fbpx

مخدر “الشبو”.. إدمان يدمر حياة الشباب في حضرموت

مخدر الشبو

حضرموت – سهى محمد:

اتجه العشريني “م.ر” إلى الإدمان على المهدئات في سن المراهقة، هروبًا من الخلافات الأسرية في المنزل. وعندما وصل إلى مرحلة لم تعد تجدي معها الحبوب المهدئة، اتجه إلى تعاطي مخدر الشبو من خلال حقن البودرة في الدم.
وتختلف مسمّيات هذا النوع من المخدّرات التي انتشرت في اليمن، عام 2017، فهو يُعرف بـ”الشبو”، “الآيس”، “كريستال ميث”. لكنَّ “القاتل المُحترف” هو الاسم الذي يفضله الأطباء لهذا المركب الكيميائي. بينما الاسم العلمي للشبو هو “ميثامفيتامين”؛ وهو عقار كيميائي منبه قوي جدًا للجهاز العصبي المركزي. إنَّه ينتمي أساسًا إلى العقاقير الترفيهية، ويُستخدم على نحو أقل ضمن علاجات الخط الثاني لاضطراب نقص الانتباه.
ويسبب الشبو الإدمان سريعًا، نظرًا لتأثيره المباشر على الجهاز العصبي المركزي، ويعتبر منشطًا من مجموعة الأمفيتامين والفينيثيلامين ذات التأثير العقلي. ويوصف بأنَّه من أقوى أنواع المخدّرات التي ظهرت.
ويقول الدكتور علي قرقر، أخصائي الطب النفسي وعلاج الإدمان بمستشفى دار الشفاء بمصر، إنه من الأسباب المؤدية للتعاطي منها العام مثل تأثير الأقران والتقلبات المزاجية المصاحبة لفترة المراهقة وحب التجربة والمعلومات المغلوطة حول بعض تأثيرات المواد المخدرة والمنشطات. ولـ”الشبو” تاثير سلبي على متعاطيها، مثل التسبب في الاضطرابات النفسية كالقلق والذهان، خصوصًا البارانوي، والتأثيرات الجسدية كتآكل الأسنان ونحوت الجسد، وفق الدكتور قرقر.

إدمان مدمر للشباب

ويؤكد مختصون أن الجرعة الأولى منه هي بداية الطريق إلى الموت، فهو يعمل على تدمير خلايا الدماغ، مما يسهل للمتعاطي ارتكاب أبشع الجرائم كالقتل والاغتصاب، كل ذلك أسهم في في ارتفاع معدلات الجرائم.

يسبب الشبو الإدمان سريعًا، نظرًا لتأثيره المباشر على الجهاز العصبي المركزي، ويعتبر منشطًا من مجموعة الأمفيتامين والفينيثيلامين ذات التأثير العقلي. ويوصف بأنَّه من أقوى أنواع المخدّرات التي ظهرت


وارتبطت معظم الجرائم والقضايا في حضرموت مؤخرًا، بتعاطي المخدرات، مما تسبب في خلق تخوف كبير وسط المجتمع الحضرمي. ويؤكد القاضي رائد لرضي، رئيس النيابة الجزائية المتخصصة في حضرموت، أن إحصائيات القضايا التي تدخل فيها المخدرات بلغت نسب عالية جدًا، حيث وصلت إلى 90%.
ويقول لرضي: “هذا مؤشر يدل على انتشار كبير لهذا المخدر الذي يترتب عليه عواقب خطيرة في المحافظة واليمن عمومًا، في ظل الأوضاع التي تعيشها”.
ويؤكد العقيد عبدالله لحمدي، مدير مكافحة المخدرات بساحل حضرموت، أن أكثر الفئات استهدافًا هي المراهقون والشباب، وذلك لانقيادهم من الأقران لتجريبه وتعديل الكيف والشعور بالرغبة الجنسية والراحة النفسية، وفق استماعه لأقوال المتعاطين للمادة.
ويقول لحمدي: “أصبح انتشار هذه المادة المدمرة لشبابنا يشكل مؤشرات خطيرة جدًا، لما يترتب عليه من تداعيات”.

إقرأ أيضاً  مُعنَّفات يمنيات... سجينات الخوف والعيب

ضبط 130 متعاطيًا

ويدخل هذا المخدر عبر المنافذ الحدودية، والتي تحولت من منطقة عبور للممنوعات لدول الخليج إلى سوق رائجة مستهدفة من قبل عصابات ومروجي المخدرات بكل أنواعها، وفق لحمدي.
وتعاني معظم الأسر من مخدر الشبو، وبشكل كبير، نتيجة لإدمانه السريع وتكاليفه الباهظة التي وصل سعر الجرام الواحد منه، في حضرموت خلال السنوات الأخيرة، إلى ما يزيد عن 30 ألف ريال يمني، أو 100 ريال سعودي، حد قول لحمدي الذي يعيد ظهوره وانتشاره في حضرموت واليمن بشكل عام، إلى العشر السنوات الأخيرة.
وتم ضبط أكثر من 130 متعاطيًا لمخدر الشبو خلال الأشهر الماضية، في حضرموت، وفق لحمدي، مؤكدًا أنهم يركزون على استهداف المروجين لهذه المادة، ويقول: “توجد لدينا مؤشرات ودلائل على وجود أشخاص يقومون بإنتاجه محليًا، عوضًا عن تهريبه من الخارج، وذلك بسبب تضييق الخناق عليهم من قبل قوات الأمن المنتشرة على مداخل ومخارج المحافظة”.

مقالات مشابهة