fbpx

سخط شعبي بالمهرة نتيجة تردي الوضع المعيشي

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

المهرة – عماد باحميش

يعاني مواطنو محافظة المهرة (شرقي اليمن) كبقية مواطني محافظات البلاد، من تردي الأوضاع المعيشية والانهيار المتسارع للريال اليمني وتدهور الاقتصاد الوطني.

وهو ما ضاعف المعاناة وفاقم مصاعب الحياة على المواطنين في إيجاد سبل عيش كريمة.

ويبحث المواطنون في مدن المهرة على طرق بديلة لانتزاع استقرار نسبي من بين أنياب الغلاء مصاعب المعيشة؛ ﺇﺛﺮ ارتفاع ﺃﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﻠﻊ الأساسية؛ مما جعل أمر الحصول عليها لبعض الأسر أشبه ما يكون بحلم يصعب تحقيقه.

وكالعادة يحاول المواطنون أن يتعايشوا مع هذه الأوضاع، رغم إمكانياتهم الشحيحة والوضع المتردي الناتج عن تدهور العملة المحلية أمام العملة الصعبة، وانتشار البطالة وغياب الرقابة والسلطات المسؤولة.

حرب اقتصادية

وقال المواطن خالد طه، ل “المشاهد“: “إن البلاد دخلت بشكل عام في نفق الحرب الاقتصادية والتي لم يسلم منها أحد، ووضع يرثى له، وويحتاج وقفة جادة من قبل الجميع دون استثناء، فالأزمة يعيشها الجميع والأسعار في ارتفاع متزايد وبشكل جنوني وفاحش.

وأضاف أن الوضع المعيشي يعتبر في آداة السلطات لتخويف للناس، اسعار البترول واسعار السلع الغذائية ترتفع بشكل مستمر وبدون هوادة، فقد أصبح المواطن يمسي في على سعر ويصبح على سعر جديد في كل ما يتعلق بحياة المواطنين.

ودعا طه إلى ضرورة أن يكون هناك استشعار بالمسئولية تجاه الشعب، وأن تكون هناك نية صادقة من الحكومة لانتشال الوضع الاقتصادي مما هو فيه، حيث لم نرى منهم أي عزم أو تحرك لحلحلة الملف الاقتصادي.

كما اقترح رسم خطط استراتيجية اقتصادية تكون لها نتائج ملموسة، وخاصة لدعم السلع الغذائية الأساسية والوقود التي تنهك معيشة المواطنين.

اتفاق مهري

من جانبه أكد الإعلامي عيسى بن نهل ضرورة إصدار قرار مهري جامع ينم عن الإحساس بالمسؤولية في ظل الأوضاع الاقتصادية والسياسية المتردية التي تعيشها البلاد؛ وذلك لمعالجة أوضاع المهرة بكل إخلاص ومصداقية وبعيدا عن وصاية الأحزاب والجهات الخارجية.

مشيراً ل “المشاهد” إلى أن هناك فرصة تاريخية للمهرة، التي عانت من الإقصاء والتهميش على مر العقود الماضية، أن تستعيد مجدها واستقرارها المفقود بعيدا عن الوصاية ووضع اتفاق في إطار المشروع المهري المجمع عليه، يلزم الجميع بالعمل في إطاره.

إقرأ أيضاً  المهرة: تسيير قافلة طبية إلى وادي المسيلة

وأضاف بن نهل أن هذا الاتفاق يتم عبره تنظيم الوضع الاقتصادي والأمني والحضور السياسي القوي والموازي في أي مفاوضات على المستوى المحلي والاقليمي والدولي.

عجز حكومي وسنوات الحرب

مستشار محافظ المهرة سابقاً، نفحات القميري، قال ل “المشاهد“: “إن استمرار الحرب زاد من معاناة الشعب، وسط حصار خانق بري وبحري وجوي”.

وأكد القميري أن استمرار الحرب فاقم الأزمات والكوارث، وها نحن نطوي سبع أعوام عجاف والفقر والجوع والأمراض تزداد كل يوم وكل ساعة و الأحوال المعيشية من سيء إلى أسوأ، وتجار الحروب وسماسرة الفيد والربح تنهب مقدرات وخيرات البلاد بلا هوادة أو رحمة.

في حين كل شي ينهار أمام صمت الزعامة وعجز الحكومة اليمنية في تأمين حق المواطن بالعيش، حتى بالحد الأدنى من مقومات الحياة.. يضيف الإعلامي القميري.

استرزاق

إلى ذلك أوضح الناشط محمد سالم أننا نعيش على أرضٍ وتحت أقدامنا الذهب والخيرات ونحن عليها فقراء والذين يحكموننا أغنياء.

وقال سالم ل “المشاهد“: “سنوات والمواطن يبحث عن معالجات ولم يظهر من تلك المعالجات إلا خناجر ظالمة وسكاكين جائرة تفننت في ذبح هذا الشعب.

وأضاف، عندما يكون المواطن هو مصدر الدخل ومنشأ الاسترزاق للمسؤول فلا تنتظر خيراً على أرضِ الواقع، ولن يتغير الوضع إلا إذا استئصلَ المسؤول هذه الفكرة الإجرامية من رأسه وعقله واجتثّها من جذورها.

تدهور غير مسبوق

وتشهد المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، حالة تذمر واسعة لدى المواطنين الذين يعانون من ظروف معيشية صعبة، بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية وانهيار الريال اليمني الذي سجل تراجعاً مخيفاً.

وفقدت العملة المحلية قيمتها أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية ليتجاوز سعر الصرف 1700 ريال أمام الدولار و450 مقابل الريال السعودي، وسط موجة غير مسبوقة من الغلاء والارتفاع الهائل لأسعار السلع الغذائية.

ما أدى إلى انعدام القوة الشرائية للمواطنين؛ الأمر الذي ينذر بكارثة إنسانية وأزمة مجاعة على البلاد، خاصة في ظل ضعف مرتبات الموظفين.

ومع ذلك يبدو أن آمال المواطنين في مجاراة الغلاء أصبحت بمثابة حلم صعب المنال مع تفاقم الأعباء المعيشية، ولا سيما لدى الشرائح الفقيرة والمتوسطة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة