fbpx

جولات مكوكية للمبعوث الأممي لليمن على وقع تصعيد عسكري حوثي

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

عدن – فاطمة العنسي:

في ظل تعدد وجهات النظر المتباينة لأطراف الصراع القائم في اليمن، منذ مارس 2015، لا يبدو أن هناك أملًا يلوح بالأفق لإحلال السلام وإنهاء أسوأ أزمة إنسانية في العالم أجمع، مع التصعيد العسكري في محافظة مأرب (شمالي شرق البلاد).
وتشن جماعة الحوثي حربًا هي الأعنف منذ بدأ الصراع في اليمن، بهدف السيطرة على آخر معقل للحكومة اليمنية، مخلفة مئات القتلى والجرحى وآلاف النازحين.
ورغم كل ذلك، إلا أن المبعوث الأممي الجديد إلى اليمن السويدي هانس غروندبرغ، يسعى لإحراز تقدم ملموس في الملف اليمني الذي تولى زمام أموره مؤخرًا، من خلال إجراء سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع الأطراف المعنية بالملف اليمني، بهدف تحقيق السلام المستدام، وإيقاف شامل لإطلاق النار، والمضي نحو تحقيق تسوية سياسية.
ويعد جروندبرج رابع مبعوث أممي إلى اليمن منذ 2011، عقب المغربي جمال بنعمر، والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ، والبريطاني مارتن جريفيث.
ويشغل جروندبرج منذ سبتمبر 2019، منصب سفير الاتحاد الأوروبي إلى اليمن، ولديه خبرة أكثر من 20 عامًا في الشؤون الدولية، بما فيها أكثر من 15 عامًا من العمل في حلّ النزاعات والتفاوض والوساطة، مع تركيز خاص على الشرق الأوسط.

البداية من الرياض

التقى المبعوث الأممي غروندبرغ، في زيارته الأولى إلى السعودية، عددًا من المسؤولين السعوديين واليمنيين، منهم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.
وأكد خلال اللقاء “عزمه على الإصغاء إلى الأطراف، والانخراط في مناقشات جادة ومستمرة حول سبل المضي قدمًا نحو تسوية سياسية شاملة تحاكي تطلّعات كافة اليمنيين رجالًا ونساءً”، وفق بيان صادر من مكتب المبعوث الأممي على “تويتر”.
وأضاف: “لقد استمعت إلى أولويات الحكومة، وأجرينا حوارًا بنّاءً حول التحديات الحالية وكيفية المضي قدمًا في طريق السلام والوصول إلى تسوية سياسية شاملة ترضي تطلعات كل اليمنيين”.
ولفت البيان إلى أن المبعوث الأممي تبادل وجهات النظر مع ممثلي عدد من الأحزاب السياسية اليمنية، حول سبل إعادة إحياء العملية السياسية، بالإضافة إلى عقد اجتماعٍ خاصٍ مع الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، ومع مسؤولين سعوديين وسفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن إلى اليمن، لمناقشة عدد من القضايا والمقترحات المتعلقة بملف الأزمة في اليمن.
واختتم جروندبرج زيارته إلى مسقط، التي أجرى من خلالها مباحثات مع مسؤولين عمانيين وممثلين جماعة الحوثي. وذكر مكتب المبعوث الأممي، عبر “تويتر”، أن اللقاءات “تناولت التطوّرات في ‎اليمن وسبل المضي قدمًا للتوصّل إلى حلّ سياسي شامل”.
وتحظى الجارة سلطنة عمان، بعلاقات جيدة مع مختلف أطراف النزاع اليمني، ما جعل المجتمع الدولي يعول عليها كثيرًا في التوسط لحل الأزمة.

الاتجاه الأول من نوعه نحو عدن

توجه المبعوث غروندبرغ صوب العاصمة المؤقتة عدن (جنوب البلاد)، في زيارة رسمية هي الأولى من نوعها منذ توليه منصبه الخاص لدى اليمن.
وأكد رئيس الحكومة اليمنية، معين عبدالملك، خلال استقباله المبعوث الأممي، عدم إمكانية الوصول إلى سلام قريب باليمن، في ظل إصرار إيران على سلوكها العدواني والابتزازي ضد العالم عبر أدواتها، وفي مقدمتها جماعة الحوثي، حد قوله.
وأضاف عبدالملك: “طريق السلام في اليمن واضح من خلال تطبيق المرجعيات الثلاث للحل السياسي، والتي من شأنها ضمان حل عادل وشامل لا يؤسس لصراعات جديدة، وذلك ليس محل خلاف باعتباره يعكس الإرادة الشعبية اليمنية، ويحترم هيبة القرارات الدولية الملزمة”، وفق وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للحكومة اليمنية.
وقال رئيس الحكومة للمبعوث الأممي، إن “جماعة الحوثي غير جادة في السلام، ومستمرة في التصعيد العسكري واستهداف المدنيين والنازحين وارتكاب المجازر”، مشيرًا إلى أن “اليمنيين دائمًا ما يقارنون بين المواقف الدولية السابقة إزاء معارك الحديدة، وما يحصل في مأرب اليوم”.
من جهته، أكد غروندبرغ، أن “العودة إلى استكمال تنفيذ اتفاق الرياض مهم ومحوري، في معالجة الوضع الاقتصادي المقلق، ودعم الحكومة في هذا الجانب”.
وأطلع غروندبيرغ، عبدالملك، على نتائج زياراته واجتماعاته في كل من الرياض وعمان، وتركيزه القائم على إيقاف العنف ومناقشة مسار اتفاق سلام شامل.

إقرأ أيضاً  الحوثيون: موقف واشنطن يعيق السلام باليمن

الرحلة الرابعة إلى الأردن

غادر غروندبرغ العاصمة المؤقتة عدن، متجهًا صوب الأردن، لمناقشة مسار السلام، والوضع الإنساني المتدهور في اليمن، ضمن جولته الجديده، مع مسؤولين يمنيين وممثلي المجتمع المدني، إضافة إلى عدد من المسؤولين في الدول الإقليمية المعنية بالملف اليمني وشركاء دوليين آخرين، وفق ما نشرته وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها على “تويتر”.
وأكدت الخارجية الأمريكية، في بيانها، أن جهود المبعوث الأممي، “لاتزال مركزة بصورة رئيسية على تقديم الإغاثة الفورية للشعب اليمني، والدفع باتجاه وقف الحرب وصولًا إلى سلام دائم وشامل في البلد تحت قيادة الأمم المتحدة”.
وكان غروندبرغ اتجه إلى دبي، الشهر المنصرم، لمناقشة الملف اليمني مع الأطراف المعنية في الإمارات.
وناقش مع وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إمكانية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والمضي نحو تحقيق السلام المستدام في اليمن.
كما ناقش مع المسؤول الإماراتي، أهمية دور الإمارات في دعم جهود الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى حل سياسي شامل.
ويرى مراقبون للمشهد السياسى فى اليمن، أن جولة المبعوث الأممي، التي شملت السعودية، عمان، اليمن، الأردن، والإمارات، مع الأطراف المعنية، لم تجدِ نفعًا، لاسيما وأن المواجهات العسكرية في مأرب مازالت في أوجها، مشيرين إلى أن رغبة المبعوث الأممي الجديد في تحقيق السلام المستدام لن يتم مادام أطراف الصراع لا يملكون الرغبة في ذلك، ويسعون لتحقيق أهداف وسياسات خارجية، غير مكترثين بالوضع الإنساني والاقتصادي المتدهور في البلاد.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة