fbpx

المشاهد نت

عيد اليمنيين بالقاهرة.. غربة مشحونة بالحنين إلى الوطن

القاهرة – حميد الرقيمي

تبدو أيام الأعياد للصحفي اليمني المقيم في القاهرة، عبدالرحمن جابر، صعبة، وهو خارج بلده، حيث يجد نفسه بعيدًا عن أهله في المناسبات التي تجمع الأسر.

ويقول: “تحول العيد لليمني في الغربة من مناسبة مركزية في حياته الاجتماعية يتهيأ لإحيائها بكل طاقاته المعنوية والمادية داخل بلده، إلى مناسبة على هامش اهتماماته خارجها”.

ويضيف: “لم تعد أية مناسبة مهما بلغت أهميتها الذاتية والموضوعية، قادرة على انتشال اليمني من جحيمه الذي يحمله في داخله أينما هاجر، ذهن اليمني مسجون داخل بلاده”.

مدن يمنية في القاهرة

منذ بداية الحرب، ومصر تشهد تدفقًا كبيرًا للمواطنين اليمنيين، حتى يتراءى للمتابع أن بعض أحياء القاهرة تحوّلت إلى ظلٍ لمدن وشوارع يمنية، اللافتات على المطاعم والمحلات والمقاهي والعطّارات، تحمل رمزية اليمني، الشوارع المزدحمة في أوقات الشروق والغروب غالبًا ما تحمل الملامح اليمنية، من كل محافظة، ستجدهم يحملون أتعابهم، ويسيرون بين الزحام باحثين عن حاجاتهم من هذا الوجود، تتجمّع حكاياتهم في مقاهٍ عدة، تحمل أسماء اليمن ومعالمها، وكل واحد منهم يحمل حكاية مختلفة، لكن الحال، كما هو الحال مع جابر الذي كان يقضي أيام العيد بحضن أسرته قبل مغادرته إلى القاهرة.

وتتعدد مقاصد اليمنيين في القاهرة، فمنهم من ذهب للعلاج، ومنهم من هرب من الحرب، وكثير منهم من أجل البحث عن فرص عيش أفضل في بلد آخر، وبين هذا كله زيارات عدة لا تتوقف من داخل اليمن وخارجه.

إقرأ أيضاً  صمود الآباء في ابتكار سبل العيش

وتمر أيام العيد بثقل على جميع اليمنيين في بلدان الاغتراب والهجرة، كما تقول الأديبة اليمنية، فكرية شحرة.

وتضيف: “لا يمكن أن يتخيّل المرء نفسه في هذه المناسبات خارج بلاده وبعيدًا عن أهله، إذ تغيب الطقوس الجميلة التي اعتاد عليها اليمنيون بين أهاليهم”، لكنها تشير إلى أن اليمنيين يحاولون بقدر الإمكان الانسجام مع أيام العيد في الغربة.

محاولة لخلق الفرحة في الغربة

يعيش اليمني صراعًا شديدًا مع الأوضاع والظروف التي فرضت عليه قسرًا داخل وخارج بلاده، في ظل الحرب التي تشهدها اليمن منذ 8 أعوام.

ومع ذلك، يعمل اليمني على تحويل المناسبات الدينية والاجتماعية في اليمن، إلى مصنع خصب للفرحة والبهجة بأبسط الإمكانيات، مع فداحة الظروف السياسية والاقتصادية، كما يقول جابر.

ويضيف: “نحشد كل الوسائل في سبيل خلق البهجة والسعادة، نخرج في كل مرة مهزومين وجدانيًا بحزن ومرارة عميقين مع نهاية يوم كل مناسبة نعيشها خارج اليمن”.

ويحاول اليمنيون تهيئة أجواء عيدية في بلدان الاغتراب، مختلفة عن تلك التي عاشوها في بلدهم، من خلال تنظيم فعاليات ورحلات ترفيهية تخص الشباب، في محاولة للهروب من واقعهم في الغربة.

مقالات مشابهة