fbpx

انفجر لغم بسيارته.. رضيني: “لم أعد قادرًا على إعالة أسرتي”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

الحديدة-أفراح بورجي:

“لم أعد قادرًا على المشي، لقد فقدت قدميّ، وفقدت معهما حياتي”.. بصوت تخنقه دموع الأسى، اختصر عرفات رضيني (33 عامًا) حكايته المأساوية وفاجعته التي انتهى على إثرها كل شيء جميل في حياته، قائلًا: “في التاسع من مايو 2018، انفجر لغم أثناء توجهي بسيارتي إلى منطقة الجرفانية بمديرية اللحية، تسبب بفقدان قدميّ”.
ويضيف: “في ذلك اليوم أخذت عائلتي معي في تلك الرحلة للترفيه عليهم وإخراجهم من جو المنزل، لكن في طريقنا عند قرية الخدور تحديدًا ملت بسيارتي هروبًا من أحد المطبات؛ فانفجر بنا اللغم، أصيبت طفلتي غالية (3 أعوام) بجروح في أجزاء متفرقة من جسدها، وأصيب ابني أمين (6 أعوام) بجروح بليغة في وجهه”.
بعد الحادثة، تم نقل رضيني وأسرته إلى مستشفى الأمل العربي بمدينة الحديدة، لكن الأطباء عجزوا عن ترميم قدميه الممزقتين، واضطروا لإجراء عملية بتر من مفصل الركبة، أما طفله فقد أجريت له عملية في عينه اليمنى، وتماثل للشفاء.
ويقول رضيني: “مررنا بأيام شديدة وظروف قاسية، ونحن نعاني من المرض والفقر، والمعاناة تزداد كل يوم، علاج لأكثر من 6 أشهر، ضاقت علينا أحوالنا لولا بعض أهل الخير الذين ساعدونا في تكاليف العلاج، وبعض المنظمات”.
6 أشهر قضاها رضيني في المستشفى، لم يكن يؤلمه سوى الحالة النفسية التي وصلت لها زوجته، والحزن البادي على ملامح أولاده وأهله.
ومنذ وقوع ذلك الحادث الأليم ورضيني عاجز عن العمل، كما يقول، مضيفًا: “كنت أحصل على دخل يومي بعد شراء السيارة التي جمعت قيمتها من عملي في دكاني الصغير الذي تشاركني فيه شقيقتي”.
وفاقمت الحرب من مأساة اليمنيين، إذ يعاني أكثر من 18 مليونًا من الجوع (من أصل 27 مليونًا)، أو ما يقرب من ثلثي عدد السكان، لا يعرفون من أين سيحصلون على وجبتهم التالية، وفق الأمم المتحدة.
وتعد قصة رضيني وأسرته واحدةً من آلاف القصص التي دمرت الحرب حياتهم؛ فبحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة للعام 2021، فإن 1424 مدنيًا قتلوا خلال 4 سنوات، جراء الألغام والذخائر التي لم تنفجر من مخلفات الحرب في اليمن. وبترت أطراف 6000 شخص من بداية الحرب في مارس 2015 حتى منتصف ٢٠١٦، وفق اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة