fbpx

مواطنو تعز: تجار الجملة يتحايلون

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

تعز – سالم الصبري

عبًر عدد من المواطنيين، في الجزء الواقع تحت سيطرة الحكومة اليمنية بمحافظة تعز “جنوبي غرب اليمن”، عن خيبة أملهم من أداء الأجهزة الرقابية، وعدم قدرتها على ضبط الأسعار.

وما ضاعف خيبة الأمل تلك أنها تأتي بالتوافق مع الانخفاض الكبير في قيمة الدولار والعملات الاجنبية الأخرى مقابل الريال اليمني.

وقال عدد من المواطنين الذين استطلع “المشاهد” آراءهم حول الأسعار، إنهم لم يلمسوا انخفاضا كبيرا في الأسعار، وخاصة أسعار الموادالغذائية، بما يوازي الانخفاض الكبير للدولار والذي وصل إلى 870 ريال للدولار الواحد، بعدما سجل قبل أسابيع أكثر من 1700 ريالا، وبنسبة وصلت حتى مساء الأحد إلى 50 %.

وبعد مضي أكثر من أسبوعين على التحسن الملحوظ في سعر الريال اليمني، لجأ عددٌ من تجار بيع المواد الغذائية بالجملة بمحافظة تعز إلى تسعير المواد بالريال اليمني، وذلك لمواجهة الانخفاض الكبير في الدولار والريال السعودي التي يشترون بها المواد الغذائية المستوردة.

ومنذ أيام يرفض أحمد الشميري “موظف حكومي” شراء المواد الغذائية، في انتظار انخفاضها، لكنه تفاجىء أن هذا الانخاض ما يزال طفيفا وفي بعض السلع فقط، فيما ما تزال أسعار المواد الأخرى مرتفعة، وخاصة مادتي الرز والحليب، حد قوله.

ولم تستطع لجنة المخزون السلعي ومكتب التجارة والصناعة بتعز إلزام التجار، وتحديدا تجار الجملة بوضع تسعيرة تتناسب والانخفاض الكبير في أسعار الصرف، الناشط المجتمعي عبد الله العزاني.

ويضيف العزاني: في حالة ارتفاع الدولار يسارع هؤلاء التجار إلى رفع الأسعار بشكل يفوق ارتفاع سعر الدولار يوميا، وأحيانا يتم رفع السلع في اليوم أكثر من مرة؛ بحجة ارتفاع الدولار والريال السعودي.

لكنهم عندما تنخفض قيمة العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني يتحججون بأنهم اشتروا السلع حين ارتفاعها، مع أنها غالبا ما تكون مخزّنة لديهم منذ أشهر وربما سنوات، ويحصل ذلك في ظل تساهل الجهات الرقابية، حد قوله.

كما يرى عبد اللطيف الأسعدي “تربوي” أن اسعار الخبز والروتي هي المقياس الحقيقي في أي بلد على وجود جهات رقابية من عدمه.

إقرأ أيضاً  دخول أكثر من أربعين ألف معتمر عبر ميناء الوديعة البري

مشيرا إلى أن المخابز في تعز رفعت أسعار الروتي حتى وصل قبل أسابيع سعر القرصين إلى 100 ريال، وعند انخفاض الدولار رفض اصحاب المخابز إعادة الأسعار إلى ما كانت عليه، وبما يتماشي مع أسعار مادة دقيق القمح، ولجأووا إلى الإضراب، تحت مبررات واهية.

لافتا إلى أنه برغم توجيه محافظ تعز نبيل شمسان للأجهزة المعنية بسحب الترخيص من أي مخبز يستمر في الإضراب إلا أنهم فتحوا المخابز وخفضوا حجم القرص الروتي بشكل كبير، وباعوا 3 أقراص ب100 ريال، ولم يلتزموا بأي تخفيض، حسب قوله.

ويُرجع عبد الله الزريقي “تاجر تجزئة” عدم وجود انخفاض حقيقي في الأسعار إلى تحايل التجار الكبار في أسواق تعز “تجار الجملة”، وقيامهم بتسعير بضائعهم بالريال اليمني بدلا عن الدولار والريال السعودي، اللذين شهدا هبوطا كبيرا مقابل الريال اليمني.

ويضيف الزريقي: عندما أذهب إلى تجار الجملة للشراء هذه الأيام، يقومون بتسعير السلع والمواد الغذائية بالريال اليمني وليس بالريال السعودي، كما يفعلون دائما عند ارتفاع العملات الاجنبية، وهذا السبب الذي يجعل الانخفاض في الأسعار طفيفا جدا، وغير ملموس.

الزريقي يضرب مثلا بسعر الكيس الأرز “50 كيلو جرام”، والذي كان تجار الجملة يبيعونه قبل أسابيع ب220 ريال سعودي، ما يقارب 120 ألف ريال يمني، حينما كان سعر صرف المائة الريال السعودي تتجاوز 45 ألف ريال.

فيما يصل سعر ال220 ريال سعودي حاليا حوالي50 ألف ريال يمني (100 ريال سعودي تساوي 21 الف ريال يمني حاليا)، وهو السعر الذي يفترض أن يباع به كيس الأرز البسمتي الممتاز حاليا في الأسواق،

لكنهم يقومون بدلا عن ذلك بوضع تسعيرة له بالريال اليمني تصل إلى 90 ألف ريال يمني، وهو سعر مضاعف مقارنة بسعره بالريال السعودي.

ويصل المواطنون إلى نتيجة وخلاصة أخيرة مفادها أن هذا السبب هو ما يجعلهم لا يلتمسون أي انخفاض جوهري في الأسعار، حد تعبيره.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة