fbpx

زيارة الأقارب وبناء صداقات.. حياة اليمنيين بلا إنترنت

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
غيّر انقطاع الإنترنت لمدة 4 أيام حياة اليمنيين - تعبيرية

تعز – محمد عبدالله

“مرت أربعة أيام وكأنها شهر شعرت بأنني معزول عن العالم” هكذا يصف الطالب الجامعي شهاب قائد فترة انقطاع خدمة الإنترنت في اليمن.

وشهد البلد انقطاعًا كُليًّا عن خدمة الإنترنت منذ فجر الجمعة الماضية (21 يناير/كانون ثاني الجاري) وحتى ليل اليوم الثلاثاء.

وأرجعت المؤسسة العامة للاتصالات (خاضعة لسيطرة الحوثيين) انقطاع الإنترنت إلى تعرض مبنى الاتصالات بالحديدة حيث توجد البوابة الدولية للإنترنت، المصدر الوحيد للمحافظات الشمالية والجنوبية، للقصف من قبل التحالف العربي.

وكان التحالف العربي أعلن الخميس الماضي، استهداف “أحد أوكار عناصر القرصنة البحرية والجريمة المنظمة بالحديدة”، دون أن يقر باستهداف مركز الاتصالات.

وقال قائد لـ”المشاهد” إن انقطاع النت أثّر بشكل سلبي على دراسته عن بُعد عبر الإنترنت فضلًا عن إنجاز بحث التخرج من الجامعة.

وتسبب الانقطاع بإصابة الحياة العامة وقطاعات الأعمال والبنوك ووسائل الإعلام بشلل شبه تام، وألحق بالشركات خسائر اقتصادية.

استغلال الوقت

الصحفي محمد الحريبي أكد أن انقطاع الإنترنت تسبب بعرقلة عمله الذي يحتاج للإنترنت بشكل مباشر و “هو ما يشبه تعطيل للكثير من المجالات” حد قوله.

يعمل الحريبي مسؤولًا إعلاميًا في إحدى المؤسسات الخاصة ومراسلًا لعدد من المواقع الإخبارية.

وأضاف لـ”المشاهد” أنَّ “أجمل ما في هذا الانقطاع هو استغلال الوقت في قراءة مزيد من الكتب والروايات وهو الأمر الذي مثل بالنسبة لي تعويضًا إيجابيًا عن عرقلة العمل”.

وتتحكم جماعة الحوثي، بخدمة الانترنت بسيطرتها على شركة تليمن المزود الوحيد للخدمة في اليمن ولوجود كابل “فالكون” البحري المزود للمحافظات بالإنترنت، في الحديدة الخاضعة لسيطرة الجماعة.

وتحصل جميع شركات الهاتف النقال في البلاد على الخدمة من الشركة الحكومية.

إقرأ أيضاً  قطع الطرقات وأجور النقل تفرق شمل العائلات في رمضان

مضايقات
ومع انقطاع الإنترنت قام من تصفهم ندى (26 عامًا) بـ”المؤذيين” بإزعاج الفتيات ومضايقتهن من خلال الاتصالات بأرقام عشوائية.

وقالت ندى لـ”المشاهد” إنها تعرضت للمضايقات من قبل أشخاص “يريدون التعرف عليها من خلال الاتصالات المتكررة ورسائل SMS”.

“ممكن نتعرف أنا فارغ والنت مفصول نشتي (نريد) نغيّر جو” هذا نص لإحدى الرسائل التي تلقتها ندى من رقم مجهول، كما تقول.

وتكررت عملية توقف الإنترنت منذ اندلاع الحرب في البلاد كان أبرزها في يناير عام 2018 عندما خرجت 80 % من الخدمة عن العمل بسبب انقطاع الكابل البحري الدولي (فالكون) في السويس.

اتصال مباشر
وبقدر ما أصبح التواصل اليوم بين الأصدقاء والأقارب يتم بواسطة مواقع التواصل الاجتماعي بشكل أساسي، إلا أن انقطاع الانترنت أنهى تلك الطريقة في التواصل وأصبح مباشرًا وجهًا لوجه، وفق مختار عبدالله.

وقال لـ”المشاهد“، إن “الانقطاع جعلني أزور أقارب لي وأصدقاء لم التقيهم بشكل مباشر منذ ما يقارب العام أو العامين بعد أن كان تواصلنا يقتصر على الرسائل عبر تطبيق الواتساب”.

أما عمر الوصابي فقد تعّرف على أصدقاء جُدد في ذات الحي الذي يسكنه ويقول إنها “الإيجابية الوحيدة التي استفاد منها مع انقطاع الإنترنت”، لاسيما وأنه كان منعزلًا عن الواقع نظرًا لارتباطه الدائم بالعالم الافتراضي.

وتعاني خدمة الانترنت في اليمن من مشاكل كثيرة أهمها عدم تطوير الشبكة الداخلية، كما أن البينة التحتية لخدمات الاتصالات والإنترنت الحرب تعرضت للخراب والتلف جراء الحرب الدائرة في البلاد للعام السابع على التوالي.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة