fbpx

عبدالله القهالي.. إعلامي مخضرم ضحية الإهمال والنسيان

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
المذيع في إذاعة صنعاء عبد الله القهالي

صنعاء – عصام صبري:

يبدو أن تداعيات الحرب الجارية في اليمن لن تنتهي إلا وقد أكلت خيرة أعلام ورموز الإعلام اليمني، والذين كان آخرهم الإذاعي والدبلوماسي عبدالله القهالي، الذي أثرى الأثير اليمني ببرنامج كان جزءًا من الذاكرة السمعية للمواطن اليمني، فمن هو الإعلامي عبدالله القهالي؟ وكيف كان للحرب تأثيرها السلبي على مسيرته وحياته؟

باع أرضه للعلاج

في منتصف يناير 1947، ولد الإعلامي عبدالله القهالي في مدينة شبام كوكبان بمحافظة المحويت شمال غرب صنعاء، تلقى تعليمه الأولي على يد عدد من الفقهاء في أحد الكتاتيب الواقعة في منطقة الأهجر بمحافظة المحويت، ثم انتقل إلى صنعاء وتعلم في مدارسها حتى حصل على الثانوية العامة.
التحق للعمل في إذاعة صنعاء في وقت مبكر كمحرر أخبار ومعد برامج، وفي ستينيات القرن المنصرم تم ابتعاثه إلى روسيا لدراسة السينما، وحينما عاد عمل في التلفزيون اليمني مسهماً في إعداد بعض البرامج.
وفي مطلع سبعينيات القرن الماضي، تم تعيين القهالي ملحقاً إعلامياً في السفارة اليمنية في بيروت، ومكث هناك عامين، وعند عودته إلى صنعاء عاد للعمل في الإذاعة، واختار التخصص في البرامج السياسية، واستقر به المقام في إعداد وتقديم برنامج قضايا وأحداث، وهو البرنامج اليومي المتخصص في التعليق والتحليل السياسي للأحداث اليومية التي كانت تنقل أخبارها الصحف المحلية الرسمية.
عدد من الإعلاميين اليمنيين الذين عاصروا القهالي، تحدثوا عن مسيرته الإعلامية، بأنه كان يبدأ يومه في إذاعة صنعاء الساعة السادسة أو السابعة صباحًا، ينتظر وصول جريدتي الثورة والجمهورية، ويبحث عن أهم المواضيع والقضايا والمستجدات السياسية التي تحملها أبرز الصحف الرسمية اليومية، ثم يُعِدّ حلقته الإذاعية بناءً على ما كوّنه من أفكار عبر مطالعته لهذه الصحف، ثم يقوم بتسجيل حلقته في استديو صغير ملحق بما يعرف باستديو المحبشي في إذاعة صنعاء، وينتهى من ذلك عند الساعة التاسعة صباحاً، ليذاع برنامجه في الوقت المحدد له، والذي ينتظره كثير من جمهوره في كل المناطق اليمنية.
في حديثه لـ”المشاهد”، يقول محمد علي القهالي، ابن عم الإعلامي عبدالله القهالي، إن الأخير “عانى من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم، ولأنه لم يتزوج لانشغاله وشغفه بالإعلام، كان أبناء عمومته يتفقدونه بين فترة وأخرى”.
وبحسب محمد القهالي، فإن المذيع الإذاعي عبدالله القهالي استمر في تقديم برنامجه خلال سنوات الحرب السبع الماضية، وكان يشكو من عدم صرف مرتباته، وحينما ساءت حالته الصحية اضطر إلى بيع قطعة أرض كان يملكها في محافظة المحويت، من أجل توفير مبلغ مالي من خلاله استطاع السفر إلى العاصمة المصرية القاهرة للعلاج في أحد مستشفياتها، ومن ثم العودة إلى صنعاء، لأنه لم يستطع المكوث في القاهرة لظروفة المالية الصعبة، وحينما عاد إلى صنعاء ساءت حالته الصحية.

إقرأ أيضاً  ريفيات يمنيات في هرم المجتمع المدني

نهاية الإهمال

في حديثه لـ”المشاهد، يشير صديقه عبدالله القليسي إلى أن الإعلامي عبدالله القهالي “كان طيب القلب، وصاحب خلق قويم”.
ويقول القليسي: “لم يمضِ أسبوع منذ وجدت نفسي واقفًا عند معرض عبير الزهور في صنعاء، حيث كان عبدالله القهالي يقضي وقتًا طويلًا جالسًا عند إحدى نوافذه، فوجئت بغيابه، وكأنما كان جزءًا من المعرض! سألت عنه موظفًا في موقف السيارات، فأخبرني أن أبناء عمه أخذوه إلى قريته، ويبدو أنه كان متعبًا ولا يجد من يرعاه في مقر إقامته منذ عرفته في أحد فنادق شارعي القصر وعبدالمغني”.
ويضيف: لم يكن عبدالله القهالي يحب أن يخضع لأي قيود سياسية أو أيديولوجية وحتى أسرية، فكان انتماؤه إلى الناس في الشارع، فعاش وحيدًا والناس يتزاحمون في رأسه وحول برنامجه الإذاعي المشهور “قضايا وأحداث”.
في فجر الـ10 من رمضان توفي القهالي عن عمر ناهز 75 عامًا.
ودفن جثمانه يوم الاثنين الـ11 من أبريل 2022، في مسقط رأسه مديرية شبام كوكبان بمحافظة المحويت.


Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة