fbpx

تصعيد عسكري يسبق مشاورات الرياض

تصعيد عسكري رغم جهود السلام - أرشيفية

تعز – محمد عبدالله

قبل أربعة أيام من انطلاق مشاورات الرياض بين الأطراف اليمنية التي من المقرر انطلاقها أواخر الشهر الجاري، تصاعدت الأعمال العسكرية بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، بالتزامن مع هجمات مكثفة للجماعة على السعودية.

وشهدت الساعات الماضية معارك وُصِفت بـ”العنيفة” بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظة مأرب الغنية بالنفط.

وقال مصدر في القوات الحكومية لـ”المشاهد“، إن المعارك تركزت في مناطق “اليعيرف وعروق اللجمة شرق أم ريش وسائلة ملعاء”، شرق مديرية حريب جنوبي مأرب.

ومنذ نحو أسبوع استؤنفت المعارك في مأرب بعد أن تراجعت حدتها خلال الشهرين الماضيين.

وذكرت القوات الحكومية في بيان مقتضب، يوم الجمعة، أنها استعادت السيطرة على عدّة مواقع أبزرها “الشهيد والفيّة” جنوب مأرب، بعد مواجهات مع الحوثيين.

وقالت إن “العشرات من عناصر الحوثي قُتلوا وأصيبوا، بالإضافة إلى تدمير ثلاث عربات مدرعة وأربعة أطقم، بنيران القوات الحكومية على امتداد مسرح العمليات القتالية من جبهة الكسارة غربًا إلى جبهة أم ريش جنوبًا”.

ومنذ فبراير/شباط 2021، تشهد مأرب معارك متقطعة إثر هجوم للحوثيين بهدف السيطرة على مأرب، التي تعد آخر معقل للحكومة شمالي البلاد.

بدورها، قالت قناة “المسيرة “الناطقة بلسان جماعة الحوثي، إن التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، شنّ ثلاث غارات على مديريتي الجوبة وصرواح في مأرب.

كما شنّ التحالف، بحسب القناة، غارتين على مديرية باقم ومنطقة الملاحيظ بمديرية الظاهر في محافظة صعدة (شمال) وغارة على مديرية عبس في محافظة حجة (شمال غرب).

وتوقف التحالف منذ نحو أسبوع عن إعلان شن غاراته اليومية على مواقع الحوثيين، وفق مصادر ميدانية.

في السياق، أعلن التحالف في بيانات منفصلة، أن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي و12 طائرة مُسيرة أُطلقت باتجاه السعودية، وفقاً لوكالة “واس” الرسمية.

وقال في بيان إن “الأعمال العدائية تعمدت استهداف أعيان مدنية ومنشآت للطاقة”، معتبرًا أن “استمرار الأعمال العدائية الحوثية يهدد الأمن الإقليمي والدولي”.

إقرأ أيضاً  تفاصيل المواجهات العسكرية شمال تعز

وأضاف: “ندعم الموقف الخليجي والدولي لإنجاح المشاورات اليمنية، والحوثيون يسعون إلى إفشالها”.

ونتج عن الهجوم “حريق محدود” بمحطة لتوزيع الكهرباء في منطقة صامطة جنوبي السعودية دون وقوع خسائر بشرية.

وذكر التحالف أن “خزانات الشركة الوطنية للمياه بظهران الجنوب تعرضت للاستهداف”.

وأشار إلى أن السعودية تعرضت لـ “16 هجومًا عدائيًا”، لافتًا إلى ممارسته “ضبط النفس” لإنجاح المشاورات بين الأطراف اليمنية.

وحذر الحوثيين من التمادي في انتهاكاتهم الجسيمة وأن لا يختبروا صبر التحالف، حد تعبيره.

ونشرت وكالة “واس” مقاطع فيديو وصورًا تظهر قيام فرق الدفاع المدني بإطفاء الحريق، وأضرار مادية لحقت بالمباني السكنية.

من جانبه، قال الناطق العسكري للحوثيين يحيى سريع في تغريدة عبر تويتر، إن جماعته نفذت “عمليةَ كسر الحصار الثالثة وذلك بدفعات من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة”.

وأضاف في بيان اطلع عليه “المشاهد“، إن الهجمات استهدفت “منشآت أرامكو في جدة ومنشآت حيوية (لم يذكرها) في العاصمة السعودية الرياض وأهدافٍ حيويةٍ وهامةٍ في مناطق جيزان وظهران الجنوب وأبها وخميس مشيط بإعدادٍ كبيرةٍ من الصواريخ الباليستية والمجنحة”.

وذكر أنه تم “استهداف مصفاة رأس التنورة ومصفاة رابغ النفطية وأرامكو جيزان ونجران بأعدادٍ كبيرةٍ من الطائرات المسيرة”.

ولفت إلى أن جماعته “لن تترددَ في توسيعِ عملياتها العسكرية حتى وقف العدوان ورفع الحصار”.

يأتي هذا التصعيد قبيل انطلاق مشاورات بين الأطراف اليمنية تستضيفها العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة بين 29 مارس/آذار الجاري و7 أبريل/نيسان المقبل، بمشاركة 500 شخصية، حسبما أعلن مجلس التعاون الخليجي الخميس الماضي.

ورحبت الرئاسة اليمنية والأحزاب السياسية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بهذه المشاورات.

كما رحبت جماعة الحوثي، بأي حوار مع دول التحالف، شريطة أن يكون في دولة محايدة غير مشتركة في الحرب الدائرة في اليمن منذ سبعة أعوام.

وأودت الحرب بحياة عشرات الآلاف وتسببت في أزمة إنسانية حادة، ويعتمد نحو 80 % من سكان اليمن على المساعدات، وفق الأمم المتحدة.

مقالات مشابهة