fbpx

إبراهيم: “الفقراء أحق بأموال مناسبات الحوثي الباذخة”

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

صنعاء – سالم الصبري:

يهل شهر رمضان المبارك على إبراهيم علي، رب أسرة في صنعاء، وهو يعاني ظروفًا قاسية، ولا يستطيع توفير الاحتياجات الضرورية لأسرته، حد قوله.
وتزداد أوضاع الناس سوءًا عامًا بعد آخر، في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، ولا يجد معظمهم المتطلبات الضرورية، فيما تعيش قيادات هذه الجماعة في عالم آخر دون أي إحساس بمعاناة الناس، وفق إبراهيم.
وفيما تتحدث جماعة الحوثي عن صرف مليارات الريالات على حفلات زفاف جماعية وفرش للجوامع ومناسبات دينية وغيرها من الصرفيات الباذخة الأخرى، تعاني آلاف الأسر في مناطق سيطرتها من الفقر المدقع، والحرمان حتى من المساعدات الغذائية التي تقدمها المنظمات وفاعلو الخير من التجار، كما تقول فاطمة حمود، ربة أسرة من الأيتام.
وتضيف لـ”المشاهد”: خلال الأيام الماضية من شهر رمضان، قام تاجر معروف بتوزيع سلال غذائية للفقراء والمحتاجين والأيتام في إحدى حارات مدينة صنعاء القديمة، وأتت أطقم حوثية واوقفت عملية التوزيع، وحبست القائمين على عملية التوزيع، وصادرت السلال الغذائية بقوة السلاح إلى مخازنها، لكي تتولى هي توزيعها لعناصر تابعة وموالية لها”.
وفي هذا الصدد، وثقت منظمة مواطنة لحقوق الإنسان مئات الانتهاكات الخاصة بمنع المواطنين الفقراء في مناطق سيطرة جماعة الحوثي، من الحصول على المساعدات الإنسانية، خلال 7 سنوات من الحرب الدائرة في اليمن.
وحملت المنظمة، في تقرير لها بعنوان “معاناة مستمرة”، والذي صدر في مارس الماضي، جماعة الحوثي المسؤولية عن 360 واقعة منع وصول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة.

تفاقم معاناة الناس

قبل أيام أعلنت هيئة الزكاة التابعة لجماعة الحوثي، تدشين مشروع “رحماء بينهم” لمليون أسرة، بتكلفة بلغت 20 مليار ريال، في مختلف المحافظات.
وقال رئيس الهيئة شمسان أبو نشطان، على حساب الهيئة في “تويتر”، إن اللجان المجتمعية للهيئة، أنجزت قاعدة بيانات للفقراء والمساكين، غير أن العديد من الأسر الفقيرة في المحافظات الواقعة تحت سيطرة الجماعة، قالت إنه لم يتم تسجيلها ضمن المستحقين لهذه المساعدات التي قالت هيئة الزكاة إنها ستوزعها لمليون أسرة، بحسب إبراهيم علي.
وتزداد معاناة المواطنين في اليمن بشكل عام، نتيجة لاستمرار الصراع والتدهور الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الأساسية، غير أن مناطق سيطرة جماعة الحوثي تشهد أعلى معدلات لانعدام الأمن الغذائي، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC لبرنامج الأغذية العالمي، الأمر الذي دفع البرنامج إلى زيادة توزيع المساعدات على ما يقرب من 6 ملايين شخص خلال العام الماضي، في المحافظات التسع التي تشهد أعلى معدلات لانعدام الأمن الغذائي “مرحلة الطوارئ” (المستوى الرابع من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي IPC)، وهي محافظات: حجة، الجوف، عمران، الحديدة، ريمة، المحويت، صعدة، ذمار، وتعز، وذلك وفق بيان صادر عن برنامج الأغذية العالمي، في مايو 2021.
وجميع هذه المحافظات تقع تحت سيطرة جماعة الحوثي، باستثناء محافظة تعز التي تتقاسم كل من الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي السيطرة عليها.

إقرأ أيضاً  المهمشون.. تحدياتُ العيش تحت وطأة الحرب في اليمن"  

خارج مصارف الزكاة

ومن أجل رفع موارد هيئة الزكاة التابعة لجماعة الحوثي، تقوم الهيئة برفع مبلغ زكاة النفس كل عام، وبنسبة كبيرة. وقامت الهئية هذا العام برفع زكاة النفس لشهر رمضان في مناطق سيطرتها إلى 700 ريال على كل فرد، بحسب مذكرة صادرة عن الهيئة، وبزيادة مقدارها 200 ريال عن العام الماضي.
خلال الأشهر الماضية، دشنت كل من الهيئة العامة للزكاة والهيئة العامة للأوقاف، عددًا من المشاريع بمبالغ كبيرة جدًا، ومنها مشاريع نفذتها هيئة الزكاة وليست من مصارف الزكاة الثمانية التي ذكرها النص القرآني في قوله تعالى: “إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ”.
ومن ذلك، حفلات الزفاف الجماعي، وبعض من الأنشطة التي نفذتها هيئة الزكاة خلال سنتين منذ إنشائها، بحسب جرافيك منشور في حسابها على “تويتر”.
في منتصف شهر مارس الماضي، دشنت الهيئة العامة للأوقاف، التابعة لجماعة الحوثي، المرحلة الثالثة من مشروع “إنما يعمر مساجد الله”، الذي يستهدف 4000 مسجد في عموم المحافظات، ويقدم مفروشات وأثاثًا متنوعة بتكلفة مليارين ونصف المليار ريال، بحسب الهيئة.
في حين بلغ عدد الأفراد الذين قدمت لهم هيئة الزكاة التابعة لجماعة الحوثي دعمًا لإقامة الزواج، 6500 عريس وعروس، بمبلغ وقدره مليار و630 ألف ريال، منذ تأسيس الهيئة قبل سنتين.
وفي 9 ديسمبر الماضي، أقامت هيئة الزكاة أيضًا حفل زفاف 7200 عريس وعروس، معظمهم من مقاتلي الجماعة، بحسب مصادر حقوقية.
وينظر كثير من الفقراء إلى النفقات الباهظة التي تصرفها جماعة الحوثي في إقامة الاحتفالات والمناسبات الدينية والأعراس الجماعية وشراء فرش لمساجد بمبالغ خيالية، بأنه إهدار لأموال الدولة مثل أموال الزكاة والأوقاف وغيرهما، في الوقت الذي لا يجد فيه الفقراء قوت يومهم، كما يقول عبدالله منصور.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة