fbpx

المشاهد نت

الأفارقة يصارعون الحياة في اليمن

عدن – نجوى حسن:

“قبل أن أفكر بالعودة إلى بلدي انفجرت الحرب”، هكذا بدأ العشريني حكيم جواد، أحد الأفارقة غير النظاميين، حديثه عن واقعه في اليمن، مضيفًا: “على مدى ثمان سنوات بدا العيش صعبًا في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)”.

وصل جواد إلى اليمن عبر سفينة محملة بثمانين مهاجرًا غير شرعي، باحثين عن فرص عمل، لكنة وجد أن الصعوبات في اليمن لا تختلف كثيرًا عن بلده. ويقول: “حصلت على عمل في تنظيف مطعم  لإعالة أهلي، إلا أن راتبي لا يكفني، وانقطع تواصلي معهم، ولم أرسل لهم أي مبالغ مالية بسبب انهيار الاقتصاد في اليمن”.

ووفقًا لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة، فإن المهاجرين الأفارقة غير النظامين بلغ عددهم 27.800. ودخل هؤلاء إلى اليمن في الأشهر الخمسة الأولى من عام 2022، وهم أكثر من إجمالي الذين قدموا طوال العام الماضي.

ويعد المهاجرون الإثيوبيون العدد الأكبر من المهاجرين، بنسبة 90%، والصوماليون بنسبة 10%، وجميعهم يمرون من اليمن متجهين إلى المملكة العربية السعودية. وتتوزع نسب المهاجرين الواصلين إلى اليمن، وفقًا للنوع الاجتماعي، كالتالي: 70% من الذكور 70%، والنساء 20%، و7% من الأولاد، و3% من الفتيات. ويجد المهاجرون الأفارقة اليمن ممرًا آمنًا للوصول إلى دول الخليج، باحثين عن لقمة العيش.

رحلة البحث عن فرص عمل

يلجأ المهاجرون الأفارقة للحصول على أبسط الأعمال في اليمن، لضمان بقاء العيش فيها، رغم أن فرص العمل قليلة، ومن يجد فرصة قد لا يكفيه الراتب قوت يومه.

ويقول العشريني عبدالرحمن، أحد الأفارقة، إن الأعمال في اليمن قليلة الدخل، وتسببت لنا بمعاناة في الحصول على حياة كريمة.

يلجأ المهاجرون الأفارقة للحصول على أبسط الأعمال في اليمن، لضمان بقاء العيش فيها، رغم أن فرص العمل قليلة، ومن يجد فرصة قد لا يكفيه الراتب قوت يومه.

في السياق، يقول الصحفي الاقتصادي وفيق صالح، إن منح الأعمال الدونية لهم في المجتمع يعود إلى وضع اللاجئين الأفارقة من ناحية تأهليهم في سوق العمل، مضيفًا أنهم إن كانوا مؤهلين للحصول على أعمال جيدة، فلن يكن هناك عوائق أمامهم سوى سبيل الحصول عليها.

إقرأ أيضاً  استبدال الخيام بالشبكيات لمنع الحرائق في مخيمات النازحين بمأرب

ويتابع صالح أن ندرة الأعمال في اليمن هي سبب في معاناتهم التي تكاد يحصل عليها أبناء اليمن، وفقدان القطاعات الخاصة لمئات الآلاف من الوظائف نتيجة تراجع الإنتاج، وتلقص النشاط التجاري، والوضع الاقتصادي في اليمن زاد من حدة معاناة المهاجرين الأفارقة، إضافة إلى تهميشهم بأعمال دونية.

ومعظم الأفارقة يعملون بالأجر اليومي في الأعمال الشاقة التي يصل أجرهم فيها ما بين 50.000 إلى 60.000 ريال يمني (مايعادل 50 دولارًا أمريكيًا).

معاناة في ظل انهيار الاقتصاد اليمني

يواجه المهاجرون الأفارقة معاناة عديدة في ظل الأزمة وانهيار الاقتصاد اليمني، ويعشون وضعًا إنسانيًا سيئًا للغاية. يؤكد صالح أن انهيار الاقتصاد اليمني أثر على المواطنين بشكل عام في الوطن، بمن فيهم اللاجئون الأفارقة. ويجد المهاجرون الأفارقة العديد من الصعوبات في توفير فرص العمل، وتعرضهم الاستغلال للأعمال الشاقة، أو الأعمال القتالية.

ويؤكد رئيس منظمة سام للحقوق والحريات توفيق الحميدي، لـ”المشاهد” أن الحرب وغياب الدولة أديا إلى تعقيدات إنسانية وحقوقية للمهاجرين الأفارقة، حيث يتم استغلالهم في الأعمال الشاقة أو القتالية، ومعاملتهم بصورة مهينة، وكانت آخر الحوادث الحريق الذي نشب في سجن الجوازات في العاصمة صنعاء.

ويقول الحميدي إن المفوضية السامية ومنظمة الهجرة الدولية تعتبران الجهات المسؤولة عنهم، وبخاصة المفوضية، إذ أغلب المهاجرين الأفارقة الذين يتوافدون إلى اليمن يقصدون المفوضية، بعرض تسجيل طلب لجوء، والحصول على الحماية المؤقتة، المنصوص عليها في اتفاقية اللجوء التي وقعت عليها اليمن.

مقالات مشابهة