fbpx

الحكومة بين عودتين.. غادرت بسبب الخدمات وعادت لتوفرها

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – صلاح بن غالب

بعد ستة أشهر من آخر تواجد لها في المدينة، عادت الحكومة اليمنية، أمس الثلاثاء، إلى مدينة عدن (جنوب اليمن)، قبل أن تغادرها تحت وطأة احتجاجات شعبي خدمية، في مارس/آذار الماضي.

وجاءت عودة الحكومة عقب دعوات دولية وإقليمية ذات أبعاد سياسية، بالإضافة إلى مطالب شعبية تنادي بمعالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية المتدهورة في البلاد.

الحكومة التي تم تشكيلها في الرياض بمباركة سعودية أواخر العام الماضي 2020 برئاسة الدكتور معين عبدالملك، كإحدى البنود السياسية لاتفاق الرياض، كان على رأس أولوياتها إنعاش الاقتصاد المنهار بسبب الحرب، وتحسين الخدمات العامة بالمحافظات الخاضعة لسلطات الحكومة اليمنية.

تحسن سعر الصرف

في أواخر ديسمبر/كانون أول الماضي، وصلت الحكومة إلى مدينة عدن، في الوقت الذي بدأت فيه العملة المحلية تتعرض لنزيف حاد.

وارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي الواحد إلى قرابة 800 ريال يمني، فيما سجل سعر صرف الريال السعودي 210 ريالات يمنية.

إلا أن وصول الحكومة وإعلان وصول دفعة من الوديعة السعودية بلغت 94 مليون دولار للبنك المركزي اليمني أدت إلى تعافٍ ضئيل في قيمة العملة المحلية.

عودة لمربع الصفر

لم يمضِ على وصول الحكومة إلى عدن حينذاك 3 أشهر؛ حتى عادت أوضاع العملة المحلية إلى مربع الصفر، وزاد تدهورها في مقابل تفاقم الاحتقان السياسي في الشارع الجنوبي؛ بسبب تردي وتدهور الخدمات والأوضاع المعيشية.

ونتيجة لذلك برزت دعوات لطرد الحكومة، خصوصا في المحافظات الجنوبية التي تسيطر عليها قوات المجلس الانتقالي منذ أغسطس/آب 2019.

وخلال شهر مارس/آذار الماضي شهد الشارع الجنوبي تزايدا للاحتجاجات الشعبية الغاضبة في شوارع محافظتي عدن وحضرموت.

وفي منتصف الشهر ذاته حاول متظاهرون موالون للمجلس الانتقالي اقتحام قصر المعاشيق الذي تتخذه الحكومة مقرا رئيسيا لها، حتى أُجبر رئيس الحكومة وأعضاءها على مغادرة مدينة عدن.

استمرار التدهور

وفي ظل غياب الحكومة اليمنية استمرت الأوضاع الخدمية والمعيشية، من سيء إلى أسوأ، وسط إنهيار العملة المحلية، وانقطاع المرتبات، وانقطاع متكرر للخدمات كالكهرباء والمياه وغلاء المعيشة، في مختلف محافظات جنوب اليمن، وليس فقط في عدن.

إقرأ أيضاً  خسارة أخرى بغرب آسيا.. "الرهبة" تتحكم بأداء "شباب اليمن"

ووسط وضع كهذا، قام رئيس الوزراء الدكتور معين عبد الملك بزيارة أواخر أبريل/نيسان الماضي إلى محافظات (حضرموت – المهرة – شبوة)، إلا أن محتجين غاضبين اعترضوا موكبه في مدينة المكلا عاصمة حضرموت، ورشقوه بالحجارة تعبيرا عن رفضهم للزيارة.

تجدد الاحتجاجات

وفي أواخر أغسطس/آب الماضي، وسبتمبر/آيلول الجاري، تجددت الاحتجاجات في مدن يمنية عديدة، في ظل استمرار التردي الخدمي والمعيشي، ووصل سعر صرف الريال إلى 1200 ريال، وارتفعت بموجبه أسعار السلع والمواد الغذائية الأساسية.

وطالب المتظاهرون بإسقاط الحكومة الحالية، وحملوها، برفقة المجلس الانتقالي والتحالف العربي، مسئولية ما آلت إليه الأوضاع.

وقوبلت الاحتجاجات الشعبية الغاضبة بالقمع من قبل قوات عسكرية في الكثير من المدن، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المتظاهرين.

ومازال الشارع اليمني في حالة غليان كبير جراء الانهيار الاقتصادي المتواصل.

غياب الرؤية

عودة رئيس الحكومة اليمنية إلى عدن، قد يكون بهدف معالجة الأوضاع الخدمية والمعيشية، لكن ما قد يشكك في هذا الهدف، هو عدم وجود رؤية حقيقية وآلية واضحة لمعالجة التدهور الخدمي.

وبحسب أستاذ علم الاقتصاد بجامعة عدن الدكتور يوسف سعيد أحمد فإن هذه العودة قد تكون بلا معنى إذا لم يكن لديها برنامج عاجل، يضمن إصلاحات هيكلية مالية واقتصادية.

وأضاف ل “المشاهد” أن ذلك سيؤدي إلى حل جذري للاختلالات الاقتصادية وحل مشكلة انقطاع رواتب الموظفين عسكريين ومدنيين.

وتوقع أستاذ الاقتصاد بأن عودة رئيس الوزراء الدكتور معين جاءت بعد تلقيه تعهدات بدعم مالي دولي، يعزز من الاحتياط النقدي للبنك المركزي اليمني، ودعم مالي لشراء المحروقات وتشغيل الكهرباء على أن يستمر هذا الدعم لمدة عام كامل.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة