fbpx

المشاهد نت

يوم “الشربة”.. احتفال يسبق عيد الأضحى بحضرموت

حضرموت – محمد سليمان

لا تقتصر فرحة عيد الأضحى المبارك في حضرموت على يوم العاشر من ذي الحجة، بل تسبقها عادات فرائحية متوارثة منذ القدم، مع تميز كل منطقة بعادات وتقاليد عيدية خاصة بها.

إذ تشتهر عدد من مناطق محافظة حضرموت، مثل شبام التاريخية والحزم وما جاورها، بيوم “عيد الصغيرين”، الذي يصادف اليوم السابع من شهر ذي الحجة.

حيث يقوم عدد من الشباب في الصباح الباكر بتجهيز أواني الطبخ ومعداته بعد توزيع المهام فيما بينهم لتحضير طباخة الشربة، التي تتكون من القمح المجروش ولحم الأغنام، ووضعها في إناء كبير، بينما يقوم الشباب بالطبخ.

ويتجمع الأطفال حول الإناء مرددين بعض الأهازيج مع ضرب الدفوف، حتى تجهز وجبة الشربة، ليتم توزيعها على كافة المنازل في المنطقة، قبل أذان مغرب نفس اليوم.

تكاتف مجتمعي

وتعود عادة طبخ الشربة في قدور كبيرة وتوزيعها على البيوت، إلى فترة الحرب العالمية الأولى، إذ ضربت حضرموت مجاعة كبيرة، بحسب حديث عبدالله بن سميط لـ”المشاهد“.

وبما أن المجتمع في حضرموت يُعرف عنه تكاتفه وتعاونه، فقد كانت بعض الأسر المقتدرة تقوم بطبخ وجبة الشربة في قدور كبيرة، وتوزيعها على كافة بيوت المنطقة التي يتم الطبخ فيها، كما يتم إطعام المارة، حد قول سميط المهتم بشئون بالموروث الثقافي في حضرموت.

إقرأ أيضاً  سيدات الأعمال بحضرموت.. نجاحات تتجاوز أسوار المنازل

نزهات وزيارات

وبينما توارثت المناطق الغربية من وادي حضرموت بعيد الصغيرين، تتفرد المناطق الشرقية لوادي وصحراء حضرموت بعادة متوارثة تسمى “مطلع الحطب”، والتي تقام في اليوم السابع من شهر ذي الحجة.

وفي هذا اليوم يجتمع الأهالي والأسر للنزهة، ويتبادلون الزيارات العائلية.

ويتم جلب الحطب من الجبال إلى المنازل، ليكفي أيام العيد، وتخرج بعض الأسر من بيوتها لتجتمع في مكان واحد، يتوزعون بعد ذلك إلى ثلاثة أقسام للنساء والرجال والأطفال، فيكونون طوال اليوم في نزهة.

التجوال بالأناشيد

وتتجول في شوارع مدينة تريم الفرق الإنشادية بالألحان الشجية، مثل فرقة “الطويس” (نوع من الإيقاعات الحضرمية وأشعار يتخللها الدعاء والتكبير)، وتنشد: “لا بد من فرج الله والهموم تنجلي”.

ويصطف الأولاد في صفوف منتظمة، رافعين أصواتهم بالإنشاد، يتقدمهم الصف الأول ضاربًا بالطبول والدفوف.

ومن الأناشيد التي تغنى: “أبشروا بالخير باب مولانا مفتوح”، و”مساك الله بالخير يا عبد الله بالسعادة والعيادة بالقلوب”.

ويتم خلال التجول بالشوارع، التسليم على الأهالي في المنازل كلًا باسمه، ويقدم بعض أهل البيوت لهؤلاء الأولاد بعض الحلويات والهدايا، حد قول أحمد عبدالله، أحد سكان وادي حضرموت.

مقالات مشابهة