fbpx

الطفل يونس يبحث عن أقدام صناعية

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – محمد نجيب اليوسفي:

بترت قدما يونس اسماعيل (15 عامًا) نتيجة قذيفة أطلقها مسلحو جماعة الحوثي، في الثاني من يونيو 2017، أثناء مساعدته لأهالي حيه في تعبئة ونقل المياه بحي الحوض الواقع تحت سيطرة القوات الحكومية في مديرية صالة شرق مدينة تعز (جنوبي غرب اليمن).
دفع يونس الثمن دون أدنى ذنب، بُترت ساقاه ويده اليسرى، وتضررت عينه اليسرى أيضًا، كما تسببت القذيفة بوفاة خاله الذي كان بجانبه.
يصف يونس تلك اللحظة بقوله: “أحسست بجسمي يطير في الهواء، وكنت أسمع خالي يطلب المساعدة”.
أُسعف يونس إلى مستشفى الثورة العام بمدينة تعز، وظل فاقدًا الوعي لمدة 7 أيام، وبعد أن عاد إلى وعيه، ونظر إلى ساقيه، بدأ بالبكاء.
تتابع أم يونس: “بعد أن عاد وعي يونس، أدخلوني إلى غرفة العناية، لكنني تفاجأت بابني أثناء بكائه يقول: يا أماه، لا تخافيش، أنا بخير، وارجلي قد سبقتني للجنة”.
الطفل يونس، وهو في أقسى ظروفه، ظل يفكر كيف سيكون حال أمه بعد أن تراه، وبدأ بمواساتها.
بعدما رأى يونس حقيقة ما حدث، دخل في صدمة نفسية، لكنه سرعان ما استعاد معنوياته خلال فترة قصيرة كما روت والدته.

الرحلة العلاجية

بعد عمل الإجراءات اللازمة ليونس في مستشفى الثورة العام، غادروا إلى مدينة عدن (جنوب البلاد) لإجراء العمليات الخاصة بعين يونس التي تضررت بفعل القذيقة.
وبسبب 10 عمليات متتالية أجريت ليونس في مستشفى مكة، أصيبت عينه اليسرى بضمور العصب البصري.

3 أعوام من التنقل بين مستشفيات جدة والرياض، تقول أم يونس إنها عادت بخفي حنين، وإنها لم تستفد طول تلك الفترة أي شيء لعلاج يونس. وترجع سبب ذلك إلى المشاحنات التي كانت تحدث غالبًا بين أسر الضحايا ومندوبي المراكز هناك.


وحسب مصدر طبي، فإن ضمور العصب البصري يعني موته في الواقع، وبالتالي يؤدي المرض إلى عمى لا رجعة فيه.
وبعد إجرائهم عمليات العين، انتقلوا إلى محافظة مأرب (شرق البلاد) لمعرفة ما إذا كان بإمكانهم تركيب أطراف صناعية ليونس هناك. ولعدم قدرة مركز الأطراف بمأرب تركيب أطراف الهيدروليك، قاموا بتحويلهم مرة أخرى إلى المركز الرئيسي بعدن، ليتم تحويلهم بعدها إلى جدة في المملكة العربية السعودية.
تصف أم يونس معاناتها: “لقد بعت كل شيء أملكه لأجد مكانًا نمكث فيه في عدن، أما تكاليف العلاج فقد تكفل بها مركز الملك سلمان”.

إقرأ أيضاً  صناعة كلاشنكوف في صنعاء

سفر بلا فائدة

بعد مضي 3 أعوام من التنقل بين مستشفيات جدة والرياض، تقول أم يونس إنها عادت بخفي حنين، وإنها لم تستفد طول تلك الفترة أي شيء لعلاج يونس. وترجع سبب ذلك إلى المشاحنات التي كانت تحدث غالبًا بين أسر الضحايا ومندوبي المراكز هناك، فقد تم إيقاف علاج يونس الطبيعي والتدريب، وكذلك تركيب الأطراف ومعالجة النظر.

نتائج قصف الحوثيين للسكان

كشف تقرير حقوقي يمني، عن سقوط أكثر من 17.326 مدنيًا بين قتيل وجريح، في محافظة تعز، على يد مسلحي جماعة الحوثي، خلال الفترة من مارس 2015 وحتى نهاية 2020، بينهم 3916 طفلًا و1527 امرأة و1053 مسنًا.
وأفاد التقرير أن أعمال القصف الصاروخي والمدفعي الحوثي على الأحياء السكنية وأماكن التجمعات العامة داخل المناطق المحاصرة في محافظة تعز، تسببت وحدها بمقتل 1462 مدنيًا، بينهم 443 طفلًا و180 امرأة و134 مسنًا، بالإضافة إلى إصابة 8996 آخرين، بينهم 2245 طفلًا و794 امرأة و495 مسنًا.

إصرار وتحدٍّ

بعد عودة يونس من رحلته العلاجية التي كانت في المملكة السعودية، إلى مدينته تعز، بدأ بمواصلة تعليمه، متجاوزًا الصف الأول الثانوي بنجاح، وبدأ حاليًا بدراسة رخصة قيادة الحاسوب لتحقيق حلمه الذي ظل ينشده سابقًا بأن يصبح طيارًا عسكريًا في المستقبل.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة