fbpx

“الحلص”.. نبتة علاج الحميات والملاريا في اليمن

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin

لحج – عبدالرب الفتاحي

اعتاد الثلاثيني صدام علوي الصبيحي، على قطف نبتة الحلص (اسمها العلمي الغلف، وهو جنس من نباتات متسلقة ينتمي للفصيلة الكرمية) واستخلاص أوراقها وبيعها في السوق كعلاج طبيعي للحميات، كما كان يفعل آباؤه وأجداده من قبله.

وتمثل هذه النبتة جزءًا من واقع منطقة الصبيحي القبلية، والتي يعتمد سكانها على الرعي والزراعة، ويلجأ إليها السكان لاستخدامها مع طعامهم أو اللجوء لها عند الإصابة بمرض ما، كما يقول.

وبعد قطف هذه النبتة واستخلاص أوراقها الدائرية السميكة ووضعها في إناء مع الماء وإنضاجها في النار، يتم سحقها مع الثوم والفلفل فوق الرحى أو المرهاء (قطعة حجرية مسطحة)، ووضعها مع الحقين، ليتم تناول هذا المزيج مع وجبة العصيد.

ويهتم سكان الصبيحة التابعة لمحافظة لحج (جنوب اليمن) بهذه النبتة التي يسمونها العلص، لاعتقادهم أن لها مفعولًا سحريًا في شفائهم وإنقاذهم من أمراض عديدة، ومنها الحميات.

وينتشر الحلص في بطون الأودية وسفوح الجبال، في مواسم الأمطار، دون التدخل في زراعته بمحافظات تعز (جنوب غربي اليمن) إب (وسط البلاد) ولحج.

ففي مناطق مديرية ماوية بمحافظة تعز، يطلق على نبة الحلص تسمية أخرى، وهي العلفق، وتنتشر بشكل واسع في العديد من عزل المديرية، ويستخدمها السكان عند إصابة أحدهم بالمرض.

ويتذكر رامي أحمد عثمان، طالب جامعي، أنه تذوق هذه النبتة في فترات طفولته عندما تعرض لبعض الأمراض، وهذا استدعى من أمه أن تذهب لقطف أوراق العلفق في وقت مبكر من الصباح، وقامت بإعداده وطهيه وإجباره على تناوله.

إقرأ أيضاً  الضالع.. محافظة أخرى قطعت  الحرب أوصالها

ويعتقد رامي أن الجميع يدرك أهمية الحلص، لكن سكان الريف أكثر من يستخدمونه، كونه موجودًا بوفرة في مناطقهم.

وتحتوي نبتة الحلص على حمض الأوميجا، والنحاس، والألياف الخشبية، وهي لازمة لأصحاب السكري، وأيضًا يحتوي على فيتامين A وفيتامين c، حد قول الدكتور نضال جليل، طبيب عام في مركز النور بالعند، لحج.

مضيفًا أن الحلص يحتوي على الكاروتين والبيتاكاروتين، وهما يحافظان على الكبد، والزيادة من الكاروتين ليس سامًا، بل يتحول إلى فيتامين E، ويخزن في الكبد لحين الحاجة إليه.

لكن الدكتور جليل يحذر من أكله مع كميات مفرطة من الملح للمصابين بالضغط والسكري، فمثل هذا الوجبة قد تكون مدمرة، ولها مضاعفات على من يتناولها، وقد تخلق العديد من المشاكل الصحية والمضاعفات.

وزادت الحاجة إلى الحلص مع ظهور فيروس كورونا في اليمن، وبدأ بيعه بشكل أكبر في مناطق لا يتواجد فيها، مثل صنعاء، لمقاومة الفيروس.

ويقول هارون رشيد الصببحي، من سكان محافظة لحج، إن استخدام وأكل العلص لا يفيد في مرة واحدة، ولا بد من تناوله لمدة 3 أيام متوالية، لكي يشفى المريض من الحمى والزكام، وفق ما ترسخ في اعتقاداتهم.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة