fbpx

إعدام بدون أدلة جنائية في صنعاء

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
فشلت جماعة الحوثي في تقديم دليل ملموس حول تورط مواطنين يمنيين أعدمتهم بتهم إغتيال رئيسها صالح الصماد

صنعاء – محمد عبدالله:

في 19 سبتمبر الماضي ، نشر الإعلام الأمني التابع لجماعة الحوثي، فيديو قال إنه لاعترافات ما سماها “الخلية المتورطة في اغتيال رئيس المجلس السياسي الأعلى صالح الصمّاد”. ونشر الفيديو الذي مدّته 7 دقائق و34 ثانية، في اليوم التالي لتنفيذ حكم الإعدام بحق 9 يمنيين تتهمهم الجماعة بالمشاركة في اغتيال الصماد، الذي لقي حتفه في غارة جوية للتحالف العربي، في 2018.

فيديو ترويج إعترافات المتهمين-المركز الإعلامي لأنصار الله

يُظهر الفيديو اعترافات مزعومة لأربعة أشخاص يتحدثون عن تخطيطهم لحادثة استهداف الصمّاد عن طريق دس شريحتين في جيب أحد مرافقيه ليتم من خلالهما استهداف مقاتلات التحالف العربي موكب الصمّاد، ما أدى إلى مقتله.

والأشخاص التسعة الذين أُعدموا هم: علي إبراهيم القوزي، عبدالملك أحمد حميد، محمد خالد هيج، محمد إبراهيم القوزي، محمد نوح، إبراهيم عاقل، محمد المشخري، عبدالعزيز الأسود، ومعاذ عبدالرحمن.

خلفية عن التسعة الذين أعدمتهم جماعة الحوثي بتهمة قتل الصماد- فيديو

تحقق المشاهد

من خلال التدقيق والتحليل النقدي والفني تبين التالي:

  • المحاكمات وتنفيذ الإعدام تمت في ظرف سياسي غير مستقر يمر به اليمن، وهذا وحده كافٍ لإثارة الشكوك حول عدالة ومصداقية الإجراءات التي تمت، ناهيك عن شهرة الحوثيين باستخدام كل الأوراق التي بأيديهم للابتزاز وممارسة الضغط السياسي.
  • أحد المتهمين في الدقيقة 4:40 لم يتم نشر اسمه وهو من يشكل اعترافه تناقضًا لحديث نوح، وهذا يثير الكثير من التساؤل.

نفس الشخص في الفيديو تحدث أن من سلم الشرائح هو محمد نوح وأحمد القوزي. بينما نوح قال إنه سلم الشرائح بنفسه هو والمشخري. وفي الواقع لم يكن اسم أحمد القوزي ضمن من تم إعدامهم.

إقرأ أيضاً  ثورة 26 سبتمبر تواجه التحدي الأكبر منذ حصار السبعين
  • حديث المتهم محمد القوزي يناقض كلام محمد نوح تمامًا حول الأشخاص الذين قاموا بتسليم الشرائح. ففي حديثه أن من سلم الشرائح هو الشيخ علي القوزي، سلمها لمحمد خالد في جامعة الحديدة، بينما في حديث نوح أنه سلمها بنفسه بمعية المشخري.
  • فيديو الاعترافات “المزعومة” لم يُظهر سوى 4 أشخاص من أصل 10 متهمين، وهذا أمر يثير التساؤل.
  • كثرة القص (الإجتزاء) في الفيديو يشير بوضوح إلى أن هناك كلامًا محذوفًا، وأن مسار الاعترافات يشبه القصة المبنية على سيناريو محدد سلفًا.
  • يظهر الفيديو المتهمين وهم يحددون النظر بمسار واتجاه معين(بالأخص المتهمين محمد نوح وعلي القوزي)، ما يشير إلى أنه تم تلقينهم الاعترافات.
  • صياغة الكلام والالتزام بنص لغوي موحد يوحي أن الكلام أُعد مسبقًا، وأن حديثهم لم يكن عفويًا، ولو كان كذلك لكان حديثهم باللهجة العامية التهامية.
  • من خلال متابعة الفيديو يتضح أن المتهمين القوزي ونوح كررا أسماء شخصيات “أبو رعد، أحمد إبراهيم، زين”، وهؤلاء غير مذكورين ضمن قائمة الأشخاص التسعة الذين تم إعدامهم، وهذا الأمر أيضًا يثير تساؤلًا عن مصير هؤلاء الأشخاص.
  • المتهم علي القوزي -وهو الأمين العام للمجلس المحلي بمحافظة الحديدة- الذي ظهر في بداية الفيديو، يظهر أنه تم تسجيل اعترافه وهو يقرأ الاعتراف من ورقة وضعت أمامه.
  • الحال متشابه جدًا مع المتهم محمد نوح الذي ظهر في الفيديو بعد القوزي وهو يقرأ الاعتراف من ورقة وضعت أمامه.
  • التوقف بين الكلمات عند تلاوة الاعتراف يظهر جليًا أن المتهمين يتم تلقينهم الاعتراف بدلًا من الحديث العفوي.
  • تم تكرار اسم الشيخ أحمد إبراهيم، وأبو رعد، في حديث المتهمين، دون أن نعرف مصيرهما ودورهما في العملية.
  • عند الدقيقة 4:36 يشير إلى أنه تم إعادة التسجيل، وعند الدقيقة الخامسة وست ثوان خرج “نوح” عن النص باستخدام كلمة عامية، ثم عاد إلى الكلام بالفصحى.

السياق الزمني

نُشرت الاعترافات المزعومة، عقب سلسلة من الإدانات المحلية والعربية والدولية الواسعة ضد واقعة الإعدام التي وصفتها منظمات حقوقية بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، واعتبرتها “قتلًا خارج إطار القانون”.

ويتضح أن نشر الفيديو لم يكن سوى ذر الرماد على العيون، ومحاولة لتخفيف الانتقادات والتنديد الشعبي والحقوقي بإعدام الأشخاص التسعة.

وخلال الأعوام الستة الماضية، أصدرت جماعة الحوثي، المئات من أحكام الإعدام بحق مسؤولين في الحكومة وبرلمانيين وسياسيين وصحافيين، بعد محاكمات وصفت بأنها “صورية”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة