fbpx

كذبة احتجاز “الغاز المحلي” في الجوف

الموقع الذي ادعت جماعة الحوثي باحتجاز الغاز فيه يخضع لسيطرتها

الجوف-علي مقبل

الادعاء

قوات حكومة الرئيس هادي تحتجز قاطرات الغاز في منطقة حويشيان بمحافظة الجوف

الناشرون

المتحدث باسم شركة النفط-جماعة الحوثي-عصام المتوكل

أمين الجرموزي

حمزة السواري

سالم المصعبي

هيثم القيسي

حيروت

الخبرالمتداول

تداولت العشرات من حسابات التواصل الاجتماعي  والمواقع الأخبارية التابعة للحوثيين  خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس الماضي  مقطع فيديو مجهول المصدر  ادعت من خلاله  أن  حكومة الرئيس عبد ربه هادي تقوم  باحتجاز  قاطرات الغاز المنزلي  وشاحنات الوقود القادمة من صافر  في منطقة حويشيان بمحافظة الجوف  وتمنع وصولها إلى مناطق الحوثيين  متسببة بأزمة وقود  وغاز خانقة في مناطق  الحوثيين.

 تحقق المشاهد

الصور في الفيديو المتداول لا تظهر معالم مكانية تتيح معرفة الموقع على وجه الدقة. كما أن صور   الأقمار الصناعية لمنطقة حويشيان في محافظة الجوف لا تظهر أي تجمع لقاطرات النفط والغاز  أو  أية قاطرات في المنطقة التي يتم الترويج باحتجاز شاحنات الوقود فيها.

إقرأ أيضاً  استحداثات أجنبية تثير التوجس في سقطرى

تظهر صور الأقمار الصناعية تجمعات  للقاطرات في منطقة الدركال، 35 كيلومترًا شرق مديرية الحزم، بمحافظ الجوف، شمال اليمن.  الدركال تقع ضمن مناطق سيطرة الحوثيين في الجوف وهي المنطقة  التي كانت تتجمع فيها القاطرات النفطية التي  تتحرك رسميا من ميناء عدن  وتتوقف في المنطقة ونشرت شركة النفط اليمنية التابعة للحوثيين رسما   لخط تحركها  حتى الوصول إلى المنطقة، وهو ما يعد قرينة واضحة أن الادعاء مضلل وأن مكان تصوير الفيديو  هو لمنطقة الدركال.

مسار قاطرات الوقود من عدن إلى مناطق سيطرة جماعة الحوثي

ثم إن “حويشيان” المنطقة التي زعمت جماعة الحوثي احتجاز قاطرات الغاز والوقود فيها هي أيضا تحت سيطرة مسلحي الجماعة، ما ينفي أي قدرة لقوات حكومة هادي على احتجاز   قاطرات النفط والغاز فيها.  الحوثيون  كانوا قد أعلنوا في ابريل 2021 سيطرتهم على منطقة حويشيان في الجوف   ونشر حساب حروب الشرق الأوسط  في تويتر  خارطة في أكتوبر 2021  توضح مناطق سيطرة الحوثيين وحكومة هادي في  الجوف ومارب وفي الخريطة يظهر سيطرة الحوثيين على المنطقة.

خارطة توضح حويشيان تقع ضمن سيطرة مسلحي جماعة الحوثي-حروب الشروق الأوسط-أكتوبر 2021

أظهرت تصريحات القيادات الحوثية حول احتجاز حكومة هادي  لقاطرات الوقود والغاز تناقضا واضحا بشأن موقع الإحتجاز.  ففي حين تم تدوال الفيديو لمنطقة حويشيان باعتبارها منطقة احتجاز قاطرات الغاز، نشرت  نشرت وكالة الأنباء سبأ التابعة للحوثيين تصريحا لشركة  الغاز في 28 مارس الماضي  تدعي أنها تنفذ برنامج إسعافي من الغاز المستورد خلال شهر رمضان  وقالت أن  مكان احتجاز القاطرات  على لسان الناطق الرسمي  للشركة  هو  : مناطق المعارض – خط الحصون- ردمية بن معيلي- صافر.

رابط تصريح شركة الغاز-سبأ-28 مارس 2022

 وقالت الشركة أنها ستمول المواطنين من الغاز المستورد  بسعر  8300 ريال  للاسطوانة 20 لترا   وتسبب القرار بإثارة ضجة كبيرة  حول رفع السعر  وفي  30 مارس  عادت الشركة لتعلن انتهاء الإحتجاز ووصول القاطرات  واستعدادها للبيع بالسعر المعتمد عبر العقال  5900 ريال للاسطوانة.

 في تسلسل  بيانات يكشف عن سعي شركة الغاز في سيطرة  الحوثيين مسبقا لبيع الغاز المستورد بسعر مرتفع  جدا، وزعمت في نص الادعاء أن القطاع الذي  استمر 15 يوما كان في منطقة حويشيان وليس في منطقة المعارض – خط الحصون- ردمية بن معيلي- صافر.

رابط وصول الغاز-30 مارس 2022

تضليل بشأن كمية الغاز المرحل من صافر

وكان ناطق شركة الغاز  في سلطات الحوثيين  علي معصار قد  ادعى في 13  من ذات الشهر  أن  شركة صافر خفّضت حصص المحافظات الحرة من مادة الغاز المنزلي بواقع 40 بالمائة، وفرضت زيادة سعرية هي الثالثة منذ العام 2019.

وهو تصريح مضلل أيضا.   وبحسب تصريح المصار فإن عدد قاطرات الغاز المرحلة  من صافر إلى المناطق التي تديرها حكومة الحوثييين خلال شهر فبراير هذا العام، بلغت ألفا  و 63  قاطرة، مقابل ألف و183 قاطرة في فبراير 2021م، وهو أقل بـ 120 قاطرة، حيث أن  120 قاطرة  عدد النقص في القاطرات  يشكل  10.14% من  1183  قاطرة  وليس 40 %  كما زعم  ناطق شركة الغاز.

تقوم أطراف الصراع في اليمن بالتضليل بشأن تموين المواد الاستهلاكية سيما الوقود  والغاز المنزلي مما يسبب بارتفاع أسعارها إلى مستويات قياسية فاقت الأسعار العالمية لسعر الطن  والبرميل الواحد، كما كانت أسعار الوقود والغاز المنزلي سببا في رئيسا في اجتياح مسلحي جماعة الحوثي صنعاء واشتعال الحرب الدائرة في اليمن منذ 2015 وحتى اليوم.

السياق الزمني

الصحفي المتخصص  بتدقيق المعلومات  شهاب العفيف  يقول للمشاهد أن  شركة الغاز اليمنية التابعة لجماعة الحوثي تقوم  بشكل مستمر بالتضليل بشأن الغاز الذي يصل مناطق سيطرتها؛ بهدف بيعه وتوزيعه في السوق السوداء بالسعر الذي تريده.

ويرى  أن  “جماعة الحوثي تقوم بالترويج من حين إلى آخر أن حكومة هادي هي المتسبب الرئيسي في افتعال أزمة غاز خانقة في مناطق صنعاء والمحافظات الشمالية، بهدف تضليل المواطنين في مناطق سيطرتها لتقوم لاحقا ببيع الغاز بأسعار جنونية يحقق مصالحها على حساب معاناة المواطنين.”

المصادر

التحليل النقدي- وكالة سبأ نسخة الحوثي- صفحة بقش على الفيسبوك

مقالات مشابهة