fbpx

يوم الأغنية اليمنية.. احتفاءٌ لحفظ وتوثيق التراث الفني

تعبيرية

عدن – فخر العزب

دشن الناشطون اليمنيون في وسائل التواصل الاجتماعي، الاحتفاء بيوم الأغنية اليمنية الذي يوافق الأول من يوليو من كل عام.

وقام الناشطون بإنشاء قوالب للصور الشخصية بعنوان “يوم الأغنية اليمنية”، كما قاموا بنشر مقالات تتناول الغناء اليمني، ومقاطع فيديو لأغانٍ يمنية من مختلف المدارس الغنائية الصنعانية والحضرمية واللحجية والتهامية والعدنية والتعزية، تحت هاشتاج: #يوم_الأغنية_اليمنية

ويقول الفنان أيلول السقاف لـ”المشاهد” إن الناشطين في وسائل التواصل الاجتماعي تفاعلوا بشكل كبير مع يوم الأغنية اليمنية، من خلال المنشورات الفنية التي عرّفت بالفنانين والشعراء اليمنيين، وكذا بالأغاني اليمنية القديمة، مضيفًا أن التراث اليمني مليء بألوان غنائية مبهرة، بدأ عدد من الفنانين الشباب في الفترة الأخيرة بتجديد بعض الأغاني، وتعريف الشعب اليمني بتراثه، ويعتبر هذا اليوم مناسبة لتجديد التراث اليمني الأصيل وتوثيقه والحفاظ عليه.

العازف والناقد الموسيقي محمد سلطان اليوسفي، يرى في حديثه لـ”المشاهد” أن التفاعل الكبير والاحتفاء بيوم الأغنية اليمنية في وسائل التواصل من قبل شريحة واسعة من اليمنيين، يدل على المكانة التي يتبوأها الغناء اليمني في نفوس أبناء اليمن، وما تمثله الأغنية اليمنية من مصدر للبهجة والأنس، وملاذ لكل القلوب المحبة والعاشقة، فالغناء في اليمن متنوع وثري وواكب أفراح وأتراح الإنسان اليمني منذ القدم، كما يقول.

لكن اليوسفي يستدرك قائلًا: هذا التفاعل والاحتفاء بيوم الأغنية اليمنية مقتصر بشكل أساسي على وسائل التواصل الاجتماعي، وبالأخص “فيسبوك”، دون أن تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام من قبل القنوات التلفزيونية الرسمية والخاصة، فالاهتمام محدود جدًا، ونأمل أن يكون هناك اهتمام بهذه المناسبة، وتسليط الضوء على الغناء اليمني بمختلف ألوانه، والتعريف برواده وأعلامه من شعراء ومطربين وملحنين وموسيقيين.

كما دعا إلى أنه ينبغي أن تصاحب هذا الاحتفاء مهرجانات وفعاليات فنية، وإقامة ندوات خاصة حول الغناء اليمني، ولا يكون احتفاؤنا مقتصرًا على كتابة المنشورات في صفحات التواصل، حد قوله.

دعوة لحفظ التراث الغنائي

“الاحتفاء في وسائل التواصل الاجتماعي بيوم الأغنية اليمنية، تفاعل جيد لتقدير الثقافة الغنائية اليمنية، في مرحلة تواجه الأغنية والموسيقى حصارًا من قبل الجماعات المتشددة، ودلالة هذا الاحتفاء وأهميته قائمة على وجود صوت داعم للغناء واستمراره في وجه التحديات التي تواجهها الأغنية والخراب الذي يعم في البلاد. وكأنه صوت يصدح للحفاظ على قيمة لا مادية تواجه خطر الاضمحلال بسبب القمع المفروض عليها في مناطق من اليمن، ويمكن أن يتسع”، يقول الناقد الفني جمال حسن لـ”المشاهد“.

إقرأ أيضاً  "مسرح الدمى" يمنح الأطفال النازحين بالشمايتين "لحظات فرح"

ويكتسب يوم الأغنية اليمنية أهميته من كونه مناسبة لتطوير الأغنية اليمنية، وتوثيق التراث الغنائي اليمني الذي يعد من أهم المدارس الغنائية العربية نتيجة لما يمتلكه من تنوع وتعدد في مدارسه.

وفي هذا الصدد يشير اليوسفي إلى أن التفاعل مع يوم الأغنية اليمنية يسهم بالتذكير بالرواد الأوائل للغناء اليمني، وتعريف الجيل الصاعد والأجيال المتعاقبة بأن لنا ثروة فنية كبيرة وتراثًا غنائيًا زاخرًا ومتنوعًا، ينبغي الحفاظ عليه بهويته وطابعه المعهودين.

وتحتاج مسألة التوثيق لنشاط نوعي يقوم به متخصصون، ومن لهم اهتمام بالغناء اليمني، ومن يعرفون إيقاعاته ومقاماته ورقصاته، والأزياء المصاحبة، وألوانه المختلفة، كما يقول اليوسفي.

وأضاف: “حينها سيكون التوثيق أكثر دقة، وسيسهم في حفظ هذا التراث للأجيال القادمة، ونأمل أن يكون هذا الاحتفاء والتفاعل بمثابة دعوة لحفظ التراث الغنائي المتوارث على مدى حقب تاريخية طويلة، فالغناء اليمني أصيل ومتنوع وضارب بجذوره في أعماق التاريخ”.

الحاجة لوجود جهات داعمة للفن

“التفاعل مع يوم الأغنية اليمنية يمكن أن يسهم بشكل معنوي في تطوير الأغنية اليمنية، ويلقي الضوء على أهمية الغناء، ويمكنه تشجيع جهات فاعلة للقيام بدورها من أجل توثيقه، لكنه عمليًا ليس كافيًا دون وجود جهات حاضنة وداعمة للفن والغناء”، يقول حسن.

مضيفًا أن “دعم تطور الغناء، والتطوير يحتاج إلى رؤى وتعزيز المعرفة الموسيقية والتعليم الأكاديمي بين الشباب حتى ننقل الغناء إلى مرحلة أكثر تطورًا، ونخرجه من المنظور الضيق الذي يشهده الغناء، وأحيانًا بشكل عشوائي، وأيضًا تفعيل دور النقد والتنظير الموسيقي، ورعاية منح تعليمية للموهوبين الشباب ومن مرحلة مبكرة”.

وكان وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة المعترف بها دوليًا، أصدر العام الماضي قرارًا يقضي باعتماد الأول من يوليو من كل عام يومًا للأغنية اليمنية.

مقالات مشابهة