fbpx

صور من البحرين تتحول “زوارق عسكرية في سقطرى”

تبين أن الصورة المتداولة تعود للبحرية البحرينية في 2010

سقطرى – محمد سليمان

الإدعاء

وصول باخرة إماراتية تحمل زوارق حربية إلى ميناء سقطرى

الناشر

قناة المهرية الفضائية

وكالة عدن الإخبارية

الجنوب اليوم

حيروت

الجديد برس

الخبر المتداول

نشرت قناة “المهرية” الفضائية، في 18 نوفمبر الماضي، خبرًا مصورًا يفيد بوصول باخرة إماراتية محملة بزوارق حربية لتسليمها لما سمتها “مليشيا المجلس الانتقالي”، التي تسيطر على الجزيرة، وذلك لعمل دوريات بحرية بها، حسبما جاء في الخبر.

وأضاف الخبر، نقلًا عن مصادر ملاحية -لم تتم تسميتها- أن الباخرة التي وصلت ميناء الجزيرة محملة بزوارق حربية عسكرية، تأتي ضمن ترتيبات تعتزم أبوظبي تنفيذها، منها تسليم ميناء الجزيرة لجنود ودوريات بحرية للعمل فيها.

تحقق المشاهد

من خلال البحث والتتبع للخبر المتداول، اتضح أن عدة مواقع إخبارية قامت بنشره في نفس تاريخ بث قناة “المهرية” الفيديو، وفي الأيام التالية أيضًا.

وأظهر الفيديو الذي مدته 33 ثانية، في أولى لقطاته، صورة لسفينة كبيرة ترسو على أحد الموانئ، وعليها علم الإمارات العربية المتحدة، عند البحث العكسي عن هذه الصورة، يتبين أنها حقيقية، لكنها استخدمت بشكل مضلل، فقد تم نشرها قبل 10 أعوام على موقع “Motorship”، في تاريخ 13 يوليو 2010، معنونة بـ”شركة أبوظبي لبناء السفن تسلم زورق إنزال بطول 42 مترًا للبحرية البحرينية“.

رابط الصورة الحقيقية بسياقها الأصلي-13 يوليو 2010

 فيما اللقطة الثانية أظهرت 3 قوارب أو زوارق صغيرة عليها رشاش أو ما يسمى “الدوشكا”، حيث ترسو على أحد المراسي الذي ليس من المؤكد أنه لميناء بجزيرة سقطرى، أو حتى لدولة الإمارات أو المجلس الانتقالي، وذلك لعدم وجود علم الإمارات على هذه الزوارق والانتقالي الجنوبي أيضًا، كما أنه خلال اللقطة يظهر طفل إلى جانب الزوارق وبجانبه أحد الأشخاص، وهو الذي لا يمكن حدوثه بأن طفلًا يأتي لاستقبال باخرة وعليها زوارق حربية كما ادعى الخبر، بدلًا من وجود قوات عسكرية تستقبلها وتؤمنها وتمنع الأشخاص المدنيين من الاقتراب منها، بخاصة الأطفال.

الصحفي السقطري أحمد جمعان، الذي يعمل في وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” التابعة للحكومة، نفى في حديثه لـ”المشاهد”، المعلومات الواردة بخصوص أن باخرة إماراتية قد أدخلت قطعًا حربية بحرية إلى ميناء سقطرى.

إقرأ أيضاً  أخطاء مؤلمة للقابلات في البيوت

وفي السياق ذاته، نفى مدير خفر السواحل بمحافظة سقطرى، المقدم سعيد أحمد محمد، صحة خبر دخول باخرة إماراتية إلى جزيرة سقطرى، تحمل زوارق حربية، مؤكدًا لـ”المشاهد” أن خفر السواحل بالجزيرة لا يمتلك زوارق قتالية، ولكن كل الزوارق التي يمتلكها هي زوارق إنقاذ. مشيرًا إلى أن مثل هذه الأخبار تأتي في سياق الصراع السياسي والحرب الإعلامية بين أطراف الصراع في اليمن.

وخلال البحث تم العثور على عدد من الأخبار التي تتحدث عن دخول سفن إمارتية تحمل أسلحة إلى ميناء سقطرى، منها خبر نشر في تاريخ 1 مارس 2021، على موقع “المهرة بوست”، مفاده قيام الإمارات بإدخال أسلحة وعربات عسكرية وزوارق حربية عسكرية إلى ميناء الجزيرة، دون أن تستند المعلومات الوردة في الخبر لأي مصادر رسمية معروفة، وإنما فقط اكتفى الخبر بوصفه بأنه “مصدر مطلع”.

وكان محافظ أرخبيل سقطرى رمزي محروس، كشف، في حديثه لبرنامج “المتحري” الذي تنتجه قناة “الجزيرة” الفضائية، في شهر أكتوبر الماضي، أن ضباطًا إماراتيين طلبوا منه تسليم ميناء ومطار الجزيرة دون الرجوع إلى الحكومة، وأكد خلال اللقاء أنه تم تدشين مواقع عسكرية غرب وشرق ووسط وجنوب جزيرة سقطرى من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي.

رابط مقابلة محافظ سقطرى رمزي محروس على قناة الجزيرة

السياق الزمني

تأتي هذه الأخبار في ظل المناكفات السياسية والإعلامية بين المجلس الانتقالي الجنوبي والحكومة اليمنية، واتهامات عن عزم الإمارات إنشاء قاعدة عسكرية في الجزيرة، وذلك بعد السيطرة الكاملة على الجزيرة من قبل قوات المجلس الانتقالي، في شهر يونيو من العام الماضي، حيث تعد سقطرى كبرى جزر الأرخبيل الواقعة عند مدخل خليج عدن، وتشتهر بثراء طبيعتها البرية وموقعها الاستراتيجي.

وصنفت جزيرة سقطرى في 2003 كإحدى المحميات الطبيعية الحيوية، كما أدرجت عام 2008 كأحد مواقع التراث العالمي نظرًا لتنوعها البيولوجي الحيوي الاستثنائي.

المصادر

المادة المصورة – موقع Motorship – مدير خفر السواحل بمحافظة سقطرى – صحفي سقطري – المهرة بوست – قناة الجزيرة الفضائية – البحث العكسي للصور – التحليل النقدي

مقالات مشابهة