخوضها شعبنا منذ سبع سنوات.

وأشارت الأحزاب إلى أن قضية تأخير مرتبات الجيش الوطني المرابط ومنع التغذية عنه، ومنع وصول مخصصات الجرحى أمور لا يمكن لها أن تحدث لجيش يخوض حرب وجود، ومرابط على الجبهات لحماية المدينة والحكومة والنظام الجمهوري، وهي أمور مؤسفة، وغير مبررة، وتقتضي استنفار الحكومة اليمنية والرئاسة؛ لتوفيرها كاحتياجات ملحة وضرورية، ونعد تجاهلها وعدم الاكتراث لها تفريطا بمستقبل الوطن وتعريض البلاد وشرعية الحكومة للخطر.

ودعت الأحزاب الرئاسة اليمنية والحكومة والسلطة المحلية، إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية لحماية ظهر الجيش، وتوفير الدعم الضروري لاستمرار المعركة، وتحقيق الصمود والنصر، واعتبار هذه المهمة هي المهمة الوطنية المقدمة على كل المهام والأعمال، وعلى الجميع الابتعاد عن فتح معارك جانبية بدوافع خاصة من أي جهة كانت.

واعتبرت الأحزاب مذكرة رئيس الوزراء التي ألغت هذا الاتفاق من الناحية القانونية، بأنها جاءت منفصلة عن الواقع، متجاهلة له، فهي لم تتحدث عن أي بدائل أو معالجات عملية، وكان يفترض أن لا يكتفي بمذكرة الإلغاء وكأن الامر لا يعنيه أو أن الاوضاع طبيعية.

إقرأ أيضاً  شائعة وصول تعزيزات للجيش في أبين

وقالت الأحزاب في بيانها إنه ليس من المعقول ولا المصلحة ولا فقه الدولة، أن يترك الجيش وحيدا في هذه الظروف دون تأمين احتياجاته الضرورية، فيما لا يزال العدو المتربص على الأسوار.

ونوهت إلى إن الأمر يقتضي من الحكومة أن تبادر أولا لتأمين هذه الاحتياجات الدافعة والمسببة لهذه الأوضاع، ثم تقوم بإزالة كل المخالفات وتطبيق القانون، وسيقف الجميع مباركا ومساندا لخطواتها.

داعيةً كافة القوى والمنظمات المدنية السياسية والإعلامية إلى استشعار المخاطر المحدقة، وتشخيص الحالة بشفافية تغلب المصلحة الوطنية، وتتجاوز الحساسيات البينية، بعيدا عن أي دوافع أو وجهات نظر خاصة، وقالت: “نحن في ظرف لايحتمل المناكفات ولا استغلال المعاناة والظروف القاهرة لتصفية حسابات وهمية على حساب مصلحة تعز والوطن، فالجيش الوطني هو عنوان وجدار حام للجميع، سلطة وأحزابا وهي الأحزاب التي تعمل بتعز بحرية”.

كما شجبت الأحزاب الاستهداف المباشر للجيش الوطني وقياداته، ومحاولات الاصطياد في المياه العكرة، والاستثمار في معاناة الجيش من قبل البعض وتحويلها الى فرصة لاستهدافه، في صورة غير مبررة وغريبة، وتقدم خدمة مجانية للعدو المتربص على أسوار المدينة.

وأكدت على ضرورة الاستمرار وبتعاون الجميع في محاربة الفساد وتطوير آلية واقعية وشفافة لمكافحة الفساد بصورة صحيحة ودائمة وإزالة كافة الاختلالات، وتنمية فاعلية الأجهزة والمؤسسات المدنية والعسكرية، بما يحقق تطوير أدوات السلطة بشكل علمي وتنمية الأدوات المدنية بشكل فاعل في المراقبة والحفاظ على الشفافية ومساعدة أجهزة المراقبة والمحاسبة الرسمية على تطوير الأداء .

ودعت الأحزاب الحكومة إلى إيجاد معالجات سريعة لوقف تدهور قيمة الريال الذي ينعكس بأضرار بالغة السوء على حياة المواطن، من حيث زيادة الغلاء الفاحش في الأسعار، وندعوها إلى اتخاذ التدابير الاقتصادية اللازمة التي تخفف من معاناة المواطنين، وتضع حدا لهذا التدهور الكارثة للاقتصاد والعملة المحلية.

اشتراكي تعز يحذر من انقلاب عسكري

من جانبه، غرّد الحزب الاشتراكي اليمني عن سرب الأحزاب السياسية اليمنية في تعز، وحذر من أن الاتفاق يعتبر انقلابًا عسكرياً على الحكومة.

حيث حذرت سكرتارية منظمة الحزب بتعز من وجود انقلاب عسكري على السلطة المدنية الشرعية وعلى الديمقراطية والعملية السياسية التوافقية.

واعتبرت السكرتارية الاتفاق بأنه استنساخ نظام “المشرفين” الذي تعتمده جماعة الحوثي وتطبيقه في محافظة تعز التي قاومت ولا تزال تقاوم المشروع الحوثي “الرجعي”.

وأكد الاجتماع على أن ما ورد في محضر اجتماع القيادات العسكرية والسلطة المحلية يعد اجراءاً انقلابياً عسكرياً على السلطة المحلية ومؤسساتها القانونية الشرعية.

وحذر من عواقب مثل هذه الاجراءات الانقلابية التي من شأنها أن توجه طعنة قاتلة للدستور وللشرعية الدستورية والتوافقية، وتلغي الديمقراطية والعمل السياسي، وتنذر بمستقبل أسود وقاتم.

وشدد الاجتماع على تجريم أي تدخل للجيش والجماعات المسلحة في العمل المدني وموارد الدولة والتصرف بها؛ كون ذلك يخالف الدستور والقوانين واللوائح الناظمة.

وطالب اشتراكي تعز رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء بعمل حل جذري لقضية جرحى الحرب ودفع رواتب منتسبي الجيش والأمن وبشكل منتظم.

ودعا كافة الأحزاب السياسية والمكونات النقابية والفعاليات الاجتماعية إلى الوقوف صفاً واحداً ضد هذه المساعي الرامية إلى عسكرة الحياة والانقلاب على السلطة المدنية الشرعية وفرض الاعراف العسكرية وتكميم الحريات المدنية وإلغاء الهامش الديمقراطي.

وأكد اشتراكي تعز أنه لن يقف مكتوف الأيدي إزاء هذا الاجراء الانقلابي غير المسبوق، وأنه سيعمل على مقاومته وفق برنامج احتجاجي سلمي وبتضافر كل القوى الوطنية الحية وجماهير الشعب الصامدة والثائرة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة