fbpx

اقتصاديون لـ”المشاهد”: “المجاعة وشيكة”

عدن – صلاح بن غالب

حذّر خبراء اقتصاديون من تفشي الجوع والمجاعة باليمن المنهك بالحرب والأزمات الاقتصادية الراهنة، حد وصفهم.

وأوضح أستاذ الاقتصاد الزراعي المشارك بجامعة صنعاء الدكتور علي سيف العسلي لـ “المشاهد” أن من أسباب اقتراب اليمن من الانزلاق إلى حافة المجاعة والجوع، ديمومة الصراع المسلح.

وأضاف، يلي ذلك وجود نظامين مصرفيين لدولة واحدة، وانهيار الاقتصاد، والفجوة الكبيرة بين الانتاج والاستهلاك، فالإنتاج معطل والاستهلاك الكلي يقارب 92 % مقارنة بالانتاج الكلي 8 % تقريبًا.

في السياق ذاته، قال أستاذ علم الاقتصاد بجامعة عدن الدكتور يوسف سعيد أحمد لـ “المشاهد” إن ناقوس خطر الجوع والمجاعة تقرع أجراسها باليمن، خاصةً مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على البلدان النامية التي تعتمد بدرجة أساسية على استيراد القمح والمواد الغذائية والاستهلاكية من الخارج، والتي شهدت ارتفاعًا مهولًا حاليًا بالأسواق.

وأضاف أن مؤشرات المجاعة باتت واضحة للعيان، وتتمثل بعدم مقدرة بعض الأسر على توفير احتياجاتها من السلع الغذائية والاستهلاكية مع تفاقم الأزمة الاقتصادية يومًا بعد يوم، إضافةً إلى توقف الصادرات وعدم تدفق رأس المال، كعاملين أساسيين من عوامل الاستقرار الاقتصادي لأي بلد واصبحت بلدنا يفتقر إليهما بالوقت الراهن، حد وصفه.

وأشار يوسف إلى أن انقاذ اليمنيين من هذه المجاعة الوشيكة في ظل الصعوبات الاقتصادية التي تواجه الحكومة اليمنية حلها يكمن بسرعة تقديم دعم مالي (وديعة) من دول الجوار كالسعودية، خاصةً بعد مؤتمر المانحين الذي لم يوفر من دعم الاستجابة الانسانية سوى 1.3مليار دولار من أصل 4 مليار دولار تحتاجه للأمم المتحدة لتمويل برامجها الإغاثية والإنسانية باليمن خلال هذا العام.

مستغربًا من تأخر وصول الوديعة المالية، خاصةً أن دول الخليج لم تقدم شيء بمؤتمر المانحين الأخير مع إدراكها مخاطر تفشي المجاعة وحدوثها ليس لمصلحة دول الجوار كالسعودية، بل يجب أن يتدارك الأمر من قبلهم برفد البنك المركزي بالوديعة المالية لتتمكن الحكومة من استيراد الغذاء والدواء لكبح جماح المجاعة المحتملة لا سمح الله، حد تعبيره.

إقرأ أيضاً  تفاصيل المواجهات العسكرية شمال تعز

حلول ومعالجات

يوضح الدكتور العسلي لـ “المشاهد” أن من ضمن الحلول الاقتصادية لمنع الانزلاق إلى المجاعة في اليمن الحصول على قروض بدون فوائد، يتمثل بوضع (وديعة سعودية)، لدى البنك المركزي اليمني، بمبلغ لا تقل قيمته عن 3 مليار دولار، إضافة الى رفع الهبات والمساعدات.

متسائلًا: هل الوديعة ستكون بهذا المقدار؟ ولو تأخرت فإن المجاعة محققة والانهيار الشامل للعملة سيزداد وقد يصل إلى (2000) ريال للدولار الواحد.

وبحسب آراء خبراء اقتصاديون فإن الاقتصادي اليمني يحتاج إلى إصلاحات مستمرة، وهذا يتطلب الى دعم مستمر للوفاء بالاحتياجات المطلوبة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني، ولتحقيق الاستقرار النقدي وضبط أسعار صرف العملة الوطنيةّ.

ويقول الخبيرالاقتصادي ورئيس مجلس إدارة البنك الأهلي اليمني الدكتور محمد حسين حلبوب في منشور على “الفيسبوك” رصدها “المشاهد” إن العجز للعام الجاري 2022، يقدر بحوالي (2.4) مليار دولار؛ حيث أن اليمن يحتاج إلى (11.2) مليار دولار كطلب إجمالي للعملات الأجنبية لتجنب خطر المجاعة؛ بينما العرض الإجمالي منها هو (8.8) مليار دولار.

ويمكن تفصيل إجمالي العرض من العملات الصعبة للعام 2022 بـ 3.5مليار دولار تحويلات مغتربين وما قيمته 2.7 مليار دولار معونات وهبات متوقعة، و1.5 مليار دولار أو يزيد كقيمة صادرات متوقعة من النفط الخام، والغاز إذا ما تفاوضت الحكومة بشأنه مع الاتحاد الأوروبي في ظل الأزمة الروسية الأوكرانية كبديل لأوروبا، و1.1 مليار دولار قيمة صادرات متوقعة من السلع غير النفطية، بحسب حلبوب.

وأضاف أن تفاصيل إجمالي الطلب من العملات الصعبة للعام 2022، فتقدر بـ 4.5 مليار دولار لشراء السلع الغذائية الضرورية والأساسية، و 2.7 مليار دولار لشراء المشتقات النفطية، و 3.3 مليار دولار لشراء السلع والخدمات الأخرى، و700 مليون دولار لتدفق رأس المال إلى الخارج.

مقالات مشابهة