fbpx

عنود السقاف: التسويق الإلكتروني جعل المنتجات النسوية مستنسخة وتفتقر للإبداع

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


صنعاء – حسان محمد:
لا تقبل تقليد الآخرين، وتسعى دائمًا للتجديد، وتطوير أفكار تجعلها في المقدمة، فعلى الرغم من صغر سنها، دخلت عنود السقاف، مجال الأعمال الحرفية الذي أصبح ملاذًا لكثير من النساء للهروب من الفقر في سنوات الحرب، وميدانًا واسعًا للتنافس، لكنها لم تتوقف عند منتج واحد كالأخريات، وتسعى للتنويع والابتكار.
بدأت السقاف من الصف الأول الثانوي الالتحاق بدورات تدريبية عبر النت والمدرسة في مجال فن الطبخ والمشغولات اليدوية وصناعة الإكسسوارات والبخور والعطر وغيرها، وجعلها شغفها بالأعمال الحرفية تبدع في مجالها، فتخرجت من الثانوية العامة في 2019، وقد صارت مدربة في عدة فنون.
عنود ليست كالكثير من النساء اللائي التحقن بهذه المهن بدافع الحاجة والظروف المعيشية، وإنما وجدت نفسها مهتمة بها، ولها رغبة ملحة في تعلم كل جديد.


ومنذ عامين، أسست السقاف معملها المنزلي “سبأ ستايل”، وركزت في عامها الأول على صناعة الإكسسوارات كأساور اليد والخلاخل وغيرها، وعلى الرغم من نجاحها في صناعتها والترويج لها وبيعها، إلا أن عدد المنافسين في هذه المهن كثير، بالإضافة إلى أن الصين تورد كميات كبيرة، وبسعر أرخص، كما تقول لـ”المشاهد”.
وفي العام الثاني، عملت بصناعة الإكسسوارات الفضية والمعدنية بأنواعها، وتوسع عملها ليشمل تطريز المباخر وبيعها على المحلات بالجملة، وتغليف الهدايا، وصناعة القبعات والشنط والسلال الخزفية وتزيينها، وتلقت العديد من الطلبات من صنعاء والمحافظات الأخرى.

النفايات المنزلية مجال آخر استهوى السقاف، فحولت الكرتون وعلب الفول والمخلفات الأخرى إلى تحف فنية جميلة تزين البيوت، وتستخدم لأغراض متنوعة في حفظ المقتنيات

الفن بالنفايات

النفايات المنزلية مجال آخر استهوى السقاف، فحولت الكرتون وعلب الفول والمخلفات الأخرى إلى تحف فنية جميلة تزين البيوت، وتستخدم لأغراض متنوعة في حفظ المقتنيات.
لم تتوقف عند هذا الحد، واتجهت لتصنيع كوش متكاملة للأعراس داخل البيت، وتسويقها، وصناعة استندات تناسب الأعراس والترت عند الحدادين، وتزيينها وبيعها بأسعار رخيصة، وعمل تشكيلات جديدة من الأطواق والكباسات والورد بأنواعه.
وقدمت منتجات منافسة لأسعار المنتجات الصينية، وبجودة أفضل، ولا يضطر التاجر إلى شراء كميات كبيرة كما يفعل عند الاستيراد من الصين، بحسب السقاف.
صناعة الحبال القطنية من الحرف التي لا يجيد العمل بها إلا أشخاص بعدد الأصابع، ولذا يعد عملًا مربحًا اقتحمته السقاف لتصنع من الحبال القطنية ديكورات، وملابس للصلاة، وأطباق موائد مناسبات، مما جعلها تتلقى طلبات من عدة محافظات يمنية، منها عدن والحديدة.

إقرأ أيضاً  إستمرار إغلاق طريق المخا - تعز

التعامل بدونية

الموهبة التي تمتلكها السقاف، جعلتها تعمل مدربة بمراكز حرفية عدة، في فنون الطهي والأشغال اليدوية والبخور والعطور والإكسسوارات، وجعلتها تعمل على تنمية ذاتها، وتطوير عملها بشكل مستمر.
وترى السقاف أنه لا يكفي أن تبدع في صناعة المنتج لتنجح، ويجب أن تسوق له بشكل جيد، ولذا تحرص على النزول المستمر إلى السوق، والاحتكاك بأصحاب المحلات والبسطات، وإقناعهم بشراء المنتج، وقد تبيع الدفعتين الأولى والثانية بالآجل.
وتقول السقاف: “الغريب في السوق أن محلات الجملة تتعامل مع المنتج المحلي بدونية، وتفضل المنتج الصيني، ولو كان أقل جودة، لأنها تبحث عن الربح الأعلى، وحتى حين تشتري منتجًا محليًا، فإنها تختار درجة ثانية، ولا تسوق لصاحبه، وتخبر الزبون بأنه صيني”.
وتضيف: “أصنع المنتج بثلاث نسخ؛ درجة أولى وثانية وثالثة، والغريب أن بعض أصحاب البسطات يشترون الدرجة الأولى، فيما أصحاب الجملة يختارون الدرجة الثانية، علاوة على أن البسطات تأخذ كميات أكبر من المحلات، وما يطلبه صاحب المحل في شهرين، يبيعه صاحب البسطة في يومين”.

التسويق الإلكتروني

لا تؤمن عنود بالتسويق الإلكتروني، إلا إذا كان المنتج حصريًا على شخص ما، وتنزل السوق للترويج المباشر لمنتجاتها، ولبناء علاقات مع أصحاب المحلات والبسطات، وترى أن اللقاء المباشر بالباعة يجعل العمل ينتعش ويتوسع. وتؤكد أن التسويق الإلكتروني يجعل البعض يقلد الفكرة، ويستنسخ المنتج، مما جعل المنتجات في السوق متشابهة بشكل كبير.
وتقول السقاف: “المشكلة تكمن في التقليد النمطي، وبالإمكان تقليد منتج معين، لكن يجب تطويره بأفكار جديدة، وشكل جديد، لأن الناس تتجنب العمل المكرر، وتبحث دائمًا عن الجديد، والسوق يحتاج إلى أعمال جديدة، وأفكار إبداعية، وليس مقلدة”.

البحث عن الذات

تقاطع شغف السقاف بالأعمال الحرفية والتجارة، مع رغبة أسرتها في التحاقها بالدراسة في المجال الطبي، فرضخت لرغبة أسرتها، والتحقت بدراسة القبالة والتوليد، إلا أنها وجدت نفسها تبحر في مجال غريب عنها ولا يشبهها، فقررت التوقف عن الدراسة، والعودة لعملها، على أن تدرس أعمالًا تجارية في العام القادم.
تتمنى السقاف أن تصير سيدة أعمال ناجحة، وتوسع مشغلها، وتفتتح محلات خاصة بها للبيع بالجملة والتجزئة، وقدمت دراسة جدوى لبعض الجهات المانحة، إلا أنها لم تجد الدعم الكافي الذي يستوعب طموحها ومشروعها، لكنها لم تيأس، وستحقق حملها في يوم ما، كما تؤكد في حديثها لـ”المشاهد”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة