fbpx

الضالع.. محافظة أخرى قطعت  الحرب أوصالها

Share on facebook
Share on whatsapp
Share on telegram
Share on twitter
Share on linkedin
مديريتي دمت وقعطبة المتجاورتين بالضالع تفصلهم الآن 5 محافظات بفعل استمرار قطع طريق صنعاء-الضالع-عدن

الضالع – حسان محمد

بعد رحلة شاقة استغرقت ما يقارب يومًا كاملًا، وصل محمد الردفاني من مديرية دمت إلى مديرية قعطبة التابعتين لمحافظة الضالع (جنوب البلاد)، بعد أن كانت المدة الزمنية للسفر بين المديريتين لا تستغرق أكثر من ساعة واحدة.

المديريتان المتجاورتان صارت تفصل بينهما 5 محافظات، ويحتاج السفر بينهما إلى كلفة مادية باهظة الثمن تصل إلى 100 ألف ريال، مما جعل الكثيرين يحجمون عن السفر إلا للضرورة القصوى.

يقول الردفاني لـ”المشاهد”: “يحتاج المسافر من دمت إلى قعطبة والمديريات المجاورة إلى المرور بيريم ثم العودة باتجاه مدينة إب ومناطق الحوبان بمحافظة تعز مرورًا بلحج، ثم قطع أجزاء واسعة من محافظة الضالع حتى يصل إلى قعطبة”.

وتشهد محافظة الضالع معارك مشتعلة بين الجيش الوطني والمقاومة وبين جماعة الحوثي، منذ العام 2015، إلا أن معاناة الأهالي تضاعفت بشكل كبير في السنوات الأخيرة على مختلف الأصعدة، لاسيما في إمكانية التنقل.

وأدى قطع الطرقات الرئيسية بين المديريات، وزرعها بالألغام والمواد المتفجرة من قبل جماعة الحوثي، وتفجير بعض الجسور والمناطق في الطريق، إلى عزلها عن بعضها، وجعلها قطاعات منفصلة ومقطعة الأوصال.

وتم فصل محافظة الضالع إلى قسمين، أحدهما يضم مناطق مريس ودمت والحشاء وبعض أجزاء من قعطبة، بيد جماعة الحوثي، بينما بقية مناطق مديرية قعطبة، بالإضافة إلى مديريات الأزارق وجحاف والحصين وغيرها، تحت سيطرها قوات الجيش والمقاومة والانتقالي.

نفقات سفر باهظة

ونتيجة لانقطاع الطرق التي مثلت الشريان الرابط بين المديريات، عجز الكثير من الناس عن تحمل تكاليف السفر عبر المحافظات الخمس، واضطر البعض إلى أن يسلك طرقًا جبلية وفرعية شديدة الوعورة تمر عبر منحدرات وشعاب لا تخلو من المخاطر.

إقرأ أيضاً  توقيت وهدف عودة العمليات الإرهابية في عدن

يقول المواطن علي عبدالله لـ”المشاهد”: “السير مشيًا على الأقدام عبر ما يسمى معبر مريس، ليس بالأمر السهل، وكثير من المواطنين من ضمنهم النساء والأطفال، يخاطرون بالسفر في تلك الطرقات لساعات طويلة”. ويضيف: “الحمير وسيلة النقل الوحيدة لحمل البضائع الخفيفة أو أمتعة المسافرين، لكن أجورها مرتفعة”.

ويمر مئات المسافرين يوميًا عبر الطرق الجبلية، متجشمين معاناة الطريق ومخاطرها، لاسيما العائلات التي لا تستطيع تحمل كلفة دفع أجور النقل لجميع أفراد الأسرة، بخاصة في ظل الأزمة المتواصلة في أسعار المشتقات النفطية.

السفر عبر التنقل بين المحافظات لا تقتصر فيه المعاناة على الساعات الطويلة للرحلة، فالمسافرون يشكون من تعرضهم للمضايقات والتوقيف في النقاط الأمنية طوال الوقت، ويتعرض البعض للاحتجاز والتفتيش الدقيق لكل الأوراق والأمتعة التي بحوزته، بخاصة في المحافظات التي يسيطر عليها الحوثيون.

ارتفاع أسعار الغذاء

في السابق، امتلكت محافظة الضالع طرقًا رئيسية تربطها بصنعاء وعدن، وسهلت وصول المواد الغذائية والمسافرين إليها، إلا أن الحرب قطعت أشلاء المحافظة، وشتتت العائلات، واضطرت أصحاب البيوت القاطنين بالقرب من نقاط التماس إلى النزوح.

وتسبب قطع الطرق بارتفاع أسعار البضائع والمواد الغذائية بشكل كبير، نتيجة للزيادة المتواصلة في أجور النقل، مما فاقم مشاكل المواطنين، وأدى إلى تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

ويأمل الردفاني، الذي تقطعت به السبل، كغيره من المواطنين في الضالع، أن تحمل مفاوضات بين الحكومة وجماعة الحوثي في الأردن، حلولًا جذرية تؤدي إلى فتح الطرقات الرئيسية ورفع الظلم الذي يقع عليهم منذ أكثر من 3 سنوات.

Share on facebook
Share on telegram
Share on whatsapp
Share on twitter
Share on linkedin
مقالات مشابهة