fbpx

تغطية أحداث الحرب.. تتسبب بصدمات نفسية للصحفيين اليمنيين

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


صنعاء – نجوى حسن

“قصص عالقة في ذهني لفترات طويلة، سببت لي توترًا نفسيًا كبيرًا”؛ تقول الصحفية أحلام المقالح، من محافظة تعز، التي تزداد مخاوفها كبقية الصحفيين أثناء تغطياتهم الصحفية للقصص المأساوية في مناطق النزاع باليمن.

وتضيف المقالح لـ”المشاهد“: “ما يحدث في مجتمعنا اليمني من قصص ونزاعات، أثر بشكل كبير على نفسياتنا، وحفر ندوبا في حياتنا”.

وتتابع: “إن اقتربت من قطع معدنية في الشارع، يخيل لي أنها لغم قابل للانفجار في أية لحظة، وكلما اقتربت من أنبوبة الغاز في المنزل يولد الشعور ذاته”.

في السياق، تؤكد الصحفية سحر علوان أن تتبعها للأخبار عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتغطياتها، تزيد خوفها.

وتؤكد علوان أنها وقعت بين نارين؛ نار التغطيات ومتابعة الأحداث، ونار القلق على أهلها القريبين من قصف طيران التحالف.

تجارب مؤلمة

تجارب الصحفيين مع أحداث النزاعات، ومصادفتهم لضحايا الحرب أثناء تغطيتهم، شكلت خطرًا على وضعهم النفسي. ويشير الصحفي فاروق مقبل الكمالي إلى أن الحرب الجارية في اليمن، جعلته يوثق بعد كل غارة جوية على العاصمة صنعاء، وقادته تلك التغطيات إلى عدد من ضحايا قصف المدنيين.

وينوه الكمالي إلى أن الصدمة في بدايتها لم يشعر بها إلا بعد مرور بعض الوقت، ويضيف أنه طرأ عليه تغيرات في حياته، وتفاعله مع الآخرين، إضافة إلى أمراض مصاحبة لتلك الصدمة.

ويتعرض الصحفيون لصدمة الإجهاد الضار، أو ما يسمى الصدمة بالإنابة، وتعرف برواسب يتعرض لها الصحفي، عند التعامل مع الضحايا، ويشعر بالألم والخوف الذي يشعرون به، بحسب الأخصائي النفسي وليد الرباصي.

ويوضح الرباصي لـ”المشاهد” أن أسباب الصدمات النفسية للصحفيين متعددة؛ منها مشاهدة الضحايا، الشعور بالتعاطف مع الأشخاص الذين يعانون، ومتابعة الأخبار المؤلمة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن دراسات عدة أكدت أن القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة أيضًا، تعد كلها من بين التأثيرات الشائعة على الصحة البدنية والعقلية في أوساط الصحفيين.

إقرأ أيضاً  أفكار خارج المألوف.. "الحرب" تُغيّر حياة المرأة اليمنية

ويؤكد أن حالة الانهيار، التي يصل إليها الصحفيون، هي مواكبة الأحداث، والهروب من ضغط الحياة الخاصة، والشعور بالعجز عن تقديم المساعدات للضحايا، والتعرض لتهديدات نتيجة توثقيهم أخبارًا حساسة.

كيف يقي الصحفي نفسه من الصدمات النفسية؟

ويلجأ بعض الصحفيين إلى أساليب التدريب عبر دورات تدريبية للتخلص من آثار الصدمات النفسية.

وبحثت المقالح عن أساليب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لإنقاذ نفسها من آثار الصدمة النفسية.

ومارست رياضة التنفس، والتفكير الإيجابي بالأنشطة في تطوير المهارات، والكتابة، والخروج مع الأصدقاء، ومشاهده التلفاز، للتخلص من التوتر والخوف، وحصلت على دورة تدريبية دولية في التعامل مع الصدمات النفسية بأكاديمية دويتشه فيليه، حد قولها.

وترى أن المؤسسات الإعلامية في اليمن، لا يوجد لديها برامج مخصصة للدعم النفسي للصحفيين، أو معالجات الصدمات النفسية لهم، وإن وجدت فرص لدورات تدريبية حول السلامة المهنية والتوعية أو الدعم النفسي، يحصل عليها أشخاص محدودون، حد وصف المقالح.

ويقول الكمالي: “التحقت بدورات تدريبية عن الصدمات النفسية، وإدارة القلق عبر منصة أريج (إعلاميون من أجل صحافة استقصائية)، ومن خلالها عرفت تشخص حالتي، وأعدت ترتيب حياتي، وتخلصت من المشاكل التي كنت أعاني منها.

ويتوجب على الصحفيين التعامل مع الصدمة النفسية بحذر، والتحدث إلى مرشد نفسي أو أخصائي لمساعدتهم على تجاوز الصدمات، بحسب المرشدة النفسية بشرى الحجري. وتقول إن الأخصائي النفسي له دور كبير في حياة الناس عامة، والصحفيين خصوصًا، في تجاوز الصدمات.

وتضيف الحجري أن الأشخاص الذين يعيشون معاناة الصحفيين بصدماتهم النفسية، يتوجب عليهم تفاعلهم مع أحزانهم، وعدم إصدار الأحكام عليهم أو انتقادهم، وأن يكونوا داعمين لهم بتشجعهم وتقديم دورات تدريبية لهم لتعزيز الجانب المعنوي لهم، والتخلص من الآثار النفسية السيئة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة