fbpx

الجنوبيون.. بين تأييد ومعارضة دعوات “الانتقالي” للحوار

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – سعيد نادر

لاقت دعوات المجلس الانتقالي الجنوبي للحوار بين المكونات والفصائل الجنوبية الكثير من ردود الأفعال المتباينة، ما بين مؤيد ومعارض.

وفي الوقت الذي رفضت فيه العديد من المكونات الجنوبية في الداخل والخارج هذه الدعوات، أشادت قوى أخرى بخطوة الحوار، ورأت أنها تأتي بهدف توحيد الصف الجنوبي.

أبرز الرافضين لدعوات الحوار الجنوبي – الجنوبي التي أطلقها الانتقالي كان المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، وحزب المؤتمر الشعبي العام الجنوبي، بالإضافة إلى العديد من الشخصيات والقيادات الجنوبية.

دعوات غير جادة

رئيس المؤتمر الشعبي العام الجنوبي، ووزير الداخلية السابق، أحمد بن أحمد الميسري، أعلن مؤخرا رفضه لدعوات الحوار، ووصفها بأنها “غير جادة”.

وقال الميسري في بيان معبر عن حزبه: إن المجلس الانتقالي الجنوبي يهدف إلى تكريس ثقافة التابع والمتبوع، كما يسعى إلى فرض سياسية الاستقطاب.

داعيًا المجلس الانتقالي الجنوبي إلى التخلي عن ممارسة ثقافة المناطقية القروية، واستيعاب كافة القوى والمكونات الجنوبية بطريقة منفتحة وندية.

وأضاف، المجلس الانتقالي الجنوبي جعل من أهل عدن دروعًا بشرية تتستر خلفها أطماع لمشاريع إقليمية لا تمت للجنوب وقضيته بصلة، وفق وصفه.

وأكد الميسري أنه لا يمكن أن يكون الجنوبيون طرفًا في أي حوارات تديرها مشاريع خارجية، تفتقد إلى أبسط مقومات الاستقلالية، وتهيمن عليها سطوة التدخل الخارجي.

وجدد تأكيده رفض المؤتمر الشعبي العام رفضًا قاطعًا لما أسماه “الارتهان للخارج”، واعتبر الميسري دعوات الانتقالي بأنها تسئ لأبناء المحافظات الجنوبية اليمنية، كونها “دعوات المشبوهة”.

وأشار إلى أن المؤتمر الشعبي العام الجنوبي يرحب بأي حوار جنوبي – جنوبي؛ بل إننا عملنا وما زلنا نعمل على إنجاز خطوات حوارية توافقية، لكن وفق “حوار تشاركي”، وليس عن طريق “القوامة” التي يمارسها الانتقالي، بحسب الميسري.

وشدد المؤتمر الشعبي العام الجنوبي على تأكيده أن أي حوار لن يكتب له النجاح إلا من خلال طاولة مستديرة تتسع للكل، على نفس مستوى الندية.

وطالب الميسري المجلس الانتقالي الجنوبي بالتراجع عن كل “الشطحات والقرارات والخطوات” التي طغت عليها الأعراض المناطقية المقيتة.

ولفت إلى أن المؤتمر الشعبي العام الجنوبي يدعو كافة القوى والمكونات السياسية الجنوبية إلى توخي الحرص وتحري المصلحة الجنوبية العامة، خاصة وأن الانتقالي قام بممارسات غير وطنية ومسيئة لعدالة قضيته ومُفرّطة بسيادته الوطنية، حد قوله.

شرعنة الإقصاء

رأي أحمد الميسري لم يختلف عن رأي القيادي الجنوبي ورئيس المؤتمر الوطني لشعب الجنوب، محمد علي أحمد.

القيادي الجنوبي اعتبر أن أي دعوة حوارية وراءها أي دولة من الدول الطامعة في البلاد؛ لن تكون مقبولة من قبلنا أو من قبل “شعبنا الحر”.

وقال: نحن معَ المصالحة الوطنية دون تهميش أو إقصاء لأصحاب القرار المستقل عن الولاء والتبعية لأي دولة من دول الإقليم الطامعة والمسؤولة على الدمار والقتل والتشتت ومعاناة أبناء شعبنا.

مؤكدًا، في بيان صادر عن مؤتمر شعب الجنوب، استعداده التفاعل مع “الدعوة الوطنية المستقلة” التي يتبناها طرف دولي وأممي محايد، لا طرف إقليمي طامع، بحسب وصفه.

محمد على أحمد اشترط أن تكون الدعوة الوطنية معبرة عن المصلحة الحقيقية لشعب وقضية الجنوب؛ وليس وفق مصلحة دولة من دول الإقليم أو أدواتها المسؤولة.

إقرأ أيضاً  وصول دفعة جديدة من لقاحات كورونا

واصفًا دعوات الانتقالي الدعوة بأنها “غير حقيقية”؛ هدفها تثبيت مصالح الطامعين وتغطية جرائمهم عبر “شرعنة سياستهم الإقصائية”.

وأضاف: “لن نقبل أن نكون تابعين لأي دعوة يتقدم بها طرف من أطراف الحرب والصراع”.

داعيًا إلى تحويل الدعوات والمبادرات من شعارات إلى عمل فعلي وجاد، توضع له نقاط تقارب وميثاق شرف وطني جنوبي، مفضلًا أن يكون أي لقاء جنوبي جنوبي في عدن وليس في الخارج.

كما اقترح محمد علي أحمد أن تكون هناك مقاييس تحدد من هي القوى الجنوبية، أو الشخصيات أو المكونات التي يجب أن تكون هي الأطراف الرئيسية للحوار الجنوبي جنوبي، لوضع حد لبعض الكيانات “المصنعة” لتدمير وحدة الصف الجنوبي.

الحفاظ على وحدة الصف الجنوبي

‏وكان المجلس الانتقالي الجنوبي قد أعلن قبل أسابيع، دعوته لعقد جلسات للحوار بين المكونات والفصائل الجنوبية، التي تتبنى القضية الجنوبية.

وحدد الانتقالي عقد جلسات الحوار في العاصمة المصرية القاهرة، وأعلن عن أهدافها التي جاءت على لسان رئيس المجلس، اللواء عيدروس الزبيدي.

وقال الزبيدي، في تصريحات للقناة التلفزيونية التابعة للمجلس: إن ‎الدعوة للحوار جاءت من أجل السلام، إيماناً من الانتقالي بأن وحدة الصف الجنوبي هي خير ضامن لمستقبله السياسي.

وأضاف، “ذهبنا بأنفسنا إلى من لا يستطيع المجيء إلينا كما وعدنا، فلنحافظ على هذا التقارب من خلال المشاركة بفاعلية”.

واعتبر الزبيدي أن عناصر قوة الجنوبيين الحقيقية تكمن في تمسكهم الواعي والراسخ بمبدأ التسامح والتصالح الجنوبي.

مزيد من التشرذم

لم يقف التعليق على دعوات الحوار الجنوبي – الجنوبي على قيادات القوى السياسية الجنوبية، ولكن السياسيين الجنوبيين من المستقلين، عبروا عن ردود أفعالهم.

القيادي البارز في الحراك الجنوبي، عبدالكريم سالم السعدي، اعتبر أن الدعوة التي أطلقها المجلس الانتقالي مؤخراً للحوار الجنوبي بأنها لن تفضي إلا إلى مزيد من التشرذم.

وقال السعدي في سلسلة تدوينات على “تويتر” تابعنا الدعوة التي أطلقها “مكون” الانتقالي، والتي جاءت كالعادة للأسف مكبلة بشروط الوصاية والقوامة على الحوار.

وأضاف السعدي أن هذه الشروط هي التي أفشلت دعوات الحوار السابقة وستسهم في إفشال هذه الدعوة.

وأشار السعدي إلى أن تحول الحوار كسابقاتها إلى جلسات استقطاب سياسي لن تفضي إلا إلى المزيد من التشرذم.

وبين أن هذه الدعوات بشكلها ومضمونها الحالي تفتقر إلى الجدية والموضوعية، وتكرس سياسة الاستقطاب وتصادر حق الآخر في المشاركة الحقيقية.

التحرر من التبعية للخارج

من جانبه علق الكاتب الصحفي المستقل، ماجد الداعري، على دعوة الانتقالي للحوار، مؤكداً أنه لن ينجح أي حوار جنوبي – جنوبي إلا متى ما تحررت كل القوى الجنوبية من التبعية والاملاءات الخارجية.

وقال ماجد الداعري في تدوينة على “تويتر”: إن الحوار الجنوبي الجنوبي يحتاج إلى امتلاك القوى الجنوبية كامل قرارها، وإدراكها أنها جزء من الكل وليس الكل.

وطالب الداعري من مكونات الجنوب معرفة أن مواقفها التعطيلية لا يمكن أن تنجح منفردة في بناء دولة أو السير قدما بأهداف مشروعها إن وجد، مؤكدًا أن “الحوار الجنوبي خيار وطني”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة