fbpx

مع حلول رمضان.. مواطنو إب يشكون الغلاء

إب – محمد عبدالله

اشتكى عدد من المواطنين في محافظة إب (وسط اليمن) من ارتفاع أسعار المواد الإستهلاكية مع حلول شهر رمضان.

وتضاعفت أسعار غالبية السلع والمواد الغذائية بنسبة 30 % في مناطق سيطرة الحوثيين مما فاقم معاناة السكان، وعكر صفو الطقوس الرمضانية لدى عدد من المواطنين استطلع آرائهم “المشاهد“.

يقول فيصل حسن، وهو عامل بالأجر اليومي، إنه لم يشتري هذا العام غالبية المنتجات التي اعتاد على شرائها سابقًا من أجل الاستعداد لرمضان.

وأضاف “اكتفيت بشراء المواد الأساسية بسبب الغلاء الفاحش الذي شمل كافة السلع الغذائية”.

الحال لا يختلف أيضًا بالنسبة للمعلم التربوي، محمد البناء، فهو الآخر لم يستعد لحلول رمضان نظرًا لانقطاع راتبه الذي يعد مصدر رئيس لأسرته المكونة من ستة أفراد.

ويقول لـ”المشاهد“: “لدي نصف راتب ولا يُصرف باستمرار فهو لا يكفي لتوفير الاحتياجات الضرورية”. لافتًا إلى أنه كان يعتمد على المساعدات الإغاثية لكنها خلال الأشهر الأخيرة تقصلت.

وتشير الأمم المتحدة إلى أنها اضطرت في الأشهر الأخيرة إلى تقليص أو إغلاق حوالي ثلثي البرامج المنقذة للحياة في اليمن.

وبحسب تجار في مدينة القاعدة بمحافظة إب تواصل معهم “المشاهد” فإن من بين أبرز السلع الأساسية التي ارتفعت القمح الذي وصل سعر الكيس الواحد (50 كيلو) إلى 22 ألف ريال، والسكر (10 كيلو) 5500 ريالا، ودبة زيت الطبخ 4 لتر 6500 ريالا (الدولار الواحد يعادل 605 ريالا).

إقرأ أيضاً  استنكار متواصل لحادثة هدم جامع أثري في الخوخة

ومنذ 2016، يشهد اليمن أزمة انقسام مالي تصاعدت حدتها عندما أقرت الحكومة المعترف بها دوليًا، نقل مقر البنك المركزي اليمني من صنعاء إلى عدن.

ومنذ ثلاثة أشهر، تشهد المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي شمال ووسط البلاد، أزمة حادة في المشتقات النفطية حيث وصل سعر جالون البنزين (20 لتر) في السوق السوداء إلى 30 ألفًا وأسطوانة الغاز 18 ألفا.

والأحد الماضي، حذّر مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على أسعار القمح والزيوت في اليمن.

وتوقع في تقرير له نشوب أزمة مستقبلية بسبب شحة المعروض العالمي من القمح، ما سيؤدي الى ارتفاع أسعاره إلى مستويات قياسية، مشيرًا إلى أن اليمن يستورد ما يزيد على 30% من هاتين السلعتين من روسيا وأوكرانيا.

ووفق التقرير، فإن الاحتياج الفعلي لليمن من مادة القمح والدقيق يقدر بـ3.8 ملايين طن سنويا يتم استيراد 95% منه من الخارج.

وتدخل الحرب في اليمن عامها الثامن وأودت بحياة 377 ألف شخص حتى نهاية العام المنصرم، وأدت أيضًا إلى خسارة اقتصاد البلاد 126 مليار دولار، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم، حيث يعتمد معظم السكان البالغ عددهم 30 مليونًا على المساعدات، وفق الأمم المتحدة.

مقالات مشابهة