fbpx

6.45 مليار دولار خسائر “الإتصالات” باليمن

تعز – مجاهد حمود

قال تقرير إن قطاع الاتصالات في اليمن أصبح ساحةً لمعارك بسط النفوذ والسيطرة خلال السنوات السبع الماضية، كما جرى استغلال هذا القطاع لخدمة “أهدافٍ عسكرية”.

جاء ذلك في التقرير الصادر عن منظمة سام للحقوق والحريات بالتعاون مع مؤسسة “إنتر نيوز”، بعنوان: “قطاع الإتصالات اليمنية في ظل الحرب.. بنية تحتية هشة وخسائر باهضة”.

وأوضح التقرير أن الحرب المشتعلة في اليمن منذ سبع سنوات كان لها تداعيات على كافة الأصعدة، بما في ذلك قطاع الاتصالات الذي كان له النصيب الأوفر من العبث والدمار، نظرًا لأهميته القصوى لدى الأطراف المتحاربة، باعتباره موردًا اقتصاديًا ضخمًا، فضلًا عن أهميته العسكرية والاستخباراتية.

وقال التقرير إن “مصير اليمنيين العالقين في شباك هذه الحرب تمثل في كونهم مجرّد وسائل مساومة بين أطراف النزاع، مضيفًا أن الوقائع الفظيعة للحرب انعكست على شبكة الإنترنت والبنية الأساسية للاتصالات.

وأشار التقرير إلى الأطراف المتصارعة في اليمن خاصة جماعة الحوثيين استغلت خدمات الإنترنت للترويج لرواياتها وحجب المواقع المعارضة، وفرض رقابة غير مسبوقة على المحتوى المنشور على الشبكة العنكبوتية، بشكلٍ قوّض حقهم في التعبير بحرية عن آرائهم، وحقهم في الوصول إلى المعلومات والأخبار.

إقرأ أيضاً  مركز الأرصاد يحذر السكان من الانهيارات الصخرية

واتهم التقرير جميع أطراف الصراع بقيامها باستهداف البنية التحتية للاتصالات وتدميرها بصورة مباشرة، وغير مباشرة مما ألحق بها أضرارا بالغة، مشيرًا إلى تدمير 32 % من البنية التحتية بشكل كامل، فيما 24% دمر جزئيًا.

واعتبر التقرير أن حجم السعة الدولية من الإنترنت التي يملكها اليمن لا تتجاوز 130 جيجا بايت وهي من فاقمت معاناة مستخدمي الإنترنت في البلاد، وجعلت وصولهم إلى الشبكة أمرًا محفوفًا بالإشكالات، مضيفًا أن الاتصالات في اليمن تحتل أسفل المرتبات في التصنيفات العالمية.

وقدّر التقرير خسارة قطاع الإتصالات التي تكبدها بسبب الحرب بـ 6.45 مليار دولار خلال سبع سنوات حتى أبريل/نيسان 2022، وتسبب الضرر بـ 14 مليون مستخدم، الذين عانوا من ضعف تردي خدمات الاتصالات والإنترنت.

وخلص التقرير إلى أن استهداف البنية التحتية  للاتصالات، يعد جريمة بكل المقاييس، تستدعي محاسبة المتورطين ومعاقبتهم، وليس ثمة ما يبرر “تحويل” قطاع الاتصالات إلى ساحة حرب وهدف عسكري للمتحاربين.

كما شدد على ضرورة إلزام أطراف الصراع، بعدم استخدام “قطاع الاتصالات” مسرحًا لتصفية حسابات سياسية وعسكرية، وينبغي عليها اتخاذ إجراءات ملموسة من شأنها النأي بالاتصالات عن صراعاتها.

مقالات مشابهة