fbpx

من يصدر النفط اليمني؟

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
غادرت سفينة أندروميدا ميناء الضبة النفطي في حضرموت شرق اليمن في 19 نوفمبر الماضي محملة بالنفط الخام

تعز – ملاك الحكيمي

الادعاء

سفينة يونانية ترسو في ميناء الضبة بحضرموت بغرض نقل مليوني برميل نفط إلى” اليونان”

الناشر

قناة عدن التابعة للحوثيين

قناة اليمن التابعة للحوثيين

عادل الحسني

شبكة صدى الساحل الإخبارية

حضرموت 21

الأمناء نت

وكالة الصحافة اليمنية

عدن تايم

الجنوب اليوم

أبين اليوم

الخبر المتداول

نشرت المواقع الإلكترونية -المذكورة أعلاه- مطلع نوفمبر الجاري، خبرًا يفيد بأن “سفينة نفط يونانية تحمل اسم “أندروميدا”، ترسو في ميناء الضبة بحضرموت، بغرض نقل مليوني برميل نفط إلى” اليونان”.

وبحسب الخبر المتداول، فإن “السفينة رست في الميناء بعد أسبوع من انتظارها خارج الميناء”.

وأفاد الخبر بأن “الشحنة بيعت للحكومة اليونانية، وشحنتها ناقلة النفط اليونانية مباشرة إلى أثينا”، مؤكدًا أن “قيمة الشحنتين وُردت إلى حسابات تابعة لوزارة الدفاع اليونانية بغرض تسديد السعودية قيمة منظومة الباتريوت التي استوردتها مؤخرًا من اليونان من قيمة نفط اليمن”.

وأشار إلى أن “قيادة محافظة حضرموت ممثلة باللواء فرج سالمين البحسني، كانت أصدرت توجيهات قبل أيام برفض دخول الباخرة إلى ميناء الضبة وشحن النفط الخام، عقب خلافات مع الحكومة اليمنية على خلفية عدد من المطالب التي رفعتها السلطة المحلية بالمحافظة، ولم يتم التجاوب معها”.

تحقق المشاهد

من خلال البحث والتحقق تبين لـ”المشاهد” أن الخبر المتداول ثنائي التضليل، إذ عدنا إلى حقيقة الصورة التي تم تداولها، وباستخدام أدوات البحث العكسي للصور، والمصادر المفتوحة، تبين أن الصورة قديمة، وتعود إلى 14 فبراير 2008، نشرت عبر Wikimedia Commons، وبالاستعانة بأدوات المصادر المفتوحة الخاصة بتتبع حركة السفن، تبين أن السفينة  هي ناقلة نفط تحمل اسم ANDROMEDA””، برقم (9352561) تبحر تحت علم مالطا، نوع السفينة “ناقلة نفط خام”، الحالة: نشط، تحمل 321.300 طن من الوزن الساكن. يبلغ طولها الإجمالي 333(LOA) مترًا وعرضها 60 مترًا.

رابط  معلومات السفينة-حركة الملاحة

حددنا موقع السفينة بدقة عبر برامج المصادر المفتوحة لتتبع حركة الملاحة البحرية، وتحديدًا في ميناء الضبة، وهي السفينة الوحيدة ناقلة نفط خام التي تبين أنها رست في الميناء مطلع نوفمبر الماضي، وفي أثناء رسوها في الميناء أطفأت ANDROMEDA أجهزتها حتى موعد عودتها في الـ19 من الشهر ذاته.

تتبعنا سير السفينة منذ مغادرتها وحتى لحظة وصولها إلى ميناءSUNGAI LINGGI في ماليزيا، صبيحة الـ30 من نوفمبر، وليس كما زعمت المواقع الناشرة إلى اليونان.

رابط ميناءSUNGAI LINGGI

وعلى الرغم من نفي مكتب محافظ حضرموت، أن السفينة رست بميناء الضبة، في اتصال هاتفي مع معد التحقيق، إلا أن مصادر في ميناء الضبة النفطي، أكدت أن السفينة غادرت الميناء في 19 نوفمبر الماضي، محملة بالنفط الخام.

وأفادت المصادر، في حديثها لـ”المشاهد”، بأن “أندروميدا” ليست السفينة الأولى التي تنقل النفط الخام من الميناء”، مشيرة إلى أن السفينة دخلت إلى الميناء بتوجيهات من الجهات المختصة.

وفي السياق ذاته، كشف مصدر مسؤول، فضل عدم الكشف عن اسمه، أن “من يبيع النفط ليست الحكومة وحدها، فميناء بلحاف الذي تسيطر عليه القوات الإمارتية رغم إعلان الأخيرة انسحابها منه، لايزال يصدر النفط أيضًا”.

وبحسب المصدر، فإن “مصير كل تلك العائدات التي يقدر أنها تصل إلى أكثر من ملياري دولار سنويًا، تذهب إلى حساب البنك الأهلي السعودي”.

إقرأ أيضاً  عسيلة..كسر النمط التقليدي تجاه الحلاقة

وعلى الرغم من أن الحكومة وشركات إنتاج النفط ترفض الإفصاح عن حجم التصدير الحالي للنفط، والكشف عن حجم العائدات، إلا أن رئيس الوزراء معين عبدالملك أشار في تصريحات سابقة، إلى أن “حجم التصدير الحالي يتراوح بين 60 و70 ألف برميل نفط يوميًا”. مؤكدًا أن “عائدات الحكومة منها قليلة مع وجود حصة لشركات الإنتاج منها”، دون أن يحدد رقمًا لهذه العائدات.

هذا الرقم يؤكده التقرير الصادر عن منظمة “أوابك”، وهي منظمة الدول العربية المصدرة للنفط، والصادر أواخر عام 2020، والذي أورد إنتاج الدول العربية من النفط خلال أعوام 2015- 2019، إذ يشير إلى أن إنتاج اليمن من النفط تصاعد من 50 ألف برميل يوميًا عام 2018، إلى 74 ألف برميل عام 2019.

المنظمة، وفي تقرير لها صادر في شهر أكتوبر الماضي، أشارت إلى أن متوسط سعر برميل النفط منذ بداية عام 2021، وصل إلى 68 دولارًا للبرميل، ما يعني أن عائدات الشرعية من تصدير النفط ستصل هذا العام إلى نحو 1.8 مليار دولار، وفق كميات تصدير عام 2019.

السياق الزمني

تأتي هذه الأخبار المتداولة في ظل احتجاجات واسعة لمكونات وشخصيات قبلية ووجاهات اجتماعية من أبناء محافظة حضرموت، تطالب بمنع تصدير النفط إلى خارج حضرموت، مبررةً ذلك بفساد الحكومة وعدم استفادة مواطني حضرموت من ريع هذه الثروة.

وعلى وقع هذه التطورات اللافتة في ملف النفط اليمني، منعت النقاط الشعبية القبلية في محافظة حضرموت، عشرات الشاحنات المحملة بالنفط، في إطار تصعيدها بمنع تصدير النفط.

وأظهرت صور تداولها نشطاء عبر برامج التواصل الاجتماعي، عشرات الشاحنات الكبيرة وهي متوقفة على جانب الطريق بعد إيقافها من قبل النقاط الشعبية القبلية.

كل هذه المستجدات المتسارعة تأتي بالتزامن مع فرض شركة النفط اليمنية التابعة للحكومة الشرعية في عدن، زيادة كبيرة على أسعار البنزين، مبررة ذلك بارتفاع أسعار المشتقات النفطية عالميًا، وهبوط العملة المحلية أمام الدولار، فيما يعاني السكان من زيادات غير مسبوقة في أسعار مختلف السلع، لاسيما الغذائية، في البلد الذي تمزقه الحرب منذ نحو 7 سنوات.

وقالت الشركة، في بيان سابق لها، إنه تم إقرار تعديل جديد في أسعار البنزين، ليصبح سعر الصفيحة (20 ليترًا) 21800 ريال (14.4 دولارًا وفق سعر السوق)، بزيادة بلغت نسبتها 19%. وأضافت أن “الزيادة جاءت لعدم تمكنها من تحمل مزيد من الخسائر في عملية البيع”. وتابعت أنها “تواكب استراتيجية تسعير مرنة ترتبط بأسعار الوقود عالميا وأسعار صرف العملة المحلية مقابل الدولار”.

وترفع شركة النفط اليمنية أسعار البنزين بشكل متكرر منذ بداية العام الجاري، ليشهد زيادات بنسبة 263%، وفق حسابات “المشاهد”، إذ كان سعر الصفيحة يبلغ نحو 6 آلاف ريال مطلع 2021.

ومنذ اندلاع الأزمة، يعتمد اليمن على استيراد المشتقات النفطية من الخارج عبر التجار المحليين، الذين يتعاملون مع المصارف وشركات الصرافة الخاصة للحصول على الدولار اللازم للاستيراد بدلا من شراء الحكومة للوقود .

المصادر

مصادر ميدانية من ميناء الضبة – مصادر في وزارة النفط اليمنية – المصادر المفتوحة – مكتب محافظ حضرموت

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة