fbpx

المشاهد نت

لحج: نساء يعملن في الخياطة لتحسين دخل أسرهن 

إقبال متزايد على دورات الخياطة بين النساء بحثا عن مصدر دخل

لحج – مرفت الربيعي

تنهمك الثلاثينية أم ميار، في خياطة ملابس الأطفال من قبل العيد، لتبيعها بسعر مناسب يتماشى مع الوضع المعيشي لسكان لحج (جنوب اليمن)، في ظل ارتفاع سعر الملابس في محلات البيع، إذ وصل سعر الملابس كحد أدنى 20 ألف ريال يمني، وسط جشع التجار الذين يعللون ذلك بانهيار العملة المحلية أمام العملات الأجنبية.

وفضلت الأسر شراء الأقمشة وتفصيلها عند أم ميار، بأسعار مناسبة، إذ يصل الحد الأعلى لبدلة الطفل إلى 15 ألف ريال.

“حاولت جاهدة أن أخدم شريحة كبيرة من المجتمع ذوي الدخل المحدود، حتى لا يخيم الحزن على وجوه الأطفال، ويسرق فرحتهم في العيد”، تقول أم ميار.

وتضيف: “أسعار خياطة الملابس تتفاوت، فلا يوجد سعر محدد، وإنما بحسب شكل التفصيل، فهناك تفاصيل متعبة تأخذ وقتًا، ويكون مبلغ الخياطة لا بأس به، والأخرى بسيطة فتأخذ أسعارًا زهيدة، ويحسب السعر على حسب التكلفة في الخياطة”.

وتقول ماريا، إحدى الزبائن التي اعتادت الخياطة عند أم ميار: “هذا العام ارتفعت أسعار الملابس بشكل جنوني، ولم أستطع شراء ملابس لطفلي الذي يبلغ من العمر 6 أشهر، إذ تجاوز سعر الملابس الجاهزة 20 ألف ريال وأكثر، فلجأت إلى خياطة أم ميار بأقل تكلفة”.

وتعد الخياطة مصدرًا لكسب العيش للكثير من الأسر، حد قول تهاني فضل، رئيسة جمعية القلوب الرحيمة النسوية، مضيفة: “ازداد إقبال النساء على دورات الخياطة بشكل كبير، إلى جانب دورات أخرى، حيث يتم تدريبهن، لرفد السوق المحلي بها”.

إقرأ أيضاً  رنا الأصبحي.. تواجه النزوح بصناعة الحلي والاكسسوارات

وتضيف تهاني: “الهدف من هذه الدورات هو تحسين سبل العيش للأسر المنتجة، ورفد السوق المحلية بمنتجاتهم، وهناك من يبدعن في خياطة الفساتين والبدلات، وتكون الفائدة كبيرة بالنسبة لهن ولمحيطهن”.

وكان لأم ميار دور بارز في نقل الخبرة لقريناتها في مجال الخياطة. تقول: “قمت بعمل دورة للخياطة البسيطة لملابس الأطفال، والآن ننفذ دورة في القص والتفصيل مع إحدى الجمعيات النسوية، لتستفيد شريحة كبيرة من نساء الأسر المنتجة”.

وأثر الوضع الاقتصادي على عموم سكان اليمن، ما جعلهم يعجزون عن توفير متطلباتهم اليومية.

ويقول أخيم شتاينر، مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، في تقرير “التعافي في اليمن ممكن شريطة أن تتوقف الحرب الآن”، إن ملايين اليمنيين مازالوا يعانون من الصراع، وهم محاصرون في الفقر، ولديهم فرص ضئيلة للحصول على فرص عمل وسبل عيش.

ويؤكد التقرير الذي يقدم رؤى جديدة لأسوأ أزمة إنسانية وتنموية في العالم، أن تمكين المرأة هو مفتاح التعافي، حيث تظهر التوقعات أن الجهود المركزة على النهوض بالنساء والفتيات، في جميع أنحاء اليمن، يمكن أن تؤدي إلى زيادة بنسبة 30% في الناتج المحلي الإجمالي، بحلول عام 2050.

ويقدم التقرير صورة واضحة لما يمكن أن يبدو عليه المستقبل، في ظل سلام دائم، بما في ذلك توفير فرص جديدة ومستدامة للناس، للمساعدة في تحقيق ذلك.

مقالات مشابهة