fbpx

جفاف وجبايات تفاقم أسعار أضاحي العيد

تأخر الأمطار في صيف هذا العام والجبايات غير القانونية في الطرق ترفع أسعار الأضاحي-اليمن

تعز – نجوى حسن

“لا أستطيع شراء حبة دجاجة في عيد الأضحى”، هكذا يعبر حمود أحمد، أحد سكان تعز  (جنوب غربي اليمن)، عن عجز اليمنيين عن شراء الأضاحي هذا العام.

وتضاعف سعر الأضاحي هذا العام مع نفوق الماشية في أكثر من محافظة، ومنها أبين (جنوب البلاد)، حيث نفقت الكثير من الماشية بسبب الجفاف الذي يضرب بعض المناطق في ظل التغيرات المناخية.

وأسهم نفوق الماشية بسبب استمرار الجفاف في بعض المناطق، وتأخر موسم الأمطار في مناطق أخرى، في ارتفاع سعرها، إذ وصل سعر الخروف إلى مائتين الف ريال يمني (يعادل الدولار الواحد 1100 ريال)، وهو مبلغ كبير يعجز المواطن عن تدبره لشراء الأضحية.

ويضطر بعض المواطنين إلى شراء اللحوم بالكيلو لمدة ثلاثة أيام من عيد الأضحى، والبعض الآخر يجد أن الدجاج بديل عن اللحوم، كما تفعل نادرة العائل الوحيد لأسرة مكونة من طفلين. وتقول: “نعجز عن شراء أضحية، فنكتفي بدجاجة في أول أيام العيد”.

ويؤكد مدير إدارة الثروة الحيوانية بمحافظة تعز، المهندس دماج نصر، لـ”المشاهد” أن القدرة الشرائية للمواطنين انخفظت إلى 80٪ تقريبًا، بسبب الفقر وتدهور أجور الموظفين.

ويقول نصر: “معظم المواطنين يعتمدون على المساعدات والجمعيات والمؤسسات الخيرة، نتيجة عدم قدرتهم على الشراء، والبعض الآخر يشتري اللحم بالكيلو”.

ويبلغ سعر كيلو لحم الماعز البلدي 8 آلاف ريال، فيما يبلغ الكيلو الواحد من صغار الأبقار  10 آلاف ريال، وسعر الكيلو البقري ٧ آلاف ريال.

 ومن أبرز أسباب ارتفاع أسعار المواشي، الجفاف الذي أثر بشكل سلبي على مربي المواشي، وزيادة أسعار الأعلاف الخضراء، والمحاصيل الزراعية. وأدى الجفاف إلى غلاء الأعلاف الخضرا والأدوية الخاصة بالمواشي، حد قول نصر.

إقرأ أيضاً  تحريض ضد المنظمات يسلب وظائف الفتيات

وأسهم انهيار قيمة العملة المحلية في تفشي موجة تضخم حادة، مقابل تراجع القدرة الشرائية للعملة الوطنية، بحسب الصحفي الاقتصادي، وفيق صالح، منوهًا إلى أن انيهار العملة المحلية، أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية جراء استمرار الحرب، وتراجع النشاط الزراعي الذي كان يسهم  بنسبة كبيرة من الإنتاج المحلي.

ويقول صالح إن تراجع حجم النشاط الزراعي أدى إلى تقلص المحاصيل الزراعية من الحبوب والأعلاف، ما انعكس سلبًا على تربية المواشي. كما أدى انيهار العملة إلى صعوبات في استيراد الماشية من الدول المجاورة، مع القيود المفروضة على المنافذ البحرية التي تعوق أي جهود نحو استقرار البلاد.

جبايات تسهم في مضاعفة الأسعار

وتصل نسبة المواشي المستوردة في اليمن إلى 70% من إجمالي الأضاحي لهذا العام، بحسب تصريح دماج نصر. ويواجه تاجر المواشي صعوبات وعراقيل في إيصال الأضاحي من المحافظات إلى محافظة تعز، بسبب الحصار المفروض على المحافظة، حد قول نصر.

ويؤكد نبيل ضيف الله، أحد تجار المواشي، أن الصعوبات التي تواجههم متمثلة في تكاليف نقل المواشي من المحافظات إلى محافظة تعز، مشيرًا إلى إجبارهم على دفع جبايات ما يقارب 10.000 ريال يمني في كل النقاط المنتشرة على الخط، سواء التابعة للحوثيين أو القوات الحكومية، مما أسهم في مضاعفة أسعار المواشي في الأسواق.

مقالات مشابهة