fbpx

دعوات لـ”عصيان مدني” بصنعاء

صورة أرشيفية لعصيان مدني عاشته صنعاء مطلع عام 2018 عقب انتفاضة ضد الحوثيين

صنعاء – فاطمة العنسي

دعا النائب البرلماني عبده بشر، إلى تنفيذ عصيان مدني واسع في العاصمة صنعاء والمحافظات الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي؛ نتيجة تردي الأوضاع الاقتصادية وانعدام المشتقات النفطية.

وقال بشر، الذي سبق وشغل منصب وزير التجارة والصناعة في حكومة الإنقاذ الحوثية بصنعاء، إن الأوضاع في البلاد وصلت حدًا لا يُطاق، في ظل الغلاء الفاحش والأزمات المتلاحقة وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي والجرعات السعرية والجبايات غير القانونية، التي تنفذها سلطات الأمر الواقع والتي يتحمل المواطنون أعباءها رغم انقطاع مرتباتهم الشهرية منذ عدة سنوات.

ووجه عضو مجلس النواب الدعوة لكافة اليمنيين بالتصعيد السلمي والمشاركة في عصيان مدني يومي الأحد والاثنين من كل أسبوع لمدة ست ساعات، ابتداء من الساعة السادسة فجرًا وحتى الثانية عشر ظهرًا.

ولفت إلى أن هذا التصعيد يأتي في إطار الاحتجاج السلمي على تدهور الأوضاع والخدمات، وسياسة تكميم الأفواه والتهديدات والقمع الأمني ومصادرة الحريات التي تمارسها الجماعة الحوثية ضد كل من يخالف أو يعارض سياساتها.

ودعا بشر جميع المواطنين والتيارات والقوى الوطنية بما فيها الأحزاب السياسية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والإعلاميين، بالمشاركة في هذا التصعيد والبقاء في المنازل لمدة ست ساعات فقط؛ بهدف إيصال رسالة واضحة وقوية من أجل رفع الظلم الحاصل والمعاناة التي يتجرعها أبناء هذا الشعب “المضطهد والصابر”، حد وصفه.

إقرأ أيضاً  الإعلام الاقتصادي: استمرار الصراع في اليمن يقود إلى مجاعة محققة

مطالبًا الشعب إلى مقاطعة شراء المواد التي يتلاعب بأسعارها الفاسدون والعابثون وتجار الحروب وأصحاب المشاريع والمصالح الضيقة.

وتعتبر دعوه البرلماني بشر إلى تنفيذ عصيان مدني واسع ضد سلطة الحوثيين هي الأولى من نوعها من قبل مسؤول حكومي يمكث في صنعاء، لاسيما في ظل القتل والسجن والمضايقات التي يتعرض لها المعارضون لسلطات الأمر الواقع بصنعاء.

وتأتي هذه الدعوات وسط حالة من الغليان الشعبي الذي تعيشه العاصمة صنعاء، بالإضافة إلى عدد من المحافظات جراء موجة الغلاء الفاحش وانعدام المشتقات النفطية والغاز المنزلي، في مقابل استنفار أمني لافت من قبل الجماعة الحوثية التي تتعاظم مخاوفها من تفجر غضب شعبي قد يؤدي إلى خروج الأوضاع عن قبضه سيطرتها.

وسبق أن شهدت مدينة صنعاء عصيانًا مدنيًا بداية العام 2018، في شهر يناير/كانون ثاني تحديدًا، عقب انتفاضة ديسمبر/كانون أول 2017، والتي قادها الرئيس الراحل علي عبدالله صالح ضد الحوثيين.

مقالات مشابهة