fbpx

دراما رمضان باليمن.. “تكرار” لا يرضي الجمهور

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – موسى العيزقي

كالمعتاد، يشهد شهر رمضان هذا العام ماراثونًا دراميًا ضخمًا، حيث تتنافس عدة مسلسلات يمنية بين كوميدية واجتماعية وتاريخية، على تحقيق أكبر عدد من المشاهدات، بعد أن أصبح لهذه القنوات نصيب كبير من المتابعة والاهتمام.
ومن أبرزها هذا العام، المسلسل الاجتماعي الكوميدي “عيال المرحوم” الذي يقول عنه خالد المرولة، مدير شركة النبيل للإنتاج الفني، منتجة المسلسل، بأنه يناقش قضايا متعددة وظواهر سلبية دخيلة على مجتمعنا اليمني، وتأثيرها عليه وكيفية التصدي لها، أهمها تماسك الأسرة وقوتها في وحدتها وتكاتف جميع أفراد الأسرة بعيدًا عن الطمع والحقد.

ويضيف المرولة لـ”المشاهد“: “هذه رسالة رمزية لوطن كبير وإرث يجب من الجميع المحافظة عليه والتضحية من أجله مهما بلغت المغريات”.
المسلسل من بطولة كمال طماح، خالد زاهر، نجيبة عبدالله، نبيل الانسي وآخرين، وهو عن قصة وسيناريو توفيق الحرازي ، وإخراج معتز حسام.


من جهتها، تواصل قناة السعيدة خوض غمار المنافسة هذا العام بمسلسل “ربيع المخا” الذي يسلط الضوء على أحد موانئ اليمن التي ازدهرت بشكل منقطع النظير، وكان رافدًا اقتصاديًا مهمًا، وقصده التجار من كل أنحاء العالم لشراء البن اليمني المعروف عنه عالميًا بجودته العالية.
ويقول ‏المخرج والناقد المسرحي صالح الصالح الذي يشارك في مسلسل ربيع المخا: “تعتبر تجربة مهمة في تاريخ الدراما اليمنية، كون المسلسل يناقش قضايا تاريخية تعدى زمنها ٢٠٠ عام إبان الحكم العثماني لليمن، ويضيف لـ”المشاهد”: “التاريخ اليمني مبهم، ولم تتطرق إليه الدراما اليمنية، كون الإنتاج التاريخي باهظ التكلفة، ولكن قناة السعيدة دخلت هذه المغامرة، وأسعدنا ذلك”.
ويتابع الصالح: “بالنسبة لشخصيتي في المسلسل شخصية الضابط التركي إيميري التابع لأمير البحر الذي يلعب دوره الفنان عامر البوصي الذي يتحكم في مسار التجارة والتجار والاستيراد والتصدير، وكيف استطاع الفاسدون آنذاك تدمير الميناء بالتعاون مع بعض الجواسيس من دول إقليمية كبيرة كالجاسوس البريطاني الذي يتخفى بشخصية تاجر قهوة، ويلعب دوره الزميل نبهان الشامي.
ومن التحديات التي واجهت العمل، كما يقول الصالح، “المراجع التاريخية وأماكن التصوير حيث تنقل الطاقم من محافظة إلى محافظة كي يجد أماكن التصوير كالقصور القديمة والقلاع والأسواق”.
وأعادت قناة يمن شباب بث مسلسل “طريق المدينة” الذي جرى بثه عام 2014، غير أنها أعادت تعديل بعض المشاهد والمعالجة الدرامية التي لم تكد تخرج عن إطار الكوميديا. المسلسل من بطولة سالي حمادة، فهد القرني، يحيى إبراهيم، وآخرين، وهو عن قصة لمروان قاووق وزكي مارديني، وإخراج كنان اسكندراني.
في المقابل، فاجأ نجم الكوميديا محمد قحطان جمهوره بالظهور في مسلسل “تكتيك” على قناة “المسيرة”، وتدور أحداث القصة في إطار الأكشن والدراما.

إقرأ أيضاً  موقع اليمن في أولويات رئيس الإمارات الجديد

أعمال مكررة

يرى عمار سعيد، وهو طالب جامعي، أن اليمن لم تصل بعد إلى مرحلة الدراما الحقيقية، فما ينتج من أعمال لا تعدو عن كونها محاولات متكررة وأفكارًا متشابهة من سنة لأخرى. ويقول: “تابعت أول ثلاث حلقات من مسلسلات فوجدت تكرار نفس الفكرة، ولا يوجد عمل حقيقي يستحق المتابعة. ويضيف أن اليمن لا تفتقر إلى الفنانين، فهم مبدعون كثر، لكن تفتقر إلى الكُتاب والمخرجين، فهؤلاء لا يبذلون أي جهد لإنتاج عمل احترافي.
ويقول الصالح: “ما يواجه الدراما اليمنية هو أزمة النص، إذ لا يوجد كتاب سيناريو متخصصون بهذا الجانب، وكل من يكتب حاليًا هو عبارة عن تجارب لم تتجذر، وإنما هي عبارة عن محاكاة للكتابة الدرامية الرصينة ذات الصناعة المحكمة البناء والجودة، ولذا تظهر أغلب المنتجات الدرامية ضعيفة وباهتة الظهور، فضلًا عن الفقر الإنتاجي، كل المنتجين الآن يسعون إلى الكسب المادي من وراء العمل، فيحاولون الاقتصاد في الإمكانيات المادية الإنتاجية على حساب العمل، فتظهر الأعمال فقيرة من الناحية الإنتاجية”.
ويضيف: “هناك أعمال هذا العام تتشابه بالموضوع، ونتمنى أن تختلف في الرؤية والمعالجة، أما إذا تشابهت في الرؤية فهذا عقم فكري أصيبت به الدراما اليمنية”.

صعوبة التصوير باليمن

ووفق المرولة، فإن أهم المعوقات التي تواجه المنتج اليمني هي الظرف العام الذي يمر به الوطن، وصعوبة التصوير في أماكن معينة في اليمن، إضافة إلى مشكلة في الاحترافية التقنية بالنسبة للكوادر اليمنية في التصوير والإخراج والإضاءة، ما يجعل المخرجين يستعينون بالكوادر العربية.
وعن اقتصار إنتاج الأعمال الدرامية على شهر رمضان، يقول المرولة: “تركز الأعمال الدرامية في رمضان فقط، ورأس المال جبان كالعادة لا يتم رعاية أو الإعلان إلا في أعمال رمضان”. ويضيف: “الدراما اليمنية حتى تنافس قريناتها ينقصها إيجاد بيئة إنتاجية بجميع عناصرها، وأولها إقامة معاهد مسرحية وسينمائية ومعاهد فنون لتكون المخرجات الفنية توائم وتنافس السوق العربي من كتاب وممثلين ومخرجين وفنيين محترفين.. والاستمرارية في الإنتاج ستوصلنا بالتأكيد للمنافسة عربيًا”.
ويتابع: “ليس هناك توجه حكومي للإنتاج ودعم الإنتاج في القطاع الخاص وتشجيعه، بالإضافة لانشغال معظم النجوم والفنانين بموسم رمضان وتوزيعهم بين القنوات رغم قلتهم، وبخاصة الجانب النسائي”.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة