fbpx

من ينقذ مدرسة التصحيح بتعز من السقوط؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – أسامة الكريش:

مع اقتراب موعد بداية العام الدراسي الجديد، تعاني مدرسة التصحيح الأساسية في مديرية المسراخ بمحافظة تعز (جنوبي غرب البلاد)، من الإهمال، إذ أصبحت غير مؤهلة وغير صالحة للتدريس فيها، لعدة أسباب، منها تهدم بعض سطوح المدرسة، وتهالك البعض، مما يجعلها عُرضة للسقوط على رؤوس الطلاب، وكذلك افتقار المدرسة لأبسط مقومات التعليم كالأثاث والكراسي والنوافذ.
ويقول مدير المدرسة عبدالسلام قاسم، إن المدرسة لم تحظَ بأي نوع من الاهتمام من قبل الجهات المختصة، وأصبحت سطوحها منهارة تمامًا، وأخشابها متهالكة بسبب عمرها الطويل، فهي بحاجة إلى ترميم وتأهيل كامل حتى نستطيع مزاولة النشاط التعليمي فيها.
وأوضح محمد عبده، رئيس مجلس تعاون قرية المَعيَنة، أن المدرسة لم تعد مؤهلة ولت آمنة، مشيرًا إلى أن “ضعف الجانب المادي لدى المجتمع حال دون تحقيق شيء لترميم المدرسة، فنحن نستغيث بأهل الخير من مؤسسات ومنظمات مدنية وسلطات محلية لإنقاذ المدرسة”.
أثناء جولة زيارة ميدانية للمدرسة لمحرر “المشاهد“، شاهد أرضيات جميع الفصول رملية وحصوية، وعدم وجود نوافذ للفصول. وكون المنطقة جبلية يتعرض الطلاب والمعلمون للرياح والبرد الشديد، ما يسبب تشتيتًا لأذهان الطلاب، ولا يستطيع المعلم إيصال الرسالة والمعلومة بالشكل المطلوب.

الفصول الدراسية من الداخل


ويقول عبدالكريم الحاج، نائب مدير مكتب التربية والتعليم في المسراخ، في حديثه لـ”المشاهد”: “تعتبر مدرسة التصحيح من أعرق وأهم المدارس في المديرية، ولها الفضل الكبير بتخريج أجيال متعاقبة من أبناء المنطقة طوال تاريخها التعليمي، فمنهم الدكاترة والمهندسون، وبعضهم تقلدوا مناصب كبيرة في الدولة، ولكن الملاحظ أن المدرسة رغم قدمها وعراقتها لم تلقَ من يُنصفها أو ينظر لحالها من قِبل أية جهة رسمية أو أهلية، وهذا ما يحز في أنفسنا، ونريد لفتة طيبة من مكتب التربية والسلطة المحلية ومنظمات المجتمع المدني، لرد الجميل، وعرفانًا بدورها الكبير في تنشئة المجتمع، فالمدرسة تحتاج إلى مبنى، لأن المبنى الحالي لا يصلح إطلاقًا للتعليم، فنرجو من الجميع التكاتف والعمل الجاد لأجل أبنائنا الطلاب حتى يظفروا بتعليم جيد”.
وتأسست مدرسة التصحيح الأساسية في العام 1975، على أكتاف أهالي قرية المَعيَنة، حيث تُعتبر أقدم مدرسة في مديرية المسراخ، ومن أقدم المدارس في محافظة تعز، وتضم أكثر من 500 طالب في المرحلة الأساسية، إلا أن المدرسة تشهد وضعًا مزريًا ومعاناة كبيرة.
ويطالب العديد من أبناء المنطقة، من طلاب وأولياء أمور وناشطين، الجهات المعنية والمنظمات المدنية وفاعلي الخير، بالتدخل والتحرك السريع لإنقاذ المدرسة من الانهيار فوق رؤوس الطلاب، وأطلقوا حملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمساعدة في ترميم المدرسة.

إقرأ أيضاً  ارتفاع الأسعار يفاقم معاناة سكان تعز
الفصول الدراسية من الخارج


وتشهد مدينة تعز انهيارًا في البنية التحتية للقطاع التعليمي منذ اندلاع الحرب الدائرة في اليمن بين جماعة الحوثي والحكومة المعترف بها دوليًا، مما أدى إلى تدمير العديد من المدارس.
وبحسب إحصائية لإدارة شعبة المشاريع في مكتب التربية بالمحافظة، فقد بلغت المدارس المدمرة كليًا 47 مدرسة، و127 مدرسة مدمرة جزئيًا، بالإضافة إلى اتخاذ بعض المدارس ثكنات عسكرية لأطراف الصراع، والبعض ملاجئ للنازحين، وأخرى فصولها متهالكة وأعمدتها مائلة وأسقفها منهارة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة