fbpx

بن مبارك: “تعنت” الحوثيين يهدد الهدنة

وزير الخارجية في الحكومة اليمنية

تعز – منال شرف :

حذر وزير الخارجية اليمنية، اليوم، من “التعنت الكبير” الذي تبديه جماعة الحوثي في محادثات فك الحصار عن تعز، منوهًا إلى أنه يهدد الهدنة الأممية.

وقال وزير الخارجية اليمنية، أحمد عوض بن مبارك، في حوار صحفي مع صحيفة النهار اللبنانية، إن هناك “تعنت كبير من الحوثيين في شأن قضية كبرى مثل حصار مدينة فيها أكثر من خمسة ملايين مواطن لأكثر من سبع سنوات”، مؤكدًا أن “فك الحصار هو أحد العناصر الرئيسية للهدنة”.

وأكد بن مبارك حرص الحكومة اليمنية على احترام الهدنة، والتعاطي معها كمساحة أمل ونافذة للسلام، مضيفًا أن “استمرار تعنت الحوثيين يهدد الهدنة تهديدًا كبيرًا جدًا”.

وأوضح وزير الخارجية اليمنية أن “تعز بقيت منسية لفترة طويلة”، مشيرًا إلى أن مناقشة مسألة فك الحصار بدأت منذ  2015، وبحثت في محادثات ستوكهولم، “لكننا لم نتقدم إنشًا واحدًا صوب الحل”، مدينًا بقاء “المجتمع الدولي صامتًا حيال هذه القضية”.

وبحسب بن مبارك فإن “اللغة التي استخدمت عن تعز في اتفاق الهدنة لا ترقى إلى مستوى المعاناة”، مؤكدًا أن جماعة الحوثي تتعامل مع المدينة من منظار عسكري، مضيفًا: “حتى اقتراحهم الأخير لفتح عدد من الطرق الفرعية غير المؤثرة هو ذو دوافع عسكرية”.

ونوه بن مبارك إلى أن الحكومة قبلت باقتراح الأمم المتحدة لتعز على أساس أنه “اختبار لجماعة الحوثي، وما إذا كانت تريد حقًا إنهاء هذه الحرب وبدء حوار لسلام مستدام، وفقًا للمرجعيات الثلاث المتوافق عليها، أم أنها تناور لكسب مزيد من الوقت لجولة ثانية من الاقتتال”. 

وعن الحراك الدبلوماسي النشط في المنطقة، قال بن مبارك إن “هناك زخم دولي كبير في ما يتعلق بالأزمة اليمنية”، مشيرًا إلى أن “حل القضية اليمنية هو إحدى أولويات الإدارة الأميركية الحالية، وقد عين الرئيس بايدن مبعوثًا خاصًا لليمن”.

وقال وزير الخارجية اليمني إن إدراج الحوثيين على اللائحة الأميركية للجماعات الإرهابية لا يعطل مسار السلام، بل يشكل ضغطًا إضافيًا على الجماعة لتكون جزءًا من المستقبل السياسي للبلاد، مشيرًا إلى الكثير من الالتباسات المتعلقة باحتمال تأثير الإدراج على الوضع الإنساني، مؤكدًا أن الحكومة الإميركية أدرجت عدد كبير من القيادات الحوثية والمؤسسات المالية الداعمة للحوثيين، في قوائمها، “وهناك مسعى لزيادة الضغط”.
 
وفيما يتعلق بإحياء مفاوضات الملف الإيراني، أوضح بن مبارك: “للأسف، تخدم جماعة الحوثي قضايا إقليمية أكثر مما تخدم قضيتها، لذلك كثيرًا ما تستخدم إيران اليمن كورقة ضغط في المنطقة في مسار مشارواتها النووية مع الغرب”، مشددًا على أنه “لا شأن لإيران باليمن، ويجب ألا تستخدم اليمن كورقة ضغط”.

إقرأ أيضاً  ضغوط بريطانية على الحوثيين للقبول بالمقترح الأممي

وأكد الوزير اليمني على أن التقارير الدولية تثبت أن المصدر الرئيسي لتسليح جماعة الحوثي هو إيران، مشيرًا إلى ضبط التحالف العربي والولايات المتحدة العشرات من السفن الكبرى المحملة بالسلاح الآتية منها.

وأوضح أن التقنيات التي يستخدمها الحوثيون في الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة مصدرها إيران٫ وأن حكومته على علم بوجود مدربين إيرانيين على الأرض اليمنية.

وعبر بن مبارك عن أمله في أن يكون ما يسمعه من إيران حقيقيًا، وأن تلعب دورًا في تهدئة الوضع في اليمن، في إشارة منه لتصريحات إيران التي تؤكد فيها دعمها للتوافق السياسي في اليمن، “ولكن حتى الآن لا شيء ملموس”.

وأكد وزير الخارجية أن حكومته “تريد السلام وإنهاء هذه الحرب، والشروع في الحديث عن متطلبات إنهاء هذه الأزمة التي لها تداعيات إنسانية كبيرة”.

وأوضح بن مبارك أنه سيلتقي عددًا من المسؤولين اللبنانيين، بشكل غير رسمي لبحث قضيتي الأموال اليمنية والقنوات التلفزيونية التابعة الحوثي، والتي تستخدم بيروت كمنصة لإشاعة خطاب كراهية يؤثر كثيرًا على الشعب اليمني، وعلى العلاقات اللبنانية اليمنية، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بوحبيب، “حرك هذا الأمر، وصدرت مذكرة لوزارة الداخلية، ولكننا نعتبرها إجراءات أولية لم تستكمل”، متمنيًا أن “يؤخذ هذا الأمر بمزيد من الجدية”.

مقالات مشابهة