fbpx

انقطاعات متواصلة للكهرباء في حضرموت

حضرموت – إكرام فرج

يعاني أبناء مدينة المكلا بمحافظة حضرموت (شرق جنوب اليمن) من استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعاتٍ طويلة، وصلت إلى أكثر من 18 ساعة في اليوم.

وأدت هذه الانقطاعات المتكررة، بحسب سكان محليون، إلى إلحاق أضرارٍ صحية بالمواطنين، وخاصةً المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والضغط والسكر وغيرها من الأمراض المزمنة؛ وذلك بسبب زيادة معدلات الإنقطاع واشتداد الحرارة والرطوبة العالية في المدينة.

ورصد “المشاهد” شكاوي عددٍ من المواطنين، حيث قال فيها “حامد فرج”، وهو حرفي في نجارة الخشب، إن الانقطاعات تسببت في توقف العمل لديهم، ولم يعد بإمكانهم إنجاز أعمالهم ،إذ تسبب انقطاع الكهرباء بمعضلة كبيرة وقطع أرزاقهم؛ حيث تذهب معظم فوائدهم في شراء كميات كبيرة من الوقود لتشغيل المولدات في حال توفره.

ويضيف فرج: إنه في كل عام تتكرر هذه المعاناة، رغم توقيع وإبرام الكثير من العقود والاتفاقيات من قبل السلطة، والوعود بتحسين وضع المنظومة الكهربائية إلا أنها في كل عام تسوء عن سابقتها من السنوات.

مصدر مسؤول في المؤسسة العامة للكهرباء بحضرموت، فضل عدم ذكر اسمه، كشف لـ”المشاهد” أسباب الانقطاعات الكهربائية في ساحل حضرموت، والتي تعود إلى العجز في توليد الطاقة مواكبةً للطلب المتزايد، وعدم تنفيذ الصيانة الدورية للمولدات المتوفرة حاليًا.

وأضاف المصدر أن من مترتبات كل تلك الأسباب حدوث مشاكل في شبكة التوزيع للتيار الكهربائي، جزء منه متسبب فيه المواطن، وجزء آخر سببه عمال المؤسسة، والجزء الأخير يكمن في انتهاء عمر المولدات الافتراضي.

إقرأ أيضاً  ضحايا بسبب الأمطار الغزيرة في حضرموت

وأشار المصدر إلى إنتشار ظاهرة الربط العشوائي بين المواطنين والمحلات التجارية والشركات والمصانع، من خلال التمديدات من خلف العدادات والاستهلاك بطريقة عشوائية، لا تسجل قيمة الاستهلاك؛ مما يؤدي إلى فاقد في الطاقة.

ولفت إلى تخلي الدولة عن دعم المؤسسة بشكل منتظم من خلال توفير وقود التشغيل ومواد الشبكة أو إنشاء محطات توليد جديدة وحديثة تواكب التوسع العمراني والزيادة السكانية واستقبال النازحين من مناطق الصراع.

كما أكد المصدر المسؤول بأن حل ملف الكهرباء يأتي عبر تدخل الحكومة بشكل حقيقي من خلال تنفيذ مشاريع تحسين الكهرباء بصورة إيجاد معالجات حقيقية وليس توقيع وإبرام عقود شراء طاقة، وإنما عمل عقد مع شركات متخصصة في مجال التزويد بالطاقة، من خلال الإتفاق مع أحد الشركاء العالمية لإنشاء محطة توليد كهربائية حديثة تعمل بوقود رخيص الثمن ومتوفر وفق الدراسات والخطط التي تعتمد عليها كبرى الشركات وليس عمل مشاريع وهمية مؤقته وذات تكلفة عالية وغير نافعة.

مقالات مشابهة