fbpx

القوارب الخشبية … سكان سقطرى في مهب مخاطر الغرق

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


سقطرى – رياض عبدالله:


اضطر خميس سالم (33 سنة) للسفر من جزيرة سقطرى على متن قارب خشبي (فيبر)، رغم المخاطر البحرية على تلك القوارب بعد حوادث غرق متكررة لها.
ويقول سالم، وهو أحد سكان الجزيرة للمشاهد “: “رحلة البحر من أخطر الرحلات، لأننا نركب بسفن خشبية معدة للصيد فقط، لكننا نسافر فيها لعدم وجود وسيلة نقل بحرية آمنة”.


ويعتبر سالم محظوظًا، لأنه وصل إلى وجهته سالمًا، إذ يتعرض البعض للموت، جراء غرق مثل تلك القوارب التي تقل مسافرين من سقطرى إلى محافظتي المهرة وحضرموت (شرق اليمن).
وتكررت حوادث الغرق والفقدان للمسافرين عبر البحر من وإلى سقطرى، لكن حاجة الناس للسفر، وعدم قدرتهم على ركوب الطيران بسبب غلاء أسعارها، وعدم إيجاد وسيلة آمنة لهم، يجبرهم على المخاطرة. ففي ديسمبر 2016، غرقت سفينة كان على متنها حوالي 60 راكبًا، قبالة سواحل سقطرى، بعد تحركها من ميناء المكلا بحضرموت، وتوفي من ركابها 29 شخصًا، فيما تم إنقاذ 31 راكبًا.
ولاتزال البنية التحتية للسفر عبر البحر في اليمن منعدمة تماما بالرغم من أن اليمن يطل على أكثر من 2500 كيلو مترا على البحر.

تكررت حوادث الغرق والفقدان للمسافرين عبر البحر من وإلى سقطرى، لكن حاجة الناس للسفر، وعدم قدرتهم على ركوب الطيران بسبب غلاء أسعارها، وعدم إيجاد وسيلة آمنة لهم


وفي 2020 تم فقدان الاتصال بسفينة خشبية (فيبر) على بعد 47 ميلًا من سواحل مديرية قلنسية بسقطرى، بالتزامن مع رياح شديدة وأمواج. وكان على متنها 20 شخصًا، منهم 6 من طاقم السفينة. وبعد أكثر من 10 أيام تم التواصل معهم قرب سلطنة عمان.
ويضطر سكان محافظة أرخبيل سقطرى للسفر والتنقل بسفن خشبية صغيرة لا يوجد فيها أدوات سلامة، وذلك نتيجة عدم انتظام رحلات الطيران أو توقفها، وانعدامها أحيانًا، إضافة إلى غلاء سعر تذكرة الطيران، إذ يصل، في بعض الأحيان، إلى أكثر من 150 دولارًا، وهو مبلغ مرتفع، مقارنة بدخل السكان المحدود.

إقرأ أيضاً  شائعة اقتحام الحوثيين مركزًا صحيًا في تعز
مخاطر السفر عبر البحر في قوارب خشبية “سقطرى”


ويؤكد سعد علي (43 سنة)، أحد سكان سقطرى، أنه راجع أحد مكاتب “اليمنية” بمحافظة حضرموت، فاستقبله الموظف قائلًا: “معك 150 دولارًا؟”، فغادر المكان وهو حزين. بعدها تواصل سعد مع أحد المعارف بمديرية الشحر في محافظة حضرموت، وسأله: هل هناك أي فيبر تتحرك سقطرى؟ فأجابه بالنفي، كما يقول، مضيفًا: “بعد أيام قلائل تواصل معي صاحبي، ووجد لي فيبر تتحرك من ميناء الشحر إلى سقطرى”.
ويتابع سعد: “كانت رحلتنا محفوفة بالمخاطر، بعد حصولنا على عبري خشبي (فيبر)، تحرك بنا من قشن بمحافظة المهرة إلى سقطرى”. ويشير إلى أنه فضّل السفر بالقارب الخشبي رغم مخاطره، لعدم قدرته على شراء تذكرة سفر بطيران اليمنية.


وعانى سعد في تلك الرحلة، بسبب أرتفاع أمواج البحر، ودخول بعض مياه البحر إلى الفيبر، وبعض الركاب امتنعوا عن أكل أي أطعمة لشعورهم بالغثيان، حد قوله، مضيفًا: “لقد مرضت داخل الفيبر، وصادفنا موجًا، لكن ماذا نفعل؟ هذا حالنا كوننا لا نقدر أن نسافر بالطيران لغلاء أسعارها”.
وطالب سالم، الجهات الحكومية المختصة بالتنسيق لإيجاد وسيلة نقلة آمنة لسكان أرخبيل سقطرى، وتخفيض قيمة تذاكر الطيران لأنها الوسيلة الوحيدة الآمنة لهم.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة