fbpx

السعودية ومعركتها مع فريق الخبراء الدوليين في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
لعبت السعودية دورا محوريا في تعطيل تمديد ولاية الخبراء الدوليين

عدن – عبدالرب الفتاحي

التضليل

73 منظمة مجتمع مدني يمنية ودولية تتهم فريق الخبراء الدوليين بعدم الحياد وإعداد تقارير مشبوهة.

الخبر المتداول

تناولت صحيفة “عكاظ” السعودية في عددها الصادر يوم الخميس 14 أكتوبر 2021، وموقعا “مأرب برس” و”الخلاصة نت”، اتهامات من قبل 73 منظمة مجتمع مدني يمنية ودولية لفريق الخبراء في اليمن بعدم الحيادية والمهنية، وكذلك الإعداد لتقارير مشبوهة تضمنت بحسب ما وصفتها “الكثير من المغالطات، والتي أعدت من قبل بعض الخبراء الذين لم يسبق لهم العمل والمشاركة، في أي مهام متصلة بجمع وفحص المعلومات أو تقييم الأوضاع”، وذكرت الصحيفة أن الخبرات السابقة كانت متصلة بالجوانب السياسية والحزبية في بلدان أولئك الخبراء.

ونقلت الصحيفة عن تلك المنظمات، في بيان مشترك لها -دون ذكر صورة أو رابط البيان- أن رئيس فريق لجنة الخبراء كان متأثرًا بالجانب السياسي أكثر من المهني، في تناوله الملف الحقوقي، واعتمد على شخصيات ومنظمات لها أجندة سياسية، وظهر ذلك من خلال مشاركته في ندوات وفعاليات وحملات بإشراف مركز القاهرة التابع له، الأمر الذي انعكس على التقارير الصادرة عن الفريق، حد ما نقلت الصحيفة.

ورأت أن عدم التمديد لفريق الخبراء يعتبر ضربة لجناح الحوثي الناعم الذي عمد على مدى سنوات، إلى إخفاء جرائم جماعة الحوثي، ومحاولات التدليس وطمس الحقائق.

الناشر

صحيفة عكاظ السعودية

مأرب برس

الخلاصة نت

تحقق “المشاهد

بعد البحث والتحري عن الأسباب التي تقف وراء إنهاء عمل لجنة الخبراء الدوليين في اليمن، والدور الذي لعبته السعودية والإمارات في إعاقة التمديد للجنة خلال منتصف شهر سبتمبر الماضي، فإن ما ذكرته صحيفة “عكاظ” حمل الكثير من ظروف التضليل.

وذكرت الصحيفة أن هناك رفضًا من قبل اليمنيين لوجود لجنة الخبراء أو الاعتماد على ما تضمنته تقاريرها من اتهامات، كما أنها وضعت لجنة الخبراء في خانة التحيز وعدم الاستقلالية، وتكريس كل تقاريرها للإضرار بالواقع الحقوقي في اليمن، وعدم ذكر أو توثيق ما يمارسه الحوثيون من انتهاكات ضد المدنيين.

لكن في الواقع كانت تقارير لجنة الخبراء متوازنة، عكس ما ذكرته الصحيفة السعودية، وعلى الرغم مما واجهته من عوائق ورفض العديد من الأطراف في عدم التعاون معها وتسهيل زيارات الخبراء.

والتزمت لجنة الخبراء في كل تقاريرها لتحمل الأطراف المتصارعة في اليمن ارتكابها جرائم متعددة، واتهمت جماعة الحوثي بارتكاب تجاوزات وانتهاكات متعددة في الجانب الإنساني والإغاثي، وممارسة الاعتقال والتعذيب.

صحيفة “عكاظ”، وفي عددها الصادر في 8 أكتوبر، وتحت عنوان “انتصار دبلوماسي سعودي.. إنهاء مهمة الفريق الأممي”، كشفت طبيعة الدور الذي أدته السعودية في الوقوف أمام استمرار لجنة الخبراء لتأدية وظيفتها وتوثيق تلك الجرائم وتحديد طبيعة الأطراف المنتهكة في اليمن، لكن السعودية رأت أن إفشالها تجديد عمل اللجنة انتصار دبلوماسي لها، لأنها لا تريد أن يتحدث أحد عما قامت به، سواء في الجانب العسكري والضحايا التي تسببت بها غاراتها في اليمن والحصار المفروض على النشاط الاقتصادي وحركة التفتيش للبضائع وغيرها.

وقالت الصحيفة إنه منذ 4 سنوات، ومنذ تأسيس لجنة الخبراء في أواخر العام 2017، تحول فريق الخبراء الأمميين المعنيين برصد انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن، إلى أداة دولية لتبييض جرائم جماعة الحوثي.

ورأت أن هناك اتهامات طاردت فريق لجنة الخبراء بتضليل الرأي العام العالمي عن واقع حقوق الإنسان في اليمن، لكنها لم تذكر ما هي الأطراف التي كان لها مثل هذا الاعتراض؛ السعودية والإمارات هي من كانت تعتقد ذلك.

إقرأ أيضاً  موسيقى تقاوم الحرب في اليمن

وأشارت إلى أن الدور الذي لعبته لجنة الخبراء أسقط محاولات التمديد الأوروبية، بعدما تأكدت المجموعة العربية، وعلى رأسها السعودية، أن الفريق “يشجع الحوثيين على استمرار انقلابهم على الحكومة المعترف بها دوليًا، وأن تقاريره لا تتمتع بالحياد، وتعتمد على مصادر منحازة”.

دور السعودية حمل حالة من التخوف من قيام لجنة الخبراء بتأدية مهامها في اليمن بكل شفافية، ونقل ما خلقته الحرب من انتهاكات وتجاوزات، لأن ذلك سيكشف الدور السعودي والإماراتي، في الحرب اليمنية، وطبيعة التدخل وأهدافه، والأضرار التي تسبب بها التدخل العسكري والسياسي وكذلك الاقتصادي، ونتائجه الكارثية على اليمنيين.

التقارير التي عمل عليها فريق لجنة الخبراء في اليمن لم تستثنِ الحوثيين، ووجهت اتهامات لهم بممارسة الكثير من التجاوزات، ولم يكن هناك تقرير تضمن تحميل واتهام طرف بعينه، بينما تناسى الأطراف الأخرى، وكذلك اتهمت تقارير لجنة الخبراء شرعية الرئيس هادي والتحالف بارتكاب انتهاكات في الحرب اليمنية الدائرة منذ 7 سنوات.

في 28 أغسطس 2018، تحدث فريق الخبراء الدوليين والإقليميين أن أفرادًا في الحكومة اليمنية والتحالف ارتكبوا أفعالًا قد تصل إلى الجرائم الدولية.

وتضمن ذلك في التقرير المفصل الذي أصدره فريق الخبراء المستقلين، الذي شُكل من مجلس حقوق الإنسان، يشمل الفترة بين سبتمبر 2014 ويونيو 2018.

ويؤكد فريق الخبراء أن أطراف الصراع ياليمن ارتكبت ومازالت ترتكب جرائم وانتهاكات للقانون الدولي بحق المدنيين.

وكشف التقرير أن القصف الجوي من قبل التحالف أسفر عن وقوع أكثر الضحايا المدنيين بشكل مباشر، وقال إن القصف الجوي ضرب مناطق سكنية وأسواقًا وتجمعات في صالات عزاء وأفراح ومنشآت اعتقال وقوراب مدنية، وحتى منشآت صحية “وهذا في حد ذاته ما جعل السعودية تدرك خطورة معرفة دول العالم ما قامت به من ضربات جوية خلفت الكثير من الأضرار في اليمن”.

ونوه إلى أن قوات الحوثي والرئيس السابق صالح تستخدم الأسلحة ذات التأثير واسع النطاق من حيث المساحة في مناطق حضرية ذات كثافة سكانية، ما يثير القلق بشكل خاص، إذ إن استخدام مثل هذه الأسلحة في تلك المناطق يعد استخدامًا عشوائيًا.

ما تم الوصول إليه في كشف التضليل في “المشاهد”، والذي قمنا به لمعرفة ما وصفته صحيفة “عكاظ” من انتصار دبلوماسي، يكشف حجم الجهد والنشاط وطبيعة الدور السعودي في بناء علاقات مع الدول التي عارضت التجديد للخبراء للقيام بمهامه في اليمن.

بينما تعتبر السعودية والإمارات هما المستفيد الأول من فشل تجديد ولاية لجنة الخبراء، أما دور الحكومة اليمنية ومنظمات المجتمع المدني فهو محدود، ويتوافق مع السياسة السعودية التي ظلت ترى أن تقارير لجنة الخبراء تنسف ادعاءات تدخلها، وتعطي بعدًا مختلفًا عن الأهداف الحقيقية للسعودية، وأن تدخلها العسكري وغاراتها حصدت الكثير من المدنيين، ودمرت البنية التحتية والمؤسسات الحكومية اليمنية.

 السياق الزمني

جاء نشر صحيفة “عكاظ” لهذا التضليل في سياق طبيعة الأهداف التي حملها الدور الإعلامي السعودي، وذلك بعد فشل التمديد للجنة الخبراء الدوليين المختصة في اليمن، والذي لعبت فيه السعودية الدور الأكبر في محاولة تعطيل تجديد ولاية فريق الخبراء الدوليين في منتصف شهر سبتمبر من هذا العام، واستعانت ببعض الدول ليكون التصويت منصبًّا لتعطيل أي إجراء يضمن عودتها، ومن خلال مشاركة الدول الفعالة في مجلس حقوق الإنسان التابع لمجلس الأمن لرفض التجديد للجنة الخبراء.

المصادر

تقرير فريق الخبراء البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن (GEE) – صحيفة “عكاظ” السعودية – التحليل النقدي

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة