fbpx

مزار سياحي وتاريخي تحول إلى سجن في الحديدة

الحديدة -زايد العواضي:

تمنع جماعة الحوثي في مدينة الحديدة زيارة قلعة الكورنيش التاريخية، وتتخذ منها تمركزًا عسكريًا منذ سيطرتها على مدينة الحديدة على البحر الأحمر (غرب اليمن)، ولم تعد مزارًا سياحيًا كما كانت من قبل أمام الناس من داخل محافظة الحديدة وخارجها.
واتخذ مسلحو جماعة الحوثي من القلعة مقرًا عسكريًا لهم، بعد أن أحكمت الجماعة سيطرتها على كامل محافظة الحديدة وحولتها إلى معتقل وسجن تحتجز فيه المعارضين لسياسة الجماعة، حسب مصادر محلية.
وتأثرت القلعة بشكل كبير وقت اندلاع الحرب المستعرة في البلاد، إذ دار فيها قتال عنيف أثناء دخول جماعة الحوثي لمدينة الحديدة للسيطرة عليها، وتأثرت أجزاؤها وتعرضت للتخريب والهدم.
وتعتبر قلعة الكورنيش أو ما يطلق عليها البعض القلعة “اليمانية”، من أهم المعالم اليمنية التاريخية الحضارية في مدينة الحديدة، وتقع على تلٍّ مرتفع بالقرب من ميناء “الاصطياد” جنوب ميناء الحديدة القديم، وتعتلي البحر، ويعود بناؤها إلى عام 1583، خلال فترة التواجد العثماني الأول في اليمن، أي قبل أكثر من 500 عام.
يُجمع المؤرخون على أن القلعة تأسست أثناء الحكم العثماني في اليمن، لتكون منشأة حماية دفاعية عن العثمانيين في بداية تواجدهم في اليمن، إلى أن تحولت إلى سجن في نهاية الحكم العثماني ثم عهد الإمامة بعد ذلك.
قلعة الكورنيش مبنيةٌ من الآجر المحروق أو ما يعرف بـ”الطوب”، إضافةً إلى الطين و”النورة” البيضاء التي استخدمها اليمنيون القدماء في بناء وتشييد القلاع والقصور التاريخية، وقد أعيد ترميمها مجددًا بنفس طابعها المعامري الفريد.
تضم القلعة متحفًا فيه تحف وآثار شعبية تتفرد فيها عن بقية القلاع في محافظات الجمهورية، وأصبحت منذ عقود المزار الكبير للسياح الوافدين إلى محافظة الحديدة.
تتميز قلعة الكورنيش بطرازها المعماري الفريد والألوان الزهرية الزاهية التي تتخضب بها جدرانها المحيطة المزينة بالنقوش الباهية ذات الطبعة الإسلامية المنحوتة على السطح الداخلي للقلعة وممراتها العتيقة.

مقالات مشابهة