fbpx

شبوة على مفترق طرق ملغم بالصراعات

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin


عدن-سامي عبدالعالم :


عهد جديد غير واضح المعالم بعد في شبوة ، بدأ صبيحة ال٢٨ من ديسمبر 2021، بعد تعيين محافظ جديد. ومن باب المصادفة وافق هذا التاريخ طي عام وبداية عام آخر، يشرق معه الامل بالنسبة لابناء المحافظة باستعادة المناطق التي سقطت في أيدي مسلحي جماعة الحوثي. فهل تحقق قوات العمالقة الهدف المنشود وتغير الوضع عسكريا. الاسابيع المقبلة واعدة بايضاح الكثير في ظل مؤشرات معركة قادمة وشرسة بين العمالقة وجماعة الحوثيين.
انتهى العام ٢٠٢١ وشبوة في صراع سياسي ووضع عسكري مترد وقد خسرت ثلاث مديريات بيحان وعين وعسيلان، ويبدأ العام الجديد ٢٠٢٢ مع انطلاق حملة عسكرية لتحرير مديريات بيحان الثلاث.
مثل سقوط تلك المديريات بقبضة جماعة الحوثي في ٢١ سبتمبر ٢٠٢١ ، ضربة قوية للشرعية افقدتها الثقة ما دفع الى واجهة المشهد شخصيات اجتماعية استنكرت سقوط المديريات الثلاث دون قتال، منهم عوض محمد العولقي الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي، المنادي بإنفصال جنوب اليمن عن الشمال والذي أدى اليمين الدستورية الثلاثاء ٢٨ ديسمبر بمناسبة تعيينه محافظا لمحافظة شبوة خلفا للمحافظ السابق محمد صالح بن عديو.
وجاء تعيين العولقي بعد توافق سعودي اماراتي مع قيادة الشرعية وتعهدات من جانبه بتحرير واستعادة مديريات بيحان الثلاث.
وقبل يوم من أدائه اليمين الدستورية كانت قوات من ألوية العمالقة -التي تعمل تحت إمرة القوات المشتركة في الساحل الغربي التي تخضع مباشرة لقوات التحالف العربي، تنطلق من المخا وطور الباحة نحو شبوة ، في عملية لاستعادة المديريات التي سيطرت عليها جماعة الحوثي منتصف أكتوبر الماضي.
وعلى ايقاع التحركات العسكرية لقوات العمالقة، أطلقت جماعة الحوثي اطلاق صاروخين باليستيين ليل الثلاثاء على بوابة مطار عتق الدولي مركز محافظة شبوة حيث ترددت انباء عن اتخاذ التحالف والوية العمالقة والجيش الوطني مركز عمليات مشتركة، وعقب القصف عشية ٢٨ ديسمبر ، تداول ناشطون انباء عن عزم الامارات تقديم باتريوت لحماية المطار وغرفة العمليات.
بالتزامن مع هذه التطورات قال حمدي شكري، أحد كبار قادة الوية العمالقة إن قواته مهمتها تحرير

تغيير قيادات محافظات الجنوب جزء من اتفاق الرياض
وفقا للتغييرات الجديدة تم تعيين محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو مستشارا لرئيس الجمهورية، وقد بارك بن عديو في منشور على مواقع التواصل للمحافظ الجديد العولقي
، متمنيا نجاحه في استكمال مسيرة التنمية.
رغم الحملة الشعبية على مواقع التواصل التي ظهر فيها الالاف معارضين لتغيير بن عديو ويهاجمون الرئيس هادي، كتب ناشطون اخرون ابرزهم الصحفي عوض ناصر كشميم أن تغيير المحافظين جزء من تعهدات اتفاق الرياض وان الحملة ضد الرئيس هادي لاتخاذه القرار غير مبررة.
كتب كشميم يقول إنه ” لا مبرر للنيل من الرئيس هادي تحت ذريعة تغيير محافظ وتعيين آخر”
واضاف: ” تغيير المحافظين بند من بنود اتفاق الرياض، وتأخير تغيير بقية المحافظين مرتبط بعملية التوافق على البدائل.”

حملة ضد هادي على خلفية تغيير بن عديو
يرى كشميم أن واجب الجميع معرفة” ان الوضع الذي تعيشه اليمن لم يعد قراره محلي أو بصلاحيات دستورية للرئيس.. الأمر مختلف في ظل وجود قرار الرباعية الدولية.”
في صراع تجاوز جغرافيا اليمن وتحول الى صراع اقليمي دولي وفي ضوء اتفاق الرياض ، يتساءل كشميم ما المطلوب من الرئيس هادي من وجهة نظر منتقديه بسبب اتخاذه قرار تغيير بن عديو. هل يريدونه يعبر عن رغبات فصيل سياسي ما في اشارة لحزب الاصلاح الذي يعد محافظ شبوة السابق أحد قياداته.
بن عديو.. مثار جدل
وفي ظل تسيد قرار تغيير بن عديو للمشهد الراهن في البلاد، عبر ناشطون اخرون منهم الصحفي سلمان الحميدي عن استغرابهم من صمود بن عديو كل هذا الوقت دون تغييره في مواجهة الامارات ونفوذها القوي وفي ظل خطابه القوي وتوجهاته الصريحة المطالبة برفع قبضة الإمارت عن ميناء ومنشآة بلحاف الإستراتيجة.
وبصورة عامة صار محافظ شبوة السابق اكثر شخصية يمنية اثير حولها الجدل خلال الفترة الماضية وحتى الان.
غير انه بعد جدل طويل ، وصراع بين الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي مدعوما من الامارات اصدر الرئيس هادي قرارا باقالة محافظ شبوة محمد صالح بن عديو وتعيين عوض محمد العولقي المقرب من الامارات محافظا جديدا. فهل تنتهي الأزمة المريرة بين الشرعية وابوظبي بتغيير المحافظ الذي مثل أحد صقور الحكومة الشرعية. ففي الواقع يظهر أن الأزمة بين الشرعية وابو ظبي متعسرة ويصعب حلها بمجرد ازاحة بن عديو.

السعودية تضم شبوة ضمن نفوذها

من جهته يرى رئيس مركز ابعاد للدراسات والبحوث عبدالسلام محمد أن قرار تغيير بن عديو لا يعني تسليم شبوة للامارات. فمن وجهة نظره جاء القرار بتوافقات مع السعودية التي ستحتفظ بنفوذها الخاص على شبوة وحضرموت والمهرة.
ويشير عبدالسلام محمد الى ان السعودية لن تسمح بهيمنة الامارات على شبوة، سيناريو يخفف وتيرة القلق من احتمال سيطرة الامارات عبر الانتقالي على المحافظة وخوضها عملية تصفية حساب واقصاء ممنهج ضد فصيل سياسي محدد هو الاصلاح.

جماعة الحوثي تستشعر خطر امكانية نجاح تنفيذ باقي بنود اتفاق الرياض الموقع بين حكومة الريئس عبدربه هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي والهادف لتسوية الخلافات ولو مؤقتا وتوحيد الجهود لمواجهة الحوثيين عسكريا


معظم التحليلات وكتابات الرأي بما في ذلك عنوان بارز في صحيفة عكاظ السعودية ، تشير إلى أن التوجه الراهن لتحرير مديريات شبوة يأتي في سياق توجهات يدعمها التحالف العربي لتحرير خمس محافظات تشمل مأرب، شبوة، البيضاء، واستكمال تحرير الضالع وتعز.
جماعة الحوثي تستشعر خطر امكانية نجاح تنفيذ باقي بنود اتفاق الرياض الموقع بين حكومة الريئس عبدربه هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي والهادف لتسوية الخلافات ولو مؤقتا وتوحيد الجهود لمواجهة الحوثيين عسكريا. وكجزء من التدابير لمواجهة خطر توحد الجهود العسكرية ضدها بدأت الجماعة الحديث والإجتماعات عن استعدادها لتنسيق مشاريع خدمية في الصحة والمياه والطرق في محافظة الضالع.
وكالة سبأ-نسخة الحوثي-لقاء بشأن المشاريع الخدمية في الضالع
هادي يتخلى عن جناح الصقور
طوال السنوات الماضية من زمن الحرب ،شكلت شبوة في عهد بن عديو نموذجا في التنمية قياسا بالمحافظات الأخرى، غير ان خصومه في الانتقالي يتهمونه بالتفريط بمديريات بيحان الثلاث والتي تشكل مساحة كبيرة من المحافظات مما جعل عتق مهددة وفتح الباب امام جماعة الحوثيين لتطويق مأرب.
يقول الباحث في الشئون السياسية عبدالرحمن الرياني إن الأزمة مع الإمارات اعمق بكثير من مجرد سجال حول المحافظ بن عديو الذي تمت اقالته مؤخرا.
ويضيف ” للمشاهد ” ان اطماع ابوظبي في المناطق الساحلية والموانئ اليمنية اوضح من امكانية حجبها او تبريرها.
مشيرا الى ان محافظ شبوة السابق محمد صالح بن عديو خاض صراعا ضد اطماع الامارات وظهره مكشوف. فهادي اعتاد التخلي عن صقوره رغم حاجته الماسة لأصواتهم.

إقرأ أيضاً  بسبب غياب الرعاية الطبية.. انكشاف النساء المهمشات صحيًا أمام كورونا

مظاهرات حاشدة في الوقت الضائع

وكانت مدينة عتق عاصمة شبوة شهدت مظاهرات حاشدة شارك فيها عشرات الالاف رفضا لاقالة بن عديو ، فيما كانت ترتيبات الاقالة قد جرت في الرياض بتوافق بين السعودية والامارات وقيادة الشرعية .
المتظاهرون اكدوا على نقطة محددة وهي انه في عهد المحافظ محمد صالح بن عديو، صارت شبوة رقما صعبا في المعادلة الوطنية فيما كانت قبل ذلك هامشية ومهمشة.
يقول الباحث الإرياني ل” المشاهد” ان قيادة الشرعية لا تتحمل المخلصين والصادقين وانها تخلصت من المسئولين الذين سجلوا مواقف وطنية كبن عديو والميسري وغيرهم.”
ومع تغيير المحافظ محمد صالح بن عديو بات مستقبل شبوة محل شك ، وكانت المحافظة قد أظهرت في العامين الماضيين توازنا لليمن شمالا وجنوبا لكن بعد تحرير المديريات الثلاث من قبضة مسلحي الحوثي سيكشف مستقبل المحافظة.

تحريك تنمية شبوة في ظل الحرب
في عهد بن عديو دعت السلطة المحلية في شبوة الى ضرورة تحرير المؤسسات الايرادية للبلاد واهمها منشأة بلحاف للغاز ، دعما للاقتصاد اليمني المهدد بالانهيار.
ويعتقد ان مطالبة بن عديو بتحرير منشأة بلحاف الغازي كانت السبب الرئيسي لضغوط ابوظبي لاقالته.
وخلال فترة توليه السلطة ، شهدت شبوة الى حد ما نهضة تنموية غير ماأوفة بالنسبة لمحافظة نفطية تم تهميشها طويلا من قبل الحكومات المتعاقبة في الجنوب وفي عهد الوحدة.
يسجل للمحافظ المقال افتتاح العديد من المشاريع العامة في الطرقات والتعليم الجامعي والكهرباء لم تعرفها شبوة من قبل.
يقول مؤيديه انه رغم الحرب الحوثية على المحافظة والحرب الأخرى التي شنتها مليشيا الاننقالي الجنوبية، مثلت محافظة شبوة نموذجا في السنوات الماضية مقارنة بوضع المحافظات الأخرى..غير ان تأمين المحافظة عسكريا كانت هي الأولوية من وجهة نظر خصومه.

اخفاق عسكري لحكومة هادي

خلال الشهور الثلاثة الماضية كان التحشيد للحرب جزء من الهم الرئيسي للسلطة المحلية في عهد بن عديو ، رغم عجز حكومة هادي وقيادة المحافظة عن استعادة المناطق التي سقطت بالرغم من تسيير عدة حملات دون استعادة الكثير.
ولم يعد للاهتمام بالتنمية معنى وصدى لدى كثيرين في ظل التهديد الحوثي لعتق وكامل الجنوب وعجز الشرعية عن احراز اي نتائج فارقة لاستعادة المديريات التي سقطت في شبوة.
نهاية اكتوبر ٢٠٢١ اجتمع محافظ شبوة المقال مؤخرا بن عديو بمدراء المديريات ، كان الشأن العسكري هو الطاغي ، وقد دعا الى توحيد الجهود والجبهة الداخلية لمواجهة العدوان الحوثي ودعم الجيش الوطني والمقاومة في المعركة المصيرية.
بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي ، يلقون باللوم على المحافظ السابق بن عديو ويعتبرونه مسئولا عن سقوط بيحان، اما مناصروا بن عديو فيرون بصمات للامارات بدافع الحقد على الرسائل التي وجهها بن عديو وحملته لاخراج الامارات من ميناء و منشاة بلحاف الغازية.
مرسوم إماراتي في شبوة
تحت عنوان يحمل هذا المعني كتب السياسي عبدالكريم السعدي في سبتمبر 2021 يقول إن ” ما يحصل في شبوه اليوم من محاولات اختراق هو سيناريو قابل للتحقق في أي محافظة أخرى ، فالجمهورية اليمنية التي تمثل شبوة إلى اللحظة جزء منها تعيش حالة حرب وبالتالي فهي معرضة كغيرها من المحافظات لتقلبات هذه الحرب.”
ويوضح السعدي قبل احداث 2019م واندحار ادوات الإمارات كان هناك لقاء ساخن شهده مقر جماعة الانتقالي الاماراتية حضره أحد شخصيات محافظة شبوة والذي جاء محذرا من خطورة التدخل في شبوة بقوات مناطقية واستحداث قوى موازية للنخبة الشبوانية وحاول الرجل الحكيم إقناع بقية الحاضرين بأن شبوة بيد ابناءها من النخبة وأن أي محاولة لاختراقها بقوات مناطقية من خارجها سيسقط شبوه كليا من ايدي الجماعة.”

السعدي : مايحدث في شبوة محاولة جديدة لتنفيذ المرسوم الأميري الذي حمله هاني بن بريك ذات يوم وفشلت جماعته في تنفيذه على الارض ولكن هذه المرة بأدوات أخرى وهي مليشيات الحوثي وانحصرت مهمة بقايا جماعة الامارات الجنوبية هناك هناك في احداث فوضى من الداخل تُسهل مهمة اختراق جماعة الحوثي لشبوة وإعادة محاولة تنفيذ هذا المرسوم الأميري.


يواصل السعدي روايته حول ما حدث في الاجتماع ، يقول:” حضر رئيس جماعة الانتقالي ونائبه وغيرهم هذا اللقاء الساخن الذي تحول لاحقا إلى اشتباك بالأيدي بين الشخصية الشبوانية من جهة ونائب رئيس جماعة الامارات الإنتقالية من جهة أخرى الذي كان يتحدث بثقة بأن لديه ما اسماه مرسوما أميريا صادر عن قيادة الامارات باقتحام شبوة وتشكيل قوى موازية للنخبة الشبوانية وهو ما رفضه الرجل وارتفعت درجة سخونة الحوار بعد ذلك وجاء تنبيه الشخصية الشبوانية لحامل المرسوم الأميري واضحا بقطع يده من الكتف إذا حاول الاقتراب من شبوة والعبث بنسيجها ووحدتها الاجتماعية.”
ما يحدث اليوم في شبوة وفقا للسعدي هو ” محاولة جديدة لتنفيذ المرسوم الأميري الذي حمله هاني بن بريك ذات يوم وفشلت جماعته في تنفيذه على الارض ولكن هذه المرة بأدوات أخرى وهي جماعة الحوثي وانحصرت مهمة بقايا جماعة الامارات الجنوبية هناك في احداث فوضى من الداخل تُسهل مهمة اختراق جماعة الحوثي لشبوة وإعادة محاولة تنفيذ هذا المرسوم الأميري.”

صفعة بلحاف تنتهي باقالة المحافظ

يرى السياسي السعدي أن ” صفعة منشأة بالحاف كانت قوية في وجه معارضي عودة هذه المنشأة الهامة إلى اهلها في شبوة فجاء الصراخ على قدر الألم واتحدت مليشيات الامارات في الشمال والجنوب ومعها بعض من مازالت توجههم الاحلام السلالية واندفعت كل هذا الاندفاع الذي نشاهده اليوم باتجاه شبوة والذي يحاول البعض استغفال البسطاء وإظهاره خادما لاهداف الجنوب وقضيته بينما باطنه ينضح بالسُم الزعاف للجنوب وقضيته واهله.”
السعدي قال إن شبوة ستخرج من المؤامرة كما خرجت من مؤامرات الأمس.. غير ان قرار اقالة بن عديو جاء مخالفا توقعاته، ومتوافقا الى حد كبير مع المطالب الشعبية بسرعة استعادة مديريات بيحان وعين وعسيلان وانهاء التهديد الحوثي لحضرموت وباقي المحافظات.
والواضح أن اخفاق سلطة شبوة بقيادة بن عديو قد اعطى مسوغا لاقالته وحفز حاجة ملحة لقيادة جديدة وخطة بديلة تملك فرصا لاستعادة ما تم خسارته من الأرض، وهو ما تترقبه الأنظار خلال الأيام القادمة.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة