fbpx

عصيان مدني احتجاجا على تردي الخدمات بعدن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – سعيد نادر

شهدت مدينة عدن (جنوب اليمن)، اليوم الاثنين، عصيانا مدنيا، وإغلاقا للمحلات التجارية في مديرية صيرة، وعدد من المديريات الأخرى؛ احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وانعدام الخدمات العامة.

وقال شهود عيان ومواطنين ل “المشاهد“: إن العصيان المدني فُرض على التجار بالقوة، بعد رصدهم لقوات من الحزام الأمني تجوب الأسواق وتفرض على المحال المفتوحة إغلاق أبوابها.

وأكد مواطنون أن قوات الحزام الأمني فرضت أيضا على عدد من محلات الصرافة وشركات التحويل المالي الإغلاق بالقوة، وذلك في مختلف مديريات محافظة عدن.

وتزامن العصيان المدني مع إغلاق المدارس الحكومية أبوابها، عقب امتناع الأهالي عن إرسال أبناءهم؛ تخوفا من عدم استقرار الأوضاع الأمنية في المدينة؛ بعد أيامٍ من الاحتجاجات الخدمية الواسعة، التي ما زالت مستمرة.

وكانت توجيهات سابقة، صدرت قبل نحو أسبوعين، بتعليق التعليم في المدارس الحكومية والأهلية بقرار من محافظ محافظة عدن؛ تحت مبرر ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع التيار الكهربائي، واحترازا من تزايد حالات الإصابة بكورونا.

إلا أن محافظ عدن تراجع عن قرار التعليق، ووجه باستئناف الدراسة في كافة المدارس منذ أمس الأحد، على وقع الاحتجاجات الشعبية وقطع الشوارع والمظاهرات التي عاشتها عدن مؤخرا؛ رفضا لتردي الأوضاع المعيشية والخدمية.

وهو ما دعا الكثير من الأهالي للاستغراب من تخبط قرارات السلطات المحلية بعدن، وتعريض أطفالهم للخطر في ظل استمرار الاحتجاجات وقطع الطرقات، مع وجود اشتباكات مسلحة بين مواطنين وقوات الأمن.

الأهالي ومدراء مدارس في عدن أكدوا ل “المشاهد” ضعف إقبال الطلاب على المدارس بعد قرار استئناف الدارسة أمس الأحد، كرد فعل على التخوف من عدم استقرار الأوضاع.

وأضافوا أن قرار استئناف الدراسة في ظل هذه الظروف الأمنية، غير مجد، ويؤكد أنه قرار ارتجالي اتخذ بدون إدراك لتبعاته، تماما كما هو قرار تعليق الدراسة، مشيرين إلى أن الهدف من استئناف الدراسة يأتي لإشغال الناس في عدن عن التظاهر والاحتجاج ضد التردي الخدمي.

إقرأ أيضاً  بعد انسحابات الحديدة.. "أونمها" تدعو "للنقاش"

ومنذ نحو أسبوع يتظاهر عشرات المواطنين في مدينة عدن (جنوب اليمن)، ضد تدهور الوضع المعيشي؛ نتيجة تراجع سعر صرف الريال اليمني مقارنة بالعملات الأجنبية الأخيرة؛ الأمر الذي انعكس على ارتفاع أسعار المواد والسلع الغذائية الأساسية.

حيث وصل سعر صرف الدولار الأمريكي في عدن ومناطق سلطة الحكومة اليمنية قرابة 1110 ريالات، بينما قارب سعر صرف الريال السعودي 300 ريال يمني.

وهذا ما دفع المواطنين للخروج إلى الشوارع والتنديد بما وصلت إليه الأوضاع الخدمية والمعيشية، بالإضافة إلى انقطاع خدمة الكهرباء لساعات طويلة، في ظل ارتفاع شديد لدرجات الحرارة في عدن ومحافظات جنوب اليمن.

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي، المسيطر على عدن منذ أغسطس/آب 2019، قد أعلن قبل أيام حالة الطوارئ في المدينة ومدن جنوب اليمن، وهو ما اعتبر بأنه مواجهة بين الانتقالي والمواطنين المحتجين، ومبرر لقمع التظاهرات الشعبية.

وعلى وقع التظاهرات الشعبية والخدمية في عدن ومدن محافظة حضرموت (شرق البلاد)، دعت مجموعة الرباعية الدولية الحكومة اليمنية للعودة إلى عدن؛ ومزاولة مهامها في توفير الخدمات للمواطنين.

ووعدت المجموعة التي تضم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والسعودية والإمارات، بتقديم دعم اقتصادي للحكومة حتى تستطيع توفير الخدمات.

في المقابل، ترفض الحكومة اليمنية العودة إلى عدن في ظل عدم تنفيذ المجلس الانتقالي لبنود اتفاق الرياض الخاصة بالجوانب الأمنية والعسكرية.

بالإضافة إلى تسليم مؤسسات ومرافق الدولة التي سيطرت عليها قوات الانتقالي بعد طرد الحكومة من عدن في أغسطس/آب 2019، وهو ما لم يتم تنفيذ حتى اليوم.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة