fbpx

صالة رياضية للألعاب النسائية في المكلا

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

حضرموت – إكرام فرج

من صالة صغيرة سميت “الصالة الرياضية للألعاب النسائية بالمكلا” بدأت أم يوسف في مجال ريادة إدارة الصالة متغلبة على الصعوبات المختلفة من حولها بدءاً بالبيئة المنغلقة التي عاشت فيها وإنتهاءً بالمجتمع الذكوري الذي لايعترف بقدرة المرأة على خوضها إدارة العمل.
لاشئ يستحيل على الإنسان في هذه الحياة إذا كان يمتلك الدافع والعزيمة نحو تحقيق حلم نصبه أمام عينيه ونشده لنفسه، هكذا بدأت حديثها مُؤسسة صالة المكلا للألعاب الرياضية النسائية بمدينة المكلا أم يوسف.
وتتحدث أم يوسف مؤسسة الصالة الرياضية النسائية بالمكلا عن بداية مشروعها ل”المشاهد” قائلة: “كنت في صغري أمتلك جسمًا مليئًا وكان أكبر حلم لي أن أجد من يساعدني ويرشدني كيف أحافظ على رشاقتي، هذا خلق لدي خوفًا كبيرًا من أن أستمر بقية العمر على هذا الحال وكان من المُلح لي أن أجد حلًا لجسمي فبحثت عن نادٍ رياضي ولم أجد”.

فكرة المشروع
“من هنا بدأت تراودني فكرة إقامة ناد أو صالة رياضية مختصة بالسيدات فقط وذلك للإهتمام بلياقة المرأة وتنحيف جسمها والمحافظة على جسمها متناسق لما له مردود على صحتهن النفسية واستقرارها”، تضيف أم يوسف.
قبل البدء بالعمل في الصالة قامت أم يوسف باستشارة أخصائيين في الصحة من “أخصائية تغذية أخصائية رياضية، أخصائية نفسية” الأمر الذي زادها تشجيعًا على فتح للصالة، إذ كانت تعمل تحت إشرافهم بكل ما يخص التغذية والصحة ومتابعة الحالات النفسية لديهن.
وتشير أم يوسف إلى أنها بدأت عام 2015 بافتتاح صالة للألعاب الرياضية النسائية بحي الشرج بمدينة المكلا كمشروع خاص بها، ومصغر لحلمها الذي عانت الكثير من أجل أن تؤسس هذا المشروع، فقامت بنشر الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي “الواتساب وفيسبوك وتويتر وغيرها” عن افتتاح الصالة إذ لاقى هذا الإعلان قبولًا كبيرًا من قبل السيدات اللواتي يعانين من مشاكل صحية ويرغبن في تجديد لياقتهن الجسمية والمحافظة عليها.
تتكون الصالة من العديد من الغرف التي تحتوي على معدات وأجهزة إلكترونية حديثة منها: “غرف خاصة برقص الزومبا وممارسة رياضة اليوغا وحركات الخنفسة والمشايات_ وغرف الهزازات الإلكترونية لتكسير الدهون_ وغرفة خاصة بالشد تشمل كل مايلزم عمليات الشد للسيدات”.
متحدثة ل”المشاهد” عن نجاح واستمرار العمل في الصالة الرياضية “استدعت الحاجة إلى افتتاح مركز المساكن وذلك بعد إلحاح من السيدات الملتحقات بالصالة؛ بسبب المسافة البعيدة عن بعضهن التي يقعطنها يوميًا من أجل الحضور للصالة، افتتحت المركز في نهاية 2019 وحظي بإقبال أكثر من قبل السيدات اللاتي يسكنن بالمناطق المجاورة له”.

كورونا وسيدات الحجر
في قاموس الناجحين، الصعوبات التي تعترض العمل تعد دافعًا قويًا للمضي إلى الأمام، أتت جائحة كورونا بنهاية 2019 الأمر الذي عانى منه الكثير وفقدوا مصادر عملهم الخاصة، في الوقت ذاته شعرت الكثير من السيدات بالخوف والقلق إزاء الانقطاع من المركز والجلوس في المنازل، إذ أن الحجر الصحي سبب لهن زيادة في وزنهن وخصوصًا للواتي يحافظن على إبقاء أجسامهن متناسقة وذلك لتوقف العمل في الصالة والمركز الرياضي لمدة 6 أشهر مع استمرارها بدفع الإيجار للمركز طوال فترة الإغلاق؛ الأمر الذي أثقل عليها بديون مالية كثيرة وخصوصًا مع توقف العمل، إلا أنها واجهت هذه المشكلة بتحد وإصرار على استمرارية العمل.
وبعد انتهاء الجائحة عاود المركز والصالة نشاطهم وذلك بعد عمل إعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والملصقات التي أعطت دافعًا كبيرًا لعودة النشاط والتدريب فيهما ومن ثم تم استقبال طلبات الانضمام ومن بعدها مزاولة العمل إلى يومنا هذا بل كان الرجوع بقوة وبشكل كبير وخصوصًا للمهتمات بلياقة أجسامهن وصحتهم النفيسة.

إقرأ أيضاً  تعز: أول نادٍ رياضي للنساء فقط

التجارب والأراء
تتحدث فاطمة ل”المشاهد” عن تجربتها في المركز الرياضي بالمساكن إذ التحقت بالمركز عندما كان وزنها 97 خلال قيامها بالتمارين الرياضية وتتبع نظامًا غذائيًا صحيًا وفق أنظمة وإرشادات مختصين فخسرت مايقارب 20 كيلوجرامًا خلال 3 أشهر فقط وبممارستها للرياضة، ساهم هذا في تنظيم مواعيد الدورة الشهرية التي كانت تعاني من انقطاعها لفترات طويلة وأسهم ذلك في تحسين الصحة النفسية لديها وأضفى نظارة للبشرة.
وتحكي أفنان محمد “اسم مستعار” عن تسجيلها بالمركز وما أحدثه في تغيير كبير وملحوظ على جسمها وماكانت تعاني منه من سمنة مفرطة وأيضًا لفائدة الرياضة على صحتها النفيسة إذ ساهمت في تحسين مزاجها وزيادة نسبة التركيز لديها وقللت من حالات الاكتئاب التي كانت تعيشها بسبب جسمها ومايسببه لها من إحراج.

وفي السياق تحدثت حمدة باحميد أخصائية نفسية بمركز الدعم النفسي والاجتماعي أن الألعاب الرياضية لها تأثير فعال على الصحة الجسمية والنفسية، فهي وجهان لعملة واحدة، كلاهما يتأثر بالآخر، وتعد الرياضة بمختلف أشكالها طرقًا أساسية للحفاظ على صحتنا الجسدية وبالتالي استقرارًا لنفسياتنا وتحسينها.
مشيرة إلى أن الرياضة سبب رئيسي في خلق إنسان ناجح في حياته وقادر على مواجهة ضغوط الحياة التي أصبحت بالوقت الحالي في تزايد بسبب تعقد ظروف الحياة المعاصرة من عمل وتعليم وعلاقات اجتماعية معقدة، بحيث تساعد الرياضة على تنظيم التنبيهات العصبية في الدماغ مما يساهم في تحسين التركيز والانتباه وزيادة الوظائف الإدراكية، التي تجعل الشخص يحقق إنجازات فعلية كتعزيز الثقة بالنفس وتزيد من تقدير الذات وكل هذا ينعكس إيجابيًا على الصحة النفسية.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة