fbpx

“الجوع كافر”.. ندوة تناقش التدهور المعيشي بعدن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – أدهم فهد

أقامت شبكة عدن المبادرات الشبابية، ومجلس الحراك الثوري للقوى التحررية، والهيئة للشعبية الجنوبية، بمدينة عدن (جنوب اليمن)، ندوة حول الأوضاع الاقتصادية وتردي الخدمات.

وفي الندوة التي أقيمت تحت عنوان (الجوع كافر) قدمت مجموعة أوراق العمل تساءلت عن مصير الثروات والموارد المحلية، في الوقت الذي يموت فيه الشعب من الجوع والفقر.

وفي مستهل الفعالية أكد، رئيس الدائرة السياسية في مجلس الحراك الثوري للقوى التحررية، أيمن الحداد، أن الندوة تهدف لتفعيل مبدأ المسائلة المجتمعية، ولا تستهدف أحدًا بذاته لكنها تستهدف الأطراف التي قامت بتجويع المواطن وسرقة حقوقه.

من جانبه ألقى رئيس الهيئة الشعبية الجنوبية، الدكتور عمر عيدروس السقاف، ورقة حول الآثار الاجتماعية للجوع والفاقة وتردي الأوضاع الاقتصادية، تساءل فيها عن تعاظم ثروات النخب السياسية والقيادات في الحكومة والأحزاب والقوى المموّلة من التحالف، في الوقت الذي يموت فيه الشعب جوعًا.

وحمّل السقاف كل من الحكومة والانتقالي مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية وانهيار العملة، والذين وصفهم بالمتصارعين ظاهرياً والمتفقين ومستفيدين من الباطن.

وبيّن السقاف الآثار الاجتماعية للأزمة التي تعيشها عدن ومواطنيها اليوم، وهو ما يتجلى بالفقر والعوز والفاقة والأمراض وانعدام الرواتب والخدمات عامة وتوقف التعليم والقضاء وتفشي الأوبئة والفوضى وانتشار المليشيات وعصابات نهب الأراضي والممتلكات العامة والخاصة، وانتشار القتل والاختطافات والإخفاءات القسرية، والانفلات الأمني والفساد والسرقات والمخدرات والتفسخ الأخلاقي والتفكك الأسري.

من جانبها ألقت رئيسة مجلس الحراك الجنوبي للقوى التحررية، ليلى الكثيري، ورقة حول ميناء عدن والإيرادات التي وصلت عام 2017 إلى أكثر من 65 مليار ريال يمني، غير الرسوم المعفي والمؤجل التي بلغت ما يزيد عن 536 مليار ريال، وهذه النسب من الايرادات لميناء عدن فقط غير بقية الموانئ ميناء حضرموت نشطون والشحر.

وقالت الكثيري إن اليمن على شفا المجاعة، حيت صنفت من أشد الدول فقرآ في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، حسب تصنيف للمنظمات الدولية، ليس بسبب عدم توفر المواد الغذائية، ولكن بسبب التكلفة العالية للأغذية المستورد.

إقرأ أيضاً  "المشتركة" تسيطر على جبل استراتيجي غرب تعز

وأضافت أن من العوامل المساهمة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اليمن التكلفة الإضافية للاستيراد عبر الموانئ البحرية.

وتطرقت الكثيري إلى أسباب أخرى لتردي الوضع الاقتصادي منها تعطيل المرافق الحيوية الهامة والتي تعتمد الدولة على دخلها، ودعم البنك المركزي، وتعزيز بعض من التزامات الدولة وتوفير العملة الصعبة والسيولة النقدية؛ كل ذلك تسبب في عجز دفع مستحقات الموظف في الجنوب لتفاقم الأزمة الاقتصادية.

وحملت الكثيري دولة الإمارات والتحالف العربي المسؤولية الأكبر عن تعطيل الموانئ اليمنية كأحد أكبر المصادر الاقتصادية للبلد.

من جهته قدم الأمين العام للاتحاد الوطني لتنمية الفئات الأشد فقرا، صلاح سامي دبوان، ورقة عمل حول الأثار الإنسانية الكارثية على المجتمع بسبب تكريس التجويع وزيادة العنف الناتج عن الجوع.

وقال دبوان إن ما يحدث في اليمن يعتبر تجويع ممنهج تستفيد منه أطراف معينة مستغلة حالة الحرب واللا دولة، محملا الحكومة المسؤولية عن ما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية في اليمن، والفساد المالي والإداري وغياب العقوبة والقانون، والصراع والنزاع على السلطة من قبل عدة أطراف.

من جانبها أكدت مستشارة وزارة العدل الدكتورة سلوى بابريك، أن الأطراف السياسية المسيطرة على الأرض هي من تتحمل مسؤولية التجويع، داعية إلى ضرورة تجاوز الخلافات السياسية لإنقاذ البلد من الانهيار، ووضع حد لانهيار الاقتصاد وايقاف المأساة الانسانية التي يعاني منها المواطن.

وشددت على أحقية الشعب في معرفة أين تذهب ثرواته وموارده التي يستفيد منها ثلة من الفاسدين والنافذين، بينما يعاني الشعب ويلات الجوع والفقر وانعدام الغذاء.

وتخللت الندوة مجموعة من النقاشات التي أشارت إلى التغييب المتعمد للمواطن عن حقيقة الموارد الاقتصادية في البلد وسياسة التجويع التي تتبناها الأطراف المستفيدة من الحرب وإطالة أمد الصراع.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة