fbpx

المشاهد نت

هل تهدد السعودية المجلس الرئاسي؟

تعبيرية

عدن – شهاب العفيف

الادعاء

السعودية تهدد أتباعها في اليمن بعقد اتفاق مع الحوثيين وصف بـ”طويل الأمد”. يتزامن ذلك مع مؤشرات انهيار المجلس الرئاسي وفشل مساعي إعادة إحيائه سياسيًا

الناشر

الخبر اليمني

Yemen Window

الحقيقة

الشمهد اليمني الأول

الخبر المتداول

نشرت المواقع أعلاه، في منتصف يونيو الماضي  خبرًا يفيد بأن المملكة العربية السعودية هددت أتباعها في اليمن بعقد اتفاق مع جماعة الحوثي وصف بـحسب الخبر بـ”طويل الأمد”.

وجاء في الخبر المتداول أن ذلك يتزامن مع مؤشرات انهيار المجلس الرئاسي، وفشل مساعي إعادة إحيائه سياسيًا.

ويقول الحبر المتدااول أن “السعودية سربت” ، عبر وكالة رويترز، أنباء عن استئناف المفاوضات بين مسؤولين سعوديين وقيادات في صنعاء”.

وأضاف أن الوكالة البريطانية نقلت عن مصدرين مطلعين -لم يتم تحديدهما- قولهما إن الاتصالات الحالية تتم افتراضيًا وبتسهيل من سلطنة عمان، مشيرة إلى أن السعودية تسعى لإبرام اتفاق طويل الأمد بشأن أمن الحدود ووقف الهجمات الجوية.

وتوقعت المصادر انطلاق مفاوضات مباشرة بين الطرفين -في إشارة للسعودية والحوثيين- بالعاصمة العمانية مسقط، مستقبلًا.

تحقق “المشاهد”

من خلال التحقق الذي أجراه “المشاهد” عن تهديد السعودية لأتباعها في اليمن (الحكومة المعترف بها دوليًا)، بعقد اتفاق مع الحوثيين، مع وجود مؤشرات بانهيار المجلس الرئاسي اليمني، تبين أنه مضلل، بحسب وكالة رويترز والتحليل النقدي.

فالخبر الذي أراد ناشروه التضليل فيه وحرفه عن مساره الصحيح، تبين أنه تم نشره في وكالة رويترز بسياقه الأصلي بتاريخ 14 يونيو 2022م، حيث تمت إضافة الفقرات الأولى من الادعاء، وتذييله بفقرات مقتبسة من خبر “رويترز” من أجل التضليل.

ونقلت وكالة رويترز في الخبر الأصلي، عن مصدرين مطلعين قولهما إن الأطراف المتحاربة السعودية وجماعة الحوثي اليمنية، استأنفت المحادثات المباشرة لبحث الأمن على طول حدود المملكة والعلاقات المستقبلية بموجب أي اتفاق سلام مع اليمن.

واستؤنفت المفاوضات المتفرقة حتى الآن بين الجانبين، الشهر الماضي، قبل التجديد المقرر للهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة، والتي تم تمديدها شهرين آخرين في 2 يونيو، بحسب الوكالة.

أي أن “رويترز” التي اعتمد ناشرو الادعاء على خبرها، لم تذكر أي تفاصيل عن تهديد السعودية -قيادة التحالف العربي في اليمن الداعمة للحكومة المعترف بها دوليًا- لقيادة المجلس الرئاسي اليمني، خلفًا للرئيس السابق عبد ربه منصور هادي، أو أنها تلوح أو تشير لاتفاق طويل الأمد بشكل رسمي، بعيدًا عن أي اتفاق سلام شامل في اليمن.

إقرأ أيضاً  هل يتقارب الإصلاح مع جماعة الحوثي؟

في تاريخ 22 يونيو، أي بعد نحو أسبوع من نشر الادعاء، أكدت المملكة العربية السعودية والأردن دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي وإحلال السلام في اليمن، وللجهود الأممية والإقليمية الرامية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في اليمن، وفق خبر نشرته وكالة سبأ الحكومية.

وقالت الوكالة إن ملك الأردن وولي العهد السعودي، أكدا دعمهما لمجلس القيادة الرئاسي والكيانات المساندة له لتمكينه من ممارسة مهامه لتحقيق الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية، وإنهاء الأزمة اليمنية.

وفي تاريخ 22 مايو الماضي، في سلسلة تغريدات لبيان رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي بمناسبة العيد الوطني للوحدة اليمنية، قال فيها: “وجهنا الحكومة بإنجاز آلية استيعاب المنحة الكريمة المقدمة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة البالغة 3 مليارات و300 مليون دولار بشكل عاجل، ويتواجد في هذه اللحظة الفريق الحكومي مع اللجنة الاقتصادية في الرياض لإنجاز ذلك”. وكل هذا يدل على أن الادعاء مضلل ولا أساس له من الصحة.

ويرى المحلل السياسي اليمني محمود الطاهر، في تصريح لـ”المشاهد“، أن الهدف من نشر مثل هذه الأخبار -التي غالبًا ما يبدو أنها موالية للحوثيين- هو إثارة الخلافات داخل المجلس الرئاسي، بهدف تفكيكه وتدميره، ليتسنى للحوثيين قيادة جولة أخيرة من الحرب لكسب المعركة.

فالحوثيون، بحسب الطاهر، لا يستطيعون المواجهة في الوقت الحالي والتشكيلات العسكرية اليمنية موحدة، لذا لجأوا إلى مثل هذه الأخبار.

وأضاف: “أعتقد أن هناك الكثير من العمليات الحوثية سواءً من خلال العمليات الإرهابية أو الشائعات لذات الهدف”.

السياق الزمني

يتزامن الخبر المتداول مع استمرار الهدنة الأممية، والتي تم تمديدها لشهرين إضافيين بداية يونيو الجاري، مع استمرار الخروقات لوقف إطلاق النار في عدة جبهات.

المصادر

وكالة رويترز – التحليل النقدي – وكالة الأنباء اليمنية “سبأ” الحكومية – حساب “تويتر” لرئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي – محلل سياسي يمني

مقالات مشابهة