fbpx

استمرار انقطاع الرواتب يهدد المهن الموسمية في ذمار

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
استمرار انقطاع الراتب وشح الوقود أثرا سلبا على المهن الموسمية كبيع الملابس في أيام الأعياد-تصوير ضياء حسين

ذمار – ضياء حسين

اعتاد عبدالله البطن، في ذمار، 100 كلم جنوب العاصمة صنعاء، العمل في بيع الملابس خلال الأيام الخمسة التي تسبق العيد. لكنه في موسم عيد الأضحى من هذا العام، لا يحقق ربحًا، وقد يخسر بسبب قلة الإقبال وضعف القدرة الشرائية مقارنة بموسم العام الماضي.

يقول البطن بلكنته الذمارية: “ماعدبش حلا في شي. حتى الناس بطلت تشتري في العيد”.

البطن، واحد من العشرات الذين يرون في قدوم عيد الأضحى موسمًا لفرص عمل موسمية، من خلال بيع الملابس الصينية الجاهزة في شارع صنعاء تعز -أكبر شوارع مدينة ذمار.

وهو العام الخامس للبطن الذي يعمل في الأسبوع الذي يسبق عيد الأضحى أو عيد الفطر، لكنه الموسم الأول الذي لا يستطيع بيع 20 قطعة ملابس أطفال ورجالي في اليوم الواحد. وبات من الصعوبة تصريف كل البضاعة التي اشترى جزءًا كبيرًا منها بالآجل.

يشتري البطن الملابس الجاهزة من تجار الجملة في مدينة ذمار، وتجار في صنعاء، ويعمل على بيعها، وفي “عشية العيد” يدفع قيمة البضاعة للتجار، وما بقي يكون دخله من هذه المهنة الموسمية.

يربح البطن بعد كل قطعة يبيعها مبلغًا لا يتجاوز 300 ريال (نحو نصف دولار أمريكي).

سيكون على الشاب الذي يدرس في السنة الأخيرة بجامعة ذمار، تصريف البضاعة قبل العيد، وبيعها للزبائن بأي ثمن حتى لو خسر، لكي يسدد ديون التجار.

وأرجع البطن سبب هذا الكساد وإحجام المواطنين عن الشراء إلى “فقد مصادر الدخل للكثير من الأسر، بالإضافة إلى توقف صرف رواتب موظفي الدولة”، وأضاف: صرفوا -يعني حكومة صنعاء- نصف راتب للموظفين، متسائلًا: كيف يمكن توفير احتياجات العيد بنصف راتب؟

إقرأ أيضاً  قصف وتضليل يطال "رمز مأرب"

وتوقفت رواتب الآلاف من العمال في القطاع الحكومي في مناطق سيطرة الحوثيين، منذ نهاية 2016، مما ألقى بظلال سيئة على القدرة الشرائية.

في الشارع ذاته، شاب آخر يدعى فيصل، يؤكد أن سبب جزء كبير من الكساد الحاصل يعود إلى عدم هطول الأمطار في موسمي الشتاء والصيف، ما سبب جفافًا في المناطق الريفية التي يعمل أهلها في الزراعة. ويقول في حديث لـ”المشاهد”: كل عيد يتوافق مع موسم الأمطار، والناس “تتعيش من بيع القات أو الخضروات”، وتشتري ما تحتاجه للعيد، لكن الجفاف في هذا الموسم تسبب جزئيًا بهذا الكساد.

ويضيف أن الزراعة أصبحت صعبة لسكان الريف في ظل أزمة المشتقات النفطية المستمرة منذ أكثر من عام، لذا مدخول الزراعة للأسر الريفية بات قليلًا، ولا يكفي لشراء احتياجات العيد.

وتحتاج الأسر الريفية للوقود في الزراعة لتشغيل مضخات مياه الآبار الجوفية لري المحاصيل ونقلها للأسواق في المراكز الحضرية.

فقدان الكثير من الأسر لمصادر الدخل بما في ذلك العمال في القطاع الحكومي يضعف القدرة الشرائية ويسبب خسارة للمهن الموسمية-تصوير ضياء حسين

وفي يوليو 2020، قال مبعوث الأمم المتحدة السابق لليمن، مارتن غريفيث، إن جماعة الحوثي خالفت اتفاقًا مع الحكومة اليمنية بشأن استيراد الوقود عبر ميناء الحديدة من خلال سحب عائدات ميناء الحديدة التي تم الاتفاق على جمعها في حساب خاص لدفع رواتب الموظفين الحكوميين.

دفعت خطوة الحوثيين الحكومة إلى منع دخول شحنات الوقود إلى ميناء الحديدة الذي يديره الحوثيون، مما تسبب بأزمة حادة في الوقود في مناطق سيطرة الحوثيين الأكثر سكانًا.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة