fbpx

صحفيون يمنيون يُدفنون قبل كشف الحقيقة

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – خليل مراد

في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين يتذكر الصحفيين اليمنيين مقتل 49 من زملائهم بسبب ممارستهم لعملهم الصحفي.

أحد هؤلاء كان الصحفي الاستقصائي محمد العبسي الذي قتل مسموما بالعاصمة صنعاء بعد نشره عددا من التحقيقات الاستقصائية التي تناولت اقتصاد الحرب والسوق السوداء وقطاع النفط وارتفاع تسعار العملات.

وعمدت محكمة غرب الأمانة الخاضعة لجماعة الحوثي بالعاصمة صنعاء إلى مماطلة القضية وعدم البت فيها.

بالإضافة إلى قضية الصحفي والمصور الإعلامي نبيل القعيطي الذي قتل من قبل مسلحين مجهولين على متن سيارة “هايلوكس”، بعد خروجه من منزله بمدينة عدن، ولاذ الجناة بالفرار ودُفن الصحفي القعيطي قبل أن تُكشف الحقيقة، أو يتم القبض على الجناة.

وضع كارثي

وضع مأساوي تعيشه الصحافة والصحفيين في اليمن منذ نهاية العام 2014 وحتى اليوم، بما يقارب ثلاثة آلاف انتهاك تنوعت بين قتل واعتقالات واخفاء قسري وتعذيب واغلاق وسائل اعلامية.

أحمد حوذان أحد الصحفيين المفرج عنهم، يتذكر معاناته وما تعرض له في سجون الحوثي لأكثر من عام، والتي بدأت من سجن الاستخبارات ثم سجن الأمن السياسي، حيث كان يتم التحقيق معه وهو مكبل اليدين ومعصب العينين، ابتداءً من الساعة 3 عصرا وحتى فجر اليوم التالي.

تعرض خلالها لأشد أنواع التعذيب، وكان يتم تعليقه بالقيود التي في يديه طوال الليل، ومنع عنة الزيارة أو عرضه على الطبيب، ومنع إدخال ملابس تقيه من شدة البرد.

أكثر من عام وأحمد يتعرض للتعذيب قبل أن يخرج من السجن عبر صفقة تبادل اسرى صحفي مقابل جندي كان يقاتل في الجبهات وهو ما تجرمه القوانين الدولية.

أساليب وحشية

أساليب أخرى أكثر وحشية استخدمت ضد الصحفيين في اليمن، منها ما تعرض له الصحفي أنور الركن الذي تم اعتقاله في يونيو 2017 من قبل مسلحي جماعة الحوثي من مدينة تعز، وإيداعه سجن مدينة الصالح.

تعرض فيها للتعذيب الشديد والتجويع وتم الإفراج عنه وهو في حالة صحية صعبة، لا يقوى على الحركة، فارق على إثرها الحياة بعد أسبوع من الإفراج عنه.

إقرأ أيضاً  إعادة الزمن للوراء في صنعاء

الإفلات من العقاب

هؤلا وغيرهم الكثير من الصحفيين الذي تعرضوا للتعذيب والإخفاء القسري، وإلى اليوم يعانون من آثارها، حتى بعد الإفراج عنهم، وهذا ما حدث مع الصحفي هشام طرموم الذي اعتقل في منتصف العام 2015.

حيث تعرض خلالها لأبشع أنواع التعذيب، وتم الافراج عنه بعد خمسة أعوام من اعتقاله، أجري له أكثر من عملية لإزالة الغضاريف في العمود الفقري إثر التعذيب الذي تعرض له في السجون الحوثية.

وما يثير قلق الصحفيين والحقوقيين هو عدم قيام السلطات بالتحقيق في أسباب مقتل الصحفيين؛ ما يؤدي إلى إفلات الجناة من العقاب هذا ما أكد عليه.


المحامي والحقوقي عبدالرحمن برمان والذي أرجع أسباب تزايد الانتهاكات ضد الصحفيين والناشطين في مجال حرية الرأي والتعبير لعدة اسباب، منها إفلات المجرمين من العقاب، وعدم محاسبتهم، وعدم إجراء تحقيقات توضح هوية الأشخاص والأطراف التي مارست هذا الانتهاك، وعدم ملاحقتهم قضائيا وجنائيا على الصعيدين المحلي والدولي.

كل هذه الأسباب شجعت جميع الأطراف والأفراد لارتكاب الجرائم؛ لأنه ليس هنالك رادع أو عقاب ناله المجرمون السابقون، وبذلك ستستمر هذه الانتهاكات في حال استمر الافلات من العقاب، بحسب المحامي برمان.

انتهاكات ممنهجة

شقيقة الصحفي محمد العبسي الذي مات مسموما، قبول العبسي، قالت إن التنتهاكات ضد الصحفيين أصبحت ممنهجة، وما يزال القتلة دون عقاب أو حساب، وهذا ما حدث لقضية اغتيال شقيقي محمد.

وأضافت، أربعة أعوام ونصف مرت على عملية اغتياله، ولم يكن هناك أي محاسبة أو مطالبة حقيقية بالتحقيق، ومحاسبة الجناة رغم توفر الكثير من الأدلة الواضحة.

وأشترت إلى أن الصحفي العبسي دفع حياته ثمنا لكشف قضايا فساد والكتابة المستمرة حول الفساد، ولم يجد من يدافع عن حقه أو يحاسب المجرمين، واليوم نرى المجرمين وقد أفلتوا من العقاب دون حساب، وهذا ما يشجع القتلة على مواصلة اسكات أي صوت قد يكشف حقيقه الفساد أو الجرائم أو حتى يعبر عن رفضه لواقع أليم يعيشه بلد مزقتها الحرب.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة