fbpx

شائعة “تطبيع اليمن” مع إسرائيل

المدونة المزيفة للصحفي الإسرائيلي كشف عنها المشاهد نهاية يونيو

عدن-شهاب العفيف

الادعاء

“لكسب المزيد من الدعم.. الخائن العليمي يهرول نحو التطبيع مع العدو الصهيوني”

الناشر

وكالة سبأ – نسخة الحوثيين

موقع صحيفة الثورة – نسخة الحوثيين

الحقيقة

أفق نيوز

الخبر المتداول

نشرت وكالة سبأ نسخة الحوثيين في تاريخ 17 يونيو الجاري، وأعاد نشره مواقع إلكترونية أخرى موالية لجماعة الحوثي، خبرًا عن لقاء غير رسمي بين رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، ونائب وزير الخارجية الإسرائيلي، عيدان رول، في السفارة الإسرائيلية بالقاهرة.

وجاء في سياق الخبر، أنه “وبحسب ما أفادت به المفاوضات، تم الاتفاق على فتح مكتب للمستشارين العسكريين الإسرائيليين في عدن خلال شهر، في المقابل ستحصل إسرائيل على سفارة في العاصمة صنعاء، وستتعامل الدولة اليمنية معها مثل أي دولة أخرى بعد انتهاء الحرب اليمنية دون أن تهتم بما سيحدث في ذلك الوقت في فلسطين، وسيكون على إسرائيل أن تفعل ذلك، مساعدة الشرعية والاعتراف الدولي بالعليمي وحكومته، وإرسال أسلحة ومعدات ودعم جوي ثقيل إلى حكومة العليمي وقواته”.

تحقق المشاهد

من خلال التحقق الذي أجراه “المشاهد” عن ادعاء اجتماع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مع نائب وزير الخارجية الإسرائيلي في القاهرة، تبين أنه مضلل، والمعلومات الواردة فيه غير صحيحة أيضًا.

فبعد البحث العكسي في  موقع الصحيفة التي اعتمد عليها ناشرو الادعاء كمصدر رسمي، وهي صحيفة “هآرتس الإسرائيلية، تبين أن مروجي الادعاء قد استندوا على مدونة مزيفة نشرت مقالا مزيفا ونسبته إلى ألوف بن، رئيس تحرير صحيفة هارتس الإسرائيلية.  

رابط موقع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية

كما تم البحث في نافذة مقالات رئيس تحرير الصحيفة ألوف بن،  في موقع صحيفة هارتس ولم يتم العثور عن أي مقال يتحدث عن مثل هذه المعلومات التي وردت في الخبر المتداول.

رابط نافذة مقالات رئيس تحرير الصحيفة ألوف بن

فالمقال الذي اعتمد عليه مروجو الادعاء هو مزيف ونشرته  مدونة  مزيفة على الإنترنت ، تحمل اسم ألوف بن رئيس تحرير صحيفة هآرتس الإسرائيلية، منشور في تاريخ 13 يونيو 2022 ولم ينشر المقال على الصفحة الرسمية للصحيفة. تشير ركاكة اللغة والمواضيع المنشورة  في المدونة أنها مزيفة وأنشأت بهدف التضليل.

رابط المدونة المزيفة

في تاريخ 11 يونيو 2022، التقى رئيس المجلس الرئاسي رشاد العليمي، برئيس جمهورية مصر، في زيارة رسمية ضمن جولة إقليمية، وغادرها في 15 من الشهر ذاته، وخلال هذا التاريخ نشر نائب وزير الخارجية الإسرائيلية والذي بحسب الخبر أنه التقى  العليمي في القاهرة، تغريدات على حسابه بـ”تويتر” تدل على تواجده في إسرائيل، وليس في العاصمة المصرية القاهرة.

إقرأ أيضاً  إسقاط لعبة "طائرة هليكوبتر"

رابط حساب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي على موقع تويتر

سردية الادعاء “خائن، عميل، التطبيع مع إسرائيل”،  تشير إلى ضعف الرواية المتداولة واستخدم لغة تحريضية ومهاجمة المجلس الرئاسي اليمني، واتهامة بالخيانة مع إسرائيل، تصب في مصلحة الحوثيين بدرجة أولى، وليظهر الحوثيون أنهم على صواب عند الحديث عن مشاركة إسرائيل في حرب اليمن إلى جانب التحالف الداعم للحكومة المعترف بها دوليًا.

كما جاء في إحدى فقرات الخبر المتداول، أن التطبيع مع إسرائيل لارسال الدعم إلى العليمي؛ ليثبتوا مايدعوه من تضليل خلال سنوات الحرب الماضية، ومحاولة خدع المواطنين في مناطق سيطرتهم بأن إسرائيل مشاركة بحرب اليمن إلى جانب القوات الحكومية.

وقال المحلل السياسي الدكتور إسماعيل عبد الحافظ، لـ”المشاهد” إنه لم يأت ترويج جماعة الحوثي للخبر الكاذب والمزعوم عن لقاء الرئيس رشاد العليمي بنائب وزير الخارجية الإسرائيلي في زيارته مؤخرًا لمصر، إلّا بهدف تقديم صورة سلبية سيئة عن الرئيس ومجلس القيادة الذي يحاول الخروج من حالة الركود التي لازمت الرئاسة اليمنية طيلة السبع سنوات ماضية.

وأضاف عبدالحافظ، أن هذا الخبر استفاد من سياق الوضع السياسي العربي المتلازم مع سياسات السلطة الشرعية التي لا يمكنها التحليق بمعزل عن سياسات الدول الداعمة لها في الحرب، وفي مقدمتها الإمارات التي أعلنت تطبيعهما مع “العدو الصهيوني”.

لهذا جاء نشر الادعاء التضليلي والدعائي ليحقق هدفًا استراتيجيًا على مستوى الداخل، يتلخص بأن مجلس القيادة الرئاسي سيشكل خطرًا يهدد اليمن في المستقبل.

ويضيف “ولا نستبعد أن يكون قد تم نشر هذا الخبر عبر مختلف وسائل الإعلام التقليدية والجديدة، وأنها تعد لمزيد من التقارير والتحقيقات التضليلة، حول ذات الموضوع في المرحلة القادمة، خاصة أثناء وبعد زيارة بايدن في الأسابيع المقبلة واجتماعه مع زعماء وملوك المنطقة، فإعلام جماعة الحوثي يعمل باحتراف غير مسبوق في التضليل والدعاية والحرب النفسية، فيما لازال إعلام السلطة الشرعية غير قادر على إنتاج الإعلام اليمني الرسمي القادر على تحمل مسئولياته تجاه اليمنيين والعالم.”

السياق الزمني

تزامن نشر الادعاء المتداول مع قيام رئيس المجلس الرئاسي العليمي بجولةً إقليمية ابتدأت في السادس من يونيو 2022، وشملت عدّة دول عربية وهي الكويت، البحرين، مصر، قطر، واستغرقت 13 يومًا.

وتعد هذه الجولة هي الثانية منذ إعلان تشكيل المجلس الرئاسي في السابع من أبريل الماضي، وشملت حينها السعودية والإمارات.

المصادر

موقع صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية – رابط الخبر في المدونة المزيفة – حساب الرئيس العليمي على “تويتر” – وكالة “سبأ” الحكومية – حساب نائب وزير الخارجية الإسرائيلي – التحليل النقدي – محلل سياسي

مقالات مشابهة